الاثنين، 25 أغسطس 2025

جاري من ناري بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 جــاري مِــن نــاري


كانوا يقولونَ: الدارُ قبلَ الجارِ

واليومَ جارُكَ في الخطوبِ دمارِ


بالأمسِ إنْ ناديتَ لبّى ساعيًا

نورًا يضيءُ بحبِّهِ الدِّيارِ


يسقيكَ إن ظمئتْ عروقُكَ مكرمًا

ويكونُ حصنًا في الليالي جارِ


واليومَ إنْ رآكَ قلبُكَ مُعذَّبًا

ضحِكَ الخداعُ وزادَكَ الإصرارِ


نارٌ تؤجِّجُها الضغائنُ في الحشا

فتذيبُ روحًا، تسحقُ الجُدرانِ نارِ


لا يسألُ المَرضى إذا نالَ العَنا

ولا يحنُّ لطفلِنا المحتارِ


ضاعَ الوفاءُ، فأينَ عهدُ محمّدٍ؟

جارُ الجوارِ، ونبعُ كلِّ وقارِ


أواهُ يا زمنَ المودّةِ والصفا،

هل يُورقنَّا في الدربِ طيبُ ثمارِ؟


لكنْ يلوحُ النورُ بينَ قلوبِنا،

فالخيرُ عائدُ، ينشرُ الأنوارِ


بقلم د. احمد عبدالمالك احمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .