الثلاثاء، 3 يونيو 2025

خير الزهور ريحانها بقلم الراقي الطيب عامر

 خير الزهور ريحانها ،

و أنت ريحانة الأبد تنبتين

في علياء صميمي ،

تتقصين مكامن البهجة فيه ،

فتنفخين فيها من روح عبيرك ،

و تخرجينها إلى خاطري في أزكى 

تقويم ،

تحيين بيدك شعوري و هو رميم ،


من مسامات الألق في فسيفساء شأنك 

النوراني تتنفس القصيدة ،

و ينحدر الشعر رويدا رويدا إلى سفوح 

دلالك ،

أما النثر فيبحث بينك عن سطر أعذر 

ليهتدي به إلى قدسية العبارة من خلالك ،


يسميك حرفي استثنائي ،

لأني أتيتك و بكل ما أملك من نعمة الحب ،

خالصا لك وحدك من ألفي إلى يائي ،

تغمرني رعشة الوحي إذ تنزل على خاطري

ذات شرود في ملكوت لغزك ،

لا ألوي على متاع من متاع العابرين ،

سوى السكون بين فولصل تنهيداتك و السكينة

الكبرى الدافقة من أمومة أطوارك ،

و مصيري يشرئب عنقه إلى بهجة سماوية 

تجلس بين أسرارك ،


قبلك كنت أستمع إلى الأغاني ،

غير آبه بوحي الصوت أو سر الشقاوة 

في إيقاعها ،

كنت حافيا من لوعة ما تمنحني القدرة 

على التلاشي في نداء النغم ،


أما بعدك ... 

بعد أن شربت صوتك في أقداح الصباح 

و كؤوس الليل ،

صرت ثملا ببحته الوردية و إلى أجمل 

حد ،

صحي للغاية هو صوتك ،

ينساب بين أخاديد معناي كبلسم ملائكي 

يشفي مني عطب الكيان ،

و يدخلني في متاهات انوثتك الربانية مدخل 

تعلق ملحقا بسرك ،

راضيا عني و عن ورطتي الشهية فيك و أنا عالق 

بطرفة عين غجرية ،


لست أملك منك إلا القليل ،

لكنك كثيفة جدا في مواطن اقتناعي ،

و مزدهرة للغاية في مضارب ولعي ،

و في دروب الأثير ،

قليلك كثير ،

و كثيرك سماوي الأثر ،

نعم المؤثرة و نعم التأثير ...


الطيب عامر / الجزائر....

ذل القيادات وتحدي الكرامات بقلم الراقي وديع القس

 ذلُّ القياداتْ..وتحدّي الكراماتْ..!!.؟ شعر/وديع القس

/


شرُّ البليّة ِ في جهل ٍ ويفترضُ


إنَّ البليدَ بساحات ِ الوغى مرضُ


/


رأيتُ منكَ عذابَ الموت ِ في كرب ٍ


يكفيْ دموعيْ تواسينيْ وتمتعضُ*


/


جعلتَ منّيْ غريبا ً في ثرى وطني


وأنتَ ترضخُ للأغراب ِ تنخفضُ


/


إنَّ القصورَ الّتي تلهو بها غدقا ً


قدْ شيّدوها شعوبا ً وهيَ ترتكضُ


/


ثبِّتْ جذورك َ فكرا ً أنتَ غارسهُ


وارفعْ شموخكَ إنّ الفكرَ ينتفضُ


/


واصبرْ على جرحكَ الدفّاق ِ محتملا ً


واجعلْ دماءكَ ترويْ الأرضَ لو رفضوا


/


وموقفُ العِزِّ لا يحلو لمحتَقَر ٍ


كمجرم ٍ يقتلُ الأطفالَ لو ركضوا


/


يا لاهثونَ وراءَ الغرب ِ في سفل ٍ


قدْ بعتمُ النّفسَ لكنْ روحنا ومضُ


/


إنَّ الحياةَ لها يوم ٌ بلا زمن ٍ


والرّوحُ في جسد ِ الأموات ِ لا تهضُ*


/


واخترتُ موتي عزيزا ً دونما ندم ٍ


فالذلُّ في قدر ِ الأحرار ِ منقرضُ*


/


كيْ تستريخَ من الطّعنات ِ يا وجعي


يجبْ عليكَ حنينَ الموت ِ لا النّبضُ


/


إشربْ دمائي كما يحلو لمنتقم ٍ


لكنْ عظامي ستبقى التّرسَ تعترضُ..!!.؟


/


وديع القس ـ سوريا


/


تمتعض:تتوجّع وتغتاظ ـ لا تهض:لا تتحرك ـ منقرض:لم يعد له وجود

بين الصمت والبوح بقلم الراقية ربيعة عبابسة

 "بين الصمت والبوح"


عندما يكون الصمت قاتلًا،

والبوح مستحيلًا،

نعلق في منتصف الطريق،

لا نحن نجونا بكلماتٍ تُقال،

ولا نحن سلمنا بصمتٍ يُحتمل.


نصمت...

فنختنق بكلماتٍ تدور في صدورنا كالعواصف،

نبتلعها مرارًا،

حتى تفقد طعمها، وتغدو مرّة كالخذلان.


وإن تجرّأنا وبُحنا،

نُصدم بردود أفعالٍ لا ترحم،

نندم،

ونعود إلى صمتٍ أشدُّ وجعًا من الكلام.


فماذا نفعل إذًا؟

أنُرضي قلوبنا ونبوح بما فيها،

أم نحمي أرواحنا بالصمت، وننزف داخليًا في هدوء؟


هي معركة لا يربح فيها أحد،

لكنّنا نخوضها كلّ يوم،

بوجهٍ ساكن،

وقلبٍ يصرخ دون صوت...


ربيعة عبابسة الجزائر

ظن زوجين بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 هي قصة قصيرة تمثّل نداءً موجّهًا إلى الأزواج، هدفها التنبيه لما قد تحمله خبايا الزمن مع مرور الأيام.


ربما تكون أغلب الزيجات، في أصلها، زيجات ناجحة. لكن كبد الحياة ومشقّتها يُضفيان على ظاهرها شيئًا من الارتباك في الاستقرار. ولن يزول ذلك الارتباك إلا إذا أدركه الزوجان معًا، قبل أن يبثّ سمومه في أعمدة البيت وشرايينه.

___________


✨ قصة قصيرة : " ظن زوجين "

"ظنّت هي، وظنّ هو، وما بقي من الظنّ إلا ظنّهما، فضاعت حياتهما بسوء ظنّهما.

كلٌّ منهما بنى سقفًا من الهواجس، وترك الشك يشوب كلَّ ما بينهما من إحساس،

فصار الشك ينهش جدران الحبِّ الذي كان، وينسج مسافاتٍ بينهما لا تُرى لكنها تُستشعَر.

وحلَّ الصمت يملأ الفراغ،

هو يرى في صمتها برودًا، وهي ترى في انشغاله جفاءً.

هو انتظر منها خطوة، وهي انتظرت منه كلمة،

فضاعت بينهما الخطى، وتاهت الكلمات...

وما بقي من الحب إلا ظنّهما، الذي يبحث عن تفسير النظرات وتأويل العبارات.

ونسيا أنَّ بعض الظن إثم."


والغريب أنه لم يكن بينهما خلافٌ واضح، أو خصامٌ ظاهر، بل كانا زوجين سعيدين، بدأت حياتهما بقصة حبٍّ يعرفها الجميع.

كانت تفاصيل يومهما، رغم مشاغلهما، تزينه ضحكةٌ منها عند باب المطبخ حين يدخل هو بيته، ورسالةُ اشتياقٍ منه عبر الهاتف حين يكون خارج البيت، وكلمةٌ حنونة قبل النوم.

لكن شيئًا ما تغيّر...

بدأت الأيام تمر بهدوء، ليدخل الروتين ضيفًا ثقيلًا عليهما، واصطحب معه الصمت القاتل الذي تسلّل خفيةً بينهما دون شعورٍ منهما في البداية: فطورٌ صامت، وعشاءٌ على السريع، وأحاديثُ مبتورة، وأعينٌ تتفادى اللقاء.

حينها بدأ الظنّ يلعب لعبته المدمّرة.

هو ظنّ أن صمتها علامةُ برود، وأن انشغالها بالبيت والأطفال لم يترك لها مكانًا للشوق إليه.

وهي ظنّت أن انشغاله الطويل عنها ليس تعبًا بل تهرّبٌ منها، وربما عيناه صارتا تبحثان عن دفءٍ عند غيرها.


استمرّ الوضع هكذا مدةً طويلة،

وفي أحد الأيام، بينما هما على طاولة العشاء، سألها محاولًا إخفاء انزعاجه، لكن نبرة صوته الجافة كانت تفضحه:

_ أراكِ تغيّرتِ كثيرًا.

_ لأنك غير موجود.

_ أنا هنا، ألا ترينني؟

_ أراك، لكني لا أشعر بك.

_ أنا أيضًا أراكِ ولا أشعر بك.

ثمّ صمت كلاهما بغصّة خذلانٍ لم يُفصحا عنها لبعضهما البعض.

ومرّت الأيام ثقيلة، فالبيت هو نفسه، لكنه بلا حنين.

حتى جاء اليوم الذي قرّر فيه الرحيل.

قال لها: "ربما لن أعود."

فأجابته: "وربما عندما تعود... لن تجدني."

ثم خرج دون وداع، وبقيت هي تحدّق في فنجان قهوتها البارد.

ولم يبقَ من الحبّ إلا ظنّهما، ونسيا أنه لا يعيش في قلوب يقضمها الشك ، و أن الزواج لا يموت بالصراخ، بل بالصمت والغياب.

________

28/05/2025

شفہٰاء الہٰروحہٰ 

الجزائر 🇩🇿

أناديها بقلم الراقي كمال درويش

 ♤ أناديها....♤


في فِناء الرّوح

     أناديها كي تأتي 

    ....أناجيها ونكسر جدار

      الوقت اليتيم

أحدّثها...تحدّثني

      عن سِنيّ من ورودنا

ضاعت بلا ضوْع

    وعن وطن يكره العشّاق

للقبح رفيق....وللموت

     يشتاق

....أهدهدها ..تهدهدني

   وفي خصب حروفها 

أرتمي

   ....نعيد الشفاه معا

    إلى طفولتها....

         ونحتسي عصير النجوم

ومن غربتنا نعود

     عَوْد المطر للسّدود

     ...رجوعا خافقا لحرّ الدم

    .....نسهر تحت رقص الشموع

      نغافل الايام و نُنجب قصة فرح

          من لهفة الجوع

     ......شتات في الخارج

أشلاء اماني

       حضور في الغياب

.....أناديها في فناء الروح

     هنا ..لوحدنا بلا حدود

      سفر في بدايات الهوى

     قطرات عشق ما

         مَسّتها أنياب الوحشة 

       ولا زارها الرّدى.


♤كمال.درويش♤

انكسارات بقلم الراقي د أحمد عبد القادر

/ انكسارات ..
على أرصفة العابرين /
         …

تأرجحنا المساءات ُ..
بين َ الدمعة ِ والبسمة ِ
وعلى صفحات ِ الذكرى
تتعالى عاصفة ُ الضجيج°

نصّاعد ُ خلسة ً..
في فضاءات ِ الهجير ِ
وفي رعشة ِ الطل ّ
جذور ٌ سرمديّة ُ الوسن ِ
تجوس ُ سجادة َ العتمة ِ
كلّما زحف َ الظمأ 
على موائد ِ الزمان°

رويدك َ يا أيّها المصلوب ُ
في ذاكرة ِ الغربة ِ
أناديك َ
أمد ّ يدي
في انحسار ِ طيفك َ.. 
بلا عتب ٍ
أتلمّسك َ
في كل ّ الألوان ِ
حينما تخضل ّ أزاهير ُ العابرين َ
ويقتات ُ المكان ُ جدائل َ الغيم°

أطفؤها لفافة َ تبغ ٍ
مغموسة ٍ بهذيان ِ منفضة ٍ
أجهضها الريح ُ
على شرفة ِ الانتظار°

وفي لحظة ِ التعرّي
يتسربلني الصقيع ُ
وانكسارات الضوء°

أتلمّسني
خلف َ جدران َ معبدي
أتّكئ على وكنة ِ وصب ٍ
حيث ُ اللانجوم
حيث ُ تفنى الأشياء ُ
ولا يبقى
سوى بحّة ُ همسة ٍ
ترسمني في ذاتك ِ
    …

أهل الصمود والعزة بقلم الراقي خالد أحمد مصطفى

 أهل الصمود والعزة

_______________


أَتَدْرِي أَنَّنَا بِالْحَقِّ قُمْنَا؟

وَإِنَّا صَادِقُونَ إِذَا عَزَمْنَا

وَإِنَّا نُحْدِثُ الْأَفْعَالَ جِدًّا

تُدَكُّ الشُّمُّ مِنْ خَطْبٍ أَصَمَّا


بِغَزَّةَ شَبَّ مِقْدَامٌ وَصَفٌّ

وَفِي الْأَسْرَارِ شَهْمٌ قَدْ حَزَمْنَا

نُقَاوِمُ وَالْمَدَافِعُ فِي كُفُوفٍ

وَنَرْفَعُ فَوْقَهَا رِيَاتِ قِمْنَا


وَإِنْ خَانَتْنَا أَعْرَابٌ وَعَرَبٌ

فَفِي الرَّحْمَنِ حُسْنُ الظَّنِّ ضَمْنَا

نَمُوتُ وَلَا نُبَالِي مَنْ تَخَلَّى

وَنَحْيَا فِي الْكَرَامَةِ حَيْثُ كُنَّا


مَنَعْنَا نَصْرَكُمْ وَالدَّمْعُ يَشْهَدُ

فَمَنْ لِلْمُسْلِمِينَ إِذَا ظُلِمْنَا؟


فَيَا أَشْرَافَ أُمَّتِنَا الْكِرَامِ

وَبِالْقَسَمِ الشَّرِيفِ إِذَا قَسَمْنَا

إِذَا بَاتَ اللِّئَامُ عَلَى طَرِيقٍ

فَرَّقْنَا الأَرْضَ بِالْهَوْلِ الأَعْمَّ


---


توقيع :

خالد أحمد مصطفى

الباب بقلم الراقية نور الهدى صبان

 قصة بعنوان : " الباب "


في خلايا جسدي خطوّا شروخاً عميقة، وبأعصابٍ باردة، ثم ابتسموا، بينما كان قلبي يتوقفُ عن النبض والارتعاشِ، وتقتربُ أكفّهم التي تلامسني من ضفافِ روحي، ومن غفوة الأبد، أبكي تارة فيعلو نشيج دموعي حين يفارقوني، وتارة أهلل لقدومهم فيخبو بكائي، 

لِمَ حملوّني أوزارهم، أفكارهم، بل وخداعهم، علقوا على مشجبي أسرارهم، رؤاهم، ولم يعلقوا علي تمائمهم، فقط حملوّني أقفالاً من داخلي وخارجي تمويهاً عن أفعالهم الخسيسة، تجاوزوا حُرمة عتبتي و ملأؤها بعدسات الريبة والخوف، تناسوا انحناءة اليد التي نقشتني ومحوا ذاكرة الباب حين كان شجراً، اقتربتُ جداً من أرواحهم وشددتهم إلى ساحة الضوء، لم يتحسسوا نعمتي حين ينهمر المطر، يركضون تحت خيوطه، تتبللُ أجسادهم برشقاته، لكن حين يلجوّني يجدون غزلان الأمان والدفء وقد تراشقت بها أفئدتهم، 

لم أُخلق يوماً مثل غيري من الأبواب، لكنني أعلمُ مايحدث ورائي، نعم أتنفس صرير المفصلات، وأتألم حين أشعر بالبرد وبالحر، لكن لم يكن المطر ولاالغبار شاغلي، ولالهفتهم للوصول إلى مقبضي فقط كي يصلوا إلى مبتغاهم، انتابتني الحسرة وشتتنيّ الوجع، أتخطى بانكماش واضح كل الأسيجة والأسوار وكل المارين من أمامي ومن ورائي، مطلقاً صرخات مكلومة في داخلي المتعب، أتحسرُ حقاً لأنني كنت باب غرفة النوم، المكان الذي يحوي الضحكات والهمسات ودفء الاحتضان، يمرُّ الزوجان من خلالي وكأنني حارس الحب، لكن:

شيئاً فشيئاً بدأتْ ضحكاتهما تبهت، وأصواتهما تختفي، يرمقاني بنظرات صامتة جامدة ويحدقان بي بصمت مقلق، فالضيفُ الذي كان عابراً (وليد) صار يزورهما مراراً بين الحين والآخر صارت ليلى تبقي الباب موارباً حين يدخل، تغلقني بمزيدٍ من الحرص وبخفةٍ بالغة، كنت حينها أتخشبُ خوفاً وارتعاداً، كان (وليد) يضحك كثيراً أكثر مما كان يفعل (سامي) ضحكات لاجذور لها ولاماض ولاذاكرة!!

ليلة البارحة عاد سامي مبكراً لم ألحق أن أحذّرهما فقد كنتُ مغلقاً من الداخل، سمعتُ خطى سامي خلفي ثقيلة مترددة مشتتة، يدٌّ امتدتْ نحو مقبضي ثم توقفتْ فجأة! رأيتُ بأم عيني الكفَّ وهي ترتجف كلص أمسكه الشرطي متلبساً، لكنه لم يفتحني ولم يدق عليّ، اشتمَّ عطراً غريباً، قرأ الخيانة تحت الفجوة الصغيرة في أسفلي، استدارَ ورحل. انتهت

بقلمي : نور الهدى صبان سورية الحرة

٣١ أيار ٢٠٢٥

مجد بالدموع قيد بقلم الراقية راوية شعيبي

 مجد بالدموع قُيِّدٓ

راوية شعيبي

_________

كيف عن الأمجاد أن يخفى

من كان بالأمس أسدا

و كيف للتاريخ أن ينسى

من كان في السطر سيدا...

هل للزمان أن يخلق أبي مرتين

مرّة شوقا و أخرى سندا...

و هل له أن يكرر صفاته...

أم أنّه لا يشبه أحدا؟؟؟

هو الشعور الذي ما غرق

إلا ليطفو نبضا متجددا...

و هو الدموع التي ما أخفيتها

 إلّا و بانت للعيان حزنا متقدا...

يا قلبي المسكين أذاقك الحزن

مُرَّه علقما معقّدا...

مكبل أنت بجراحك...

تأسرك الدموع و بأغلالها مقيّدا...

كيف السبيل إلى الخلاص

و القيد في معصمي من جراح قُدَّ

لا تحسب العين تنسى مفارقها

و هو في أهدابها راسخ أبدًا...

روح وريحان بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 روحٌ وريْحانُ


لِسانُنا لُغةٌ آدابُها القُرآنُ

يَخْشى تِلاوتَها جِنٌّ وشيْطانُ

تَعطّرتْ بكلامِ اللهِ فارتَفَعتْ

والنّورُ بالفلكِ الدّوّارِ ألوانُ

مشكاةُ عِلْمٍ بِحَرفِ الضّادِ قدْعُرِفَتْ

نورٌ أشِعَّتُهُ بالفِقْهِ تَزْدانُ

يشْفى بها الجَسَدُ المَعْلولُ إنْ قُرئَتْ

والعيْنُ تَعْشَقُها والقَلْبُ حَيْرانُ

عاشتْ قُروناً ولمْ تفْقِدْ أصالتَها

كأنَّ أحْرُفَها روحٌ ورَيْحانُ


بالعِلْمِ نَحْيا كأرْضٍ مَسّها المطرُ

كما يُجلّي سوادَ الظُّلْمَةِ القمَرُ

والمرْءُ قَصْدُهُ في المَسْعى إرادَتُهُ

والخادِمُ العَقْلَ في الآمالِ يَنْتَظِرُ

إنّا لفي زمنٍ بيْتُ القَصيدِ بهِ

عِلْمٌ مُفيدٌ عليهِ العَقلُ يبْتَكِرُ

لا شيْئَ يَنْفَعُ مِثْلَ العِلْمِ في وطني

وكلُّ أمْرٍ مِنَ العِرْفانِ يَنْحَدرُ

فارْكَبْْ قِطارَ ذوي الألْبابِ مُعْتزِماً

إنْ كنْتَ تَرْغَبُ أنْ يَرْقى بكَ البَصَرُ 


محمدالدبلي الفاطمي

خلايا غائبة عن جسد الكلمة بقلم الراقي بياض احمد

 خلايا غائبة عن جسد الكلمة***


وأمك تسبك الورد

تبحث عن ألفتها

في حديقة

على صفرة الرياحين

تجلس القرفصاء

وفي عينيها

يفيض الزمان

سنوات عجاف

على تابوت الرمل

بحور من الرؤى

على فطرية الدمع

وقارورة الحنين


يا زائري

هل قرأت ديواني الغائب

بين تابوت الفصول

وواد الحجر

متى بدأنا

نحلم

حلم المشاعر

ماتت أيتام الجفون

وارتشفنا فنجان الضجر

فالموت قابل

للاستهلاك

حين يأوي

حلمنا البعيد

حين تنفطر

نجمة

في سعال الجسد

حين نريد

أن نكون

ولو مرة

على إكسسوار الحياة


تشتهينني عاريا

كموت النجم

وفي عريي

أرى القمر

المصون في دمك

أرى الأشياء كلها

في بحر شوقي

أرى الشعر

يحمل طقوسه

الغجرية

أرى ثوب الكلمة

على خمار السراب

وأموت مرتين

في كهف اللغة

 أموت……….


ذ بياض أحمد/ المغرب/

اشتاق لقياها بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💙💛أشتاق لقياها 💛💙

هل تذكرين لقاءات لنا شهدت

أحلى الحكايا التي كنا قصصناها

كم كنت رائعة تصغين في شغف

وتطلبين مزيدا فهل تنسى لننساها

معاذ ربي ففي الوجدان .. باقية

فما سلاها وما أضناه ... ذكراها

أحلى سويعات عمري عشتها فرحا

بالقرب منك ... لكم أ شقيت لولاها

يا بلسم الروح يابدر الدجى إنني 

يا قلب مضنى فقد شلتني عيناها

جميلة الوجه مثل البدر ... فاتنة

سبحان ربي بهاء الحسن أعطاها 

صداحة الصوت إن غنت لها رقصت

بلابل الدوح .... في أعشاش سكناها

والثغر حلو بلون الورد .... حمرته

ومنبع النور يجري من محياها

عشقتها منذ أن رأيتها.. صدفة

فصرت مجنونها ... أشتاق لقياها

عيني على الدرب منذ الصبح ترقبها

وحين ألمحها ...... أهغو .. لمرآها

عاهدت نفسي أمام الله ملتزما

إني سأبقى طوال العمر أهواها

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

أشتاق ملقاها

حمص/سوريا

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜

نبض العروبة بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 نبض العروبة


سليلُ المجدِ، إنْ نادى تَـسامَتْ

لـهُ الأقـمـارُ وانـشَقَّتْ سمـاواتُ


يُجـيدُ الحرفَ إن قالَ انتفاضاً

وتـنـطِـقُ مـن حـنـايـاهُ اللُّـغـاتُ


عُــروبـةٌ إذا مــا خــابَ عــهـدٌ

تــولَّـى مـن نـداها الـمـعجزاتُ


وفـي وجــدانِهِ وحُـيٌ ونــبـُضٌ

وفــي أنـفـاسِـهِ تـنـمو الصفـاتُ


تُـجـالسُهُ الـمـعـاني وهـيَ شوقٌ

وتـنــهـضُ فـي مـلامحِهِ الجهاتُ


يُــقـارعُ بالــقـصـائــدِ كـلَّ ظـلـمٍ

ويـبـعـثُ فـي ضـمـائـرِنـا النجاةُ


وفـي عــيـنــيـهِ هـمٌّ مــن بـــلادٍ

تــرنَّـحَ أهــلُـهـا وغـفـتْ قُــضـاةُ


وفـي كـفّـيــهِ تـاريـخٌ ومـــجــدٌ

إذا لاحـا تَـجــلّــتْ الـمـكـرماتُ


تــراهُ إذا تـكـلّـمَ صــارَ ســيــفـاً

وإنْ صـمَـتَتْ، تـحدّثتِ السماتُ


إذا مـا الـشِّعـرُ في الأفواهِ ماتَ

فـفـي أنـفـاسِـهِ تـحـيـا الــرّواةُ


يُـقـلِّـبُ أُمَّـةً مـن غـفـوِ صـمـتٍ

فـتـرتـجفُ الدُّجى، وتفيقُ ذاتُ

عماد فهمي النعيمي/ العراق