خير الزهور ريحانها ،
و أنت ريحانة الأبد تنبتين
في علياء صميمي ،
تتقصين مكامن البهجة فيه ،
فتنفخين فيها من روح عبيرك ،
و تخرجينها إلى خاطري في أزكى
تقويم ،
تحيين بيدك شعوري و هو رميم ،
من مسامات الألق في فسيفساء شأنك
النوراني تتنفس القصيدة ،
و ينحدر الشعر رويدا رويدا إلى سفوح
دلالك ،
أما النثر فيبحث بينك عن سطر أعذر
ليهتدي به إلى قدسية العبارة من خلالك ،
يسميك حرفي استثنائي ،
لأني أتيتك و بكل ما أملك من نعمة الحب ،
خالصا لك وحدك من ألفي إلى يائي ،
تغمرني رعشة الوحي إذ تنزل على خاطري
ذات شرود في ملكوت لغزك ،
لا ألوي على متاع من متاع العابرين ،
سوى السكون بين فولصل تنهيداتك و السكينة
الكبرى الدافقة من أمومة أطوارك ،
و مصيري يشرئب عنقه إلى بهجة سماوية
تجلس بين أسرارك ،
قبلك كنت أستمع إلى الأغاني ،
غير آبه بوحي الصوت أو سر الشقاوة
في إيقاعها ،
كنت حافيا من لوعة ما تمنحني القدرة
على التلاشي في نداء النغم ،
أما بعدك ...
بعد أن شربت صوتك في أقداح الصباح
و كؤوس الليل ،
صرت ثملا ببحته الوردية و إلى أجمل
حد ،
صحي للغاية هو صوتك ،
ينساب بين أخاديد معناي كبلسم ملائكي
يشفي مني عطب الكيان ،
و يدخلني في متاهات انوثتك الربانية مدخل
تعلق ملحقا بسرك ،
راضيا عني و عن ورطتي الشهية فيك و أنا عالق
بطرفة عين غجرية ،
لست أملك منك إلا القليل ،
لكنك كثيفة جدا في مواطن اقتناعي ،
و مزدهرة للغاية في مضارب ولعي ،
و في دروب الأثير ،
قليلك كثير ،
و كثيرك سماوي الأثر ،
نعم المؤثرة و نعم التأثير ...
الطيب عامر / الجزائر....