السبت، 31 مايو 2025

الصبر حدود بقلم الراقي د.عبد الرحيم جاموس

 للصَّبْرِ حُدود...!

نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


في زمنٍ يُطالَب فيه الإنسان بالصبر حتى على ما يُذلّه ويستهلكه، يصرخ هذا النص من عمق الوجدان: للصبر حدود.

إنه إعلانُ حرية، ورفضٌ أن تتحوّل الكرامة إلى ضريبة، أو أن يُختزل الحبُّ في منطق السوق والعُرف البارد.

نصٌ ينحاز للإنسان في أنقاه، حين يقرّر أن يُحبّ ذاته بما يكفي ليرحل عن كل ما يخذله.


للصَّبْرِ حُدود،...

وللرُّوحِ حقٌّ الوجود ..

حيثُ تريدُ أن تكون، ..

فِي أنْ تَسْأمَ طُقُوسَ الاحتمال، ..

أن تَصُدَّ البابَ..

فِي وَجْهِ خَيبةٍ..

تَتَصَنَّعُ الزُّهُوَ والاهتمام ...!

***

لَا صَبْرَ ..

فِي مَجَالِسِ تُوزَّعُ فِيهَا الْمَحَبَّةُ ..

بِوَزْنِ النَّفْعِ، ..

وَيُسْتَرْجَعُ الْوُدُّ عِنْدَ أَوَّلِ مَطَبٍّ فِي الطَّرِيق...

كَأَنَّ الْقُلُوبَ صُرَّاتُ عُمْلَةٍ، ..

لَا عُهُودٌ وَلَا مَوَاثِيقُ ...!

***

لِلصَّبْرِ حُدود،..

فِي الزَّمَنِ الَّذِي يُشَرْعِنُ الْكَذِبَ، ...

وَيَسْتَحْلِي الْخِذْلَانَ، ...

وَيُرَوِّجُ الْغُرُورَ عَلَى أَنَّهُ كَرِيزْمَا ...!

***

مَا عُدْتُ أَقْبَلُ ..

أَنْ أَسْتَنْزِفَ نَفْسِي ..

فِي سِجَالٍ يَأْكُلُنِي، ..

أَوْ فِي حِوَارٍ يَبْتَلِعُ صَوْتِي ..

لِكَيْ لَا أَكُونَ "قَاسِيًا"...

***

لِلصَّبْرِ حُدود، ..

وَقَدْ بَلَغْتُهَا حِينَ بَدَأْتُ ..

أُرَبِّتُ عَلَى كَتِفِ خَيْبَتِي ...

وَأَقُولُ لَهَا:

"كُنْتِ طَرِيقِي لِأَجِدَنِي..."

***

مَا عُدْتُ أُطَارِدُ الْوُجُوهَ الَّتِي تَفِرُّ، ..

وَلَا أَسْأَلُ مَنْ لَا يُجِيب...

وَلَا أُرَتِّقُ جِرَاحًا أَفْلَتَتْ يَدَ الْخَيْرِ ...

وَخَاصَمَتْ مِلْحَ الرِّفْقِ....

***

لَا أَطْرُقُ أَبْوَابًا ...

تُجِيدُ الْإِنْفَاقَ بِالْوَعُودِ،...

وَتُفْلِسُ فِي أَوَّلِ اخْتِبَارٍ فِي الْحَقِّ...

لَا أَرْجُو قُلُوبًا ...

تُحَاصِرُنِي بِالْمَنِّ وَالْأَذَى،...

وَتُسَمِّيهِ: حُبًّا....

***

قَدْ أَعْلَنْتُ الرَّحِيلَ ...

عَنْ كُلِّ مَا يُشَوِّهُ صُورَتِي. ..

 فِي مِرْآةِ الرُّوحِ،...

عَنْ كُلِّ مَا يُسْكِتُنِي ...

وَيَدَّعِي أَنَّهُ يُحِبُّنِي...

***

أَنَا لَا أُقَايِضُ نَقَائِي،...

وَلَا أَسْتَعِيرُ وُجُوهًا ..

 لِكَيْ أُرْضِي زَائِرِي، ...

وَلَا أُقَصْقِصُ جَنَاحِي ...

كَيْ أَتَّسِعَ فِي قَفَصِ أَحَدٍ...

***

لِلصَّبْرِ حُدود،..

وَفِي النِّهَايَةِ:

أَنَا أَسْتَحِقُّ مَنْ يُضِيءُ طَرِيقِي، ...

لَا مَنْ يُطْفِئُنِي بِاسْمِ الاحْتِمَال....

أَسْتَحِقُّ سَلامًا يَتَنَفَّسُنِي، ...

لَا قُيُودًا تُجَمِّلُ سَجْنَهَا ..

 بِـ"الصَّبْرِ الْجَمِيلِ"...!

د.عبدالرحيم جاموس 

31/5/2025 م 

Pcommety@hotmail.com

بكت ليلى بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 بَكَتْ لَيْلى


دعِ الأيّامَ تزهـــــــرُ بالأماني

لِنقطِفَ ما يروقُ منَ المـجاني

مَشيْنا في الطّريقِ بهمسِ خَطوٍ

على طرفِ الرّصيفِ منَ الزّمانِ

وكنّا نرقُـــــــبُ الأيّامَ فيــــنا

ونبحثُ في الزّمانِ عـــنِ المكانِ

وعنْ فصْلِ الشّتاءِ سألتُ ليْلى

فكانَ جوابُــها قبـــــــلَ الأوانِ

وقالتْ لي كلاماً جلّ قولاً

وفيه جرى اللّســــانُ مع البيانِ


نظرتُ تأمُّلاً في جوْفِ ليْلي

كأنّ اللّيــــلَ منْ أعداءِ أهْلي

سألتُهُ عنْ ربـــــــيعٍ فرَّ مِنّا

وعنْ وطـــــنٍ تبدّدَ في خَيالي

فجاءَ الرّدُّ ضرباً بالرّصاصِ

وشَنْقاً في المَـــــعاقلِ بالحبالِ

وأرْعَبني الرّصاصُ ببطْشِ نارٍ

تردّدَ وقعهُ وســـطَ الجبالِ

فما وجدَ الرّبيعُ عدا هُروبا

وقد فقدَ العــــديدَ من الرّجالِ


بكتْ ليلى وأهلُها في بلادي

وكُبّــــــلتِ القــــــوائـمُ والأيادي

وصَبّتْ راجِماتُ النّارِ حِقْداً

فحوّلتِ الحــــياةَ إلى رَمـــادِ

بكتْ ليلى وحقّ لها البكاءُ

وقد هجـمَ الخرابُ على البـــلادِ

وأُدْرِفَتِ الدّموعُ على خدودٍ

بها التّــفّاحُ أزْهرَ في البـــوادي

وفي الشّرّقِ الأبيّ جرتْ دماءٌ

بضربِ النّارِ فـي وسطِ العــبادِ


أتى فصلُ الرّبيعِ منَ الجَنوبِ

فأرغمَهُ الشّـمالُ على الهــروبِ

وما أهلُ الجنوبِ سوى عبيدٌ

وقوْمٌ منْ سَــــماسرةِ الشّـعوبِ

بهائمُ في الخُضوعِ قد اسْتمرّتْ

بِمشْرقِها تســيرُ إلى الغـــروبِ

أرادت أنْ تَعيشَ على المآسي

وتفْــرحَ بالشّـقاءِ وبالكــــروبِ

وتنعَمَ بالتّقَـــــشُّفِ في زمانٍ

يمارسُهُ الشّمالُ على الجــنوبِ


محمد الدبلي الفاطمي

منازل هواك بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 منازل هواك 

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

منازل هواك 

كمنازل القمر

هلال يعقبه 

بدر ف محاق

إن لم يمحوه 

مرور الغمام

مصاحبا معه 

سحاب الأشواق

مسرعة هي تأتي

ومعها مواسم

هوى العشاق

ويأتي عشقي

متأرجح تارة

لقاء وتارة فراق

يغلفها الألم إن

بات الهوى وهما

وسرابا ونفاق

وتنمو الذكريات

كما تنبت السنابل

في باطن الأوراق 

وتمضي بجوف

الليل تسرق نوم

العيون والأحداق 

بلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

نفس الكفاح بقلم الراقي أبو ود العبسي

 نفس الكفاح (بحر الكامل)


ويؤرق الجفن الظلام المبهما

والهم في ليل المواجع يُرسمُ


ففؤادي الصلب المتين مصمِّمُ

إن جار خطبٌ لايكل ويُهزَمُ


أذكى العزيمة في الحشا نار الغظا

فيخرّ رعبُ الحادثات_ يُحطّمُ


ما نلت من حزنٍ عليّ غنيمةً

كلا، وعزمي صادقٌ لا يُسأَمُ


عصفت بي الأيام لست بجازعٍ

صبري كطودٍ شامخٍ لا يُهدَمُ


وإذا ادلهمّ الأمر كنت مقدَّمًا

وبنور آمالي الدجى يُتقسَمُ


من ذا يساجل في المعالي همّتي؟

أو من لمجدي في الوجود يُعظَّمُ؟


إني امرؤٌ حرٌّ أبيٌّ صادقٌ

لا أنحني، والظلم عنّي مُرغَمُ


أحمي الحمى بصوارمي وعزائمي

وجراح مثلي بالفخار تُختَمُ

لا يعرف اليأس الفؤاد لمؤمن

كلا، وحقٌّ لا يُضام ويُهضَمُ


ابو ود العبسي

عسى ما شر يأتينا بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 عَسَىٰ مَا شَرٌّ يَأْتِينَا


وَحِينَ القَلْبِ فِي مَنْفَاهُ

غَرِيبُ الدَّارِ وَالأَوْطَانْ


يُنَادِي فِي مَتَاهَاتِي

وَطَنْ مَحْفُورٌ فِي الوِجْدَانْ


وَفِي أَعْمَاقِهِ الأَحْزَانُ

وَالأَلَامُ كَالبُرْكَانْ


عَلَى أَوْطَانٍ مَنْهُوبَةٍ

وَمَقْتُولَةٍ بِلا بُرْهَانْ


وَعَنْ أَطْفَالٍ مَحْرُوقَةٍ

وَمَصْلُوبَةٍ عَلَى الجُدْرَانْ


وَعَنْ أَرْضٍ مُحَطَّمَةٍ

تُنَادِي بَاقِيَ العُرْبَانْ


وَقَدْ عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ

وَصَارُوا فِي الدُّنَا عُمْيَانْ


بِصَمْتٍ، آهٍ مِنْ صَمْتٍ،

خَجِلْ. مِنْ خِزْيِهِ الشَّيْطَانْ


فَهَلْ مِنْ نَاطِقٍ يُحْيِي

لَنَا الأَوْطَانَ وَالإِنسَانْ؟


عَسَىٰ مَا شَرٌّ يَأْتِينَا

وَلا مَكْرٌ، وَلا عُدْوَانْ


نَصُونُ الأَرْضَ أَفْوَاجًا

وَنَنْفِي الظُّلْمِ وَالحِرْمَانْ


شاعرة الوجدان العربي

أ. د. آمنة ناجي الموشكي

اليمن – ٣١ مايو ٢٠٢٥م

ينساب في ليلي وجع بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (ينساب في ليلي وجع)

ليلي طويل طويل

وعمري تشظى في الدروب

 الحالكات

تخيفني أنفاسي

وأنات وزفرات 

خدودي 

سقتها مزن عيوني  

الهاطلات

لحظات فرحي بعيدة

ينعق في طريقي

طائر البين 

فيضيع السمت مني

وتتوحد الجهات

ينساب في أوصالي وجع 

تنوء بحمله الجبال

الراسيات

رفقا بقلبي المعنى

 كم كنت نديم سهري ؟

ودن أحلامي

الراعشات

رحماك أسفر

فأنا أعشق النور

وشمس النهارات

أ-محمد أحمد دناور -سورية حماة -حلفايا

صعيد عرفة بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 صعيد عرفة


بقلم الأستاذ الأديب والشاعر : ابن سعيد محمد 


عرفات يا أرض الطيوب تحية 

من مولع يرجو اللقاء قريبا  


عم الرحاب المسلمون ليبتغوا 

رحمات رب ما يزال مجيبا  


رفعوا الأكف ضراعة وتيمنا  

يرجون ربا راحما مرغوبا   


و تضرعوا و الدمع يجري سلسلا 

و قلوبهم ملتاعة تأنيبا  


باهى بهم رب الوجود خلائقا 

لم تعص يوما ربها المحبوبا


هطل من الرحمات يغمر كوننا   

و يثير أفراح الورى و قلوبا


ظمئ الورى لزلال رب فاضل 

و نسائم تحيي المنى و وجيبا  


هي ذي الوجوه غدت تفيض بشاشة

و العزم أضحى سلسلا محبوبا  


بعث الإله عباده لهناءة      

تدع الوجود خمائلا و طيوبا  


فيض من الرحمن يحيي كوننا  

و يثير غنما وافرا مندوبا   


فيض من الرحمن ينعش حسنا 

و يجلي حبا للأله مهيبا !!!


الوطن العربي : الجمعة : 03 / ذو الحجة / 1446ه/ 30/ مايو / 2025م

هذي بلادي أحبها بقلم الراقي يوسف شريقي

 . ** هذي بلادي أحبها **


      و يطيب ثغرك في الهوى 

      و يطيب فيك مقامي


      لو ألبسوكِ من الصحاري

      قِفارها و رِمالها 

      فأنا جعلتك واحتي  

                                و جناني


     مالي أَهِيمُ في رَوَابٍيكِ دمشق

     و أَعتَصِر ْ  

     عنبَ السويداء 

     قَطْرَةً و خَوَابي


     جبلٌ أَشَمُّ  

     يطلّ من عليائهِ

     ليعانقَ الجولانَ

     في حضنٍ دَفِي


     و الساحلُ عشقاً تَرَامَت

     فوقه حوريةٌ  

     و جِبَالهُ فوقَ النجومِ تعتلي


     في قلعةِ الشهباءِ

     ألف حكايةٍ

     أمجادها لا تنتهي


     و هناك بين أَضْلُعِي   

     يجري الفراتُ 

     ماؤه من أدمعي


   و يعانق العاصي بلهفةِ عاشقٍ

   حمصَ  


   و في حضن حماهَ يرتمي


  هذي بلادي أحبها

  مهما تآمر خائنٌ أو معتدي


   ** الشاعر : يوسف خضر شريقي **

إلى حواء بقلم الراقي مروان خلوف

 إلى حواء


ما بال حواء أباحت دمنا

فهل تناست تضحيات عنترهْ


أم هل غشت عيناها قيسا والضنى

كيف يرى و قلب ليلى آمرهْ


من فنّد الحبّ و ساسه سوى

"طوق الحمامة " و لمّ آصرهْ


و باعُ أفلاطون في الحب مدي

دةٌ و منها لمْ تزلْ أوامرهْ


و الحسْن كم بِيْع بوِرقٕ و على

الجسر ذا كم جاوزت من عابرهْ


وكم فؤاد قد غواهُ ذهبٌ

وكم وفيّ قد أُهيضَت خاطرهْ


لكل جنس سمة نظيرة 

و لِنعوتِ تاؤها في آخره


فالحب أولى في القلوب وقعه

و لا يعيب الورد إلا محضرهْ


نحن السعادة عمادها معا

وفي الغياب شوكة في خاصره


مروان خلوف

أعمار وأحلام بقلم الراقية هدى المغربي

 أعمار وأحلام ..


تجري الأيام ... 

وتعبر الشهور ... 

سنوات تلو السنوات ...

نتوه في هذا الزمان ..

لنصحو على أنفسنا ..

وقد ضاق علينا حاضرنا ..

بسرعة البرق ..

يمضي العمر ...

وثلة من الأحلام 

لا زالت هناك بالخلف ..

تمر السنون ... 

في موازاة مع الأحلام المؤجلة ..

بعد عدة عقود ...

وثَّق لي زماني

حياتي التي أعيشها ..

في كل سنة ..يُطبع على الجبين ترهلاتها ..!

يشيخ العمر ..

والأحلام .. لازالت بريعان شبابها ..!


هدى💔

في محطة القطار بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (في محطة القطار )

في محطة القطار

أحزان الغرباء 

ذات ليلة 

كنت هناك .....

أشجار صامتة

وقمر عالق بين السحاب....

صور مُتَشَظِيَة في الذَّاكِرَة

عَصِّيَة على النسيان

بحثت بين الوجوه

عن وجه أمي 

ووجوه الأصحاب

 وجه ابنة الجيران

اللهب الأزرق 

تحت قوارير الشاي

ورائحة الشواء على الرصيف 

اشتهيت طعام أمي 

عند العشاء....

 طعام الولائم 

في موسم الحصاد

اجتاحتني جيوش من الذكريات 

همست بجميع الأسماء 

لعل أحدهم يجيب ....

وحده جرس المحطة

أعلن موعد الرَّحيل 

لِيُغَادِرَ الجَمِيع ...

  د٠جاسم محمد شامار

الجمعة، 30 مايو 2025

نعطي ونأخذ بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 نُعْطي ونأْخُذُ


واحرَّ قلْباهُ منْ حالٍ برى جَسدي 

والحَرْفُ أخْرجَ ما أُخْفيهِ في خَلدي 

بالأمْسِ كانتُ ليالي الأُنْسِ تجْمَعُنا

على الموائدِ في الأدْنى وفي البُعُدِ

واليومَ صِرْنا شتاتاً لا لنا أمَلٌ

نبْكي على أُمّةٍ أمْسَتْ بلا عَمَدِ

تَسيرُ خَلفاً إلى الأوْهامِ خِشْيَتُنا

والجَهلُ شَتّتَنا في البَحْرِ كالزّبَدِ 

نرجو الرّحيمَ وعفْوُ اللهِ مُتّسِعٌ

سُبْحانَهُ اللهُ لمْ يولَدْ ولمْ يَلِدِ


تأتي الوفاةُ إلى الإنْسانِ بالأجَلِ

والمرْءُ يَفْلَحُ في تَقْواهُ بالأمَلِ

نُعْطي ونأخُذُ والوهّابُ رازِقُنا

والفِعْلُ أجْدى منَ التّنْميقِ في القوَلِ

إنّ التّعاوُنَ بيْنَ الناسِ يَجْمَعُهُمْ

والبِرُّ يَرْفَعُ بالإصْلاحِ في العمَلِ

فَكُنْ لبيباً بِحَمْدِ اللهِ مُعْصِماً

ولا تُطِعْ منْ دعاهُ البُحْلُ للْكَسَلِ

فأغْزَرُ النّاسِ عقْلاً ظلَّ مُتَزِماً

وطَهّرَ بالنّفْسَ بالتّقوى مِنَ الحِيَلِ

وكل ما تبقى بعض عطور بقلم الراقي سامي حسن عامر

 وكل ما تبقى بعض عطور 

وقصاصات ورق

وحلم ينطوي خلف الذكريات 

قابع يتحدى الاندثار 

وصور مهملة باهتة 

تذكرني بمن رحل

وما رحل من الذات 

حنين فوضوي يزور بقايا الديار 

فلا يجد غير نقوش ممتدة 

وكل ما تبقى عزف الناي 

وخواء غرفتي حتى من حضورك 

أتسمع طرقك على الباب 

يجيبني هذا الصمت 

وصدى الذكريات 

ما ظننت أنني سأحيا على رماد 

تداعت قواي 

أبصر هذا السراب قادما 

أجدبت ينابيع عشقنا 

هدنا البوار 

واستلال مشاعر توارت 

كل ما تبقى شرود البال 

وتسلق المحال 

وهذا المستحيل يطل 

يخبرني بفقدك 

وجفاف المطر فوق التلال 

كل ما تبقى. الشاعر سامي حسن عامر