الأربعاء، 28 أغسطس 2024

كفى فهذا الأسى بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 كفى فَهذا الأَسى قدْ صارَ يَكْفينا

وكَيْــــفَ تَقْبلُ بَيْعَ العِرْضِ أَيْديـنا

إنَّ الحقائِقَ في الآفاقِ قدْ ظَهرَتْ

والبُؤْسُ أَصْبَحَ بِالأَوْجاعِ يَـسْقينا

صِرْنا ضِعافاً وَلمْ نَشْعُرْ بِنَكْسَتِنا

كَاَنَّما الجَهْلَ قدْ أَعْــــــمى مَآقينا

نُمْسي وَنُصْبِحُ والأَوْجاعُ تَنْهَشّنا

وَلَيْـــسَ يوجَدُ منْ بالعَدْلِ يَحْـمينا

تَغَلْغَلَ الجُبْنُ في أَهْلي فقَهْقَرَهُمْ

وَمِنْ تَمَلُّقِــــهِمْ زادتْ مآســــــينا


يا عارِفاً دَهْرَهُ يَكْفيكَ ما يَقَعُ

منَ الجــرائِمِ فالإِرْهابُ يتَّـــسِعُ

دارَ الزَّمانُ علينا واسْتَبدَّ بِنا

حُبُّ الحياةِ وَحُبُّ المالِ والطَّــمَعُ

يَكادُ يُقْرَأُ ما يَجْتاحُ أُمَّــــتنا

وَكُلُّنا صوْبَ ســوءِ الحالِ نَــنْدَفِعُ

نَجْري وَنَلْهَثُ والأَيَّامُ مُسْرِعَةٌ

وَلَيْسَ يَقْنعُ مَنْ أَوْدى بِهِ الجَــــشَعُ

وأنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ النَّاسَ في وَطَني

نامَتْ عَزائِمُهُمْ مِنْ بَعْدِما وَقَــــــعوا


يا وارِداً سوءَ عَيْشٍ جاوَزَ الكَدَرا

إذْ صارَ كَالنَّتْنِ إِنْ أَخْفَــيْتَهُ ظَهَرا

لا يَرْتَقي اليَوْمَ إلاَّ عاقِلٌ فَطِنٌ

ولا يَنالُ العُــــلى إلاَّ مَنِ ابْتَــكَرا

وَإنْ سَقى الغَيْثُ أَرْضاً مِنْ مَواطِرِهِ

مَنْ شاءَ فالْيَجْنِ مِنْ خَيْراتِها الثَّمَرا

مَنْ حَرَّرَ العَقْلَ بالتَّفْكيرِ دامَ لَهُ

صَفْواً وقَدْ وَجـــدوا مِنْ بَعْدِهِ الأَثَرا

لا يَنْهَضُ العَقْلُ إلاَّ بعْدَ صَحْوَتِهِ

كَالغيْثِ إنْ صَبَّ أَحْيا النَّجْمَ والشَّـجَرا


ساءَتْ بِأُمَّتِنا الأَخْلاقُ والقِيَمُ

واجْـــــتاحَ أُسْرَتَنا الإِمْــلاقُُ وَالأَلَمُ

وَقدْ رأَيْتُ ضِعافَ النَّاسِ في وَطَني

مِنْهُمْ صَقيعُ جليدِ الجــوعِ يَنْتَـــقِمُ

تَبْكي العوائِلُ ما عانَتْ وَحَقَّ لها

أنْ تُدْرِفَ الدَّمْعَ والمَأْساةُ تَحْـــتَدِمُ

عَمَّ البَوادِيَ فَـــقْــترٌ فاسْتَبَـتـدَّ بِها

لَوْلا التَّسَلُّـطُ ثـــارَ النَّاسُ كُـلُّـهُــــمُ

لا يَخْـتَـفي الفَقْرُ إلاَّ بِاسْـتِـقامًـتِـنا

بِذاكَ أَخْبَرَنا القِـرْطـاسُ والقــلَـمُ


محمد الدبلي الفاطمي

الوجع جد كبير بقلم الراقي معمر الشرعبي

 الوجع جدُّ كبير


لي فؤاد من أنين الوجد يشكو

حاملاً هماً كبيراً من تفرقنا الكبير

نحن أصبحنا شتاتاً ضاحكاً منا الغفير

نحن قومٌ لهم الأعداد عليا 

فقدت معنى الضمير

كلنا نبصر حتماً ماجرى لأبناء غزة

والوجع جدُّ كبير

كم هي الآلام والأوجاع والأسقام

والوضع الخطير

ولنا قادةُ ذلٍ يرتضون الوضع هذا

لأجل كرسي مقيت

كلهم أضحى الضرير 

آه من واقع قومٍ 

آه من خذلان أمة 

فارقت إيمانها بالود للأعداء تسعى وتسير

آه كم لنا من آه في القلب يُردَّد ،

وجلُّ قادتنا سفير 

سلّم الأمر لقردٍ ، ما ملك حتى الزفير

جلُّ قاداتي أذلة بانعدامٍ للضمير.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

مدارس العلوم والتكنولوجيا الأهلية الرمدة تعز اليمن.

يا صديقي بقلم الراقية د.عبير عيد

 يا صديقي...


 لا تفلت يدي فإني أخشى أن أتوه وحيدة وسط الزحام 

 ‏

 ‏كن معي في أمسي وحاضري وغدِي و لا تكثر من الملام.

 ‏

 ‏يا صديقي أنت لقلبي موطنه حتى لو أصبح قلبي حطام

 ‏

 ‏إنه لا يخون عليه لاتهون وإن طال بيننا الهجر والخصام


أنا لك أنت لي فلتأتِ تمنع دمعتي الروح معك في انسجام 


زادت جفوة الدنيا غربتي بوحدتي فلا تقسو علي مع الأيام


لا تدعني رغم عني و إن رأيت الصد مني فبادرني بالسلام


بالعين تفهم خاطري فتعي ما أريد والصمت أبلغ من الكلام 


إن تهت عنك فلتبحث عني بدروب مشيناها بحب و وئام


وإن تهت أنت ستعود إلى قلبي فمن كان له وطناً فلا يضام


يا صديقي كن مظلتي تقيني حر النفوس من بين كل الآنام 


إن هذة مودتي أرسلتها إليك ببراءة كرسالة يحملها الحمام


د/عبير عيد

سحابة الحياة بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 سحابة الحياة


شني المطر واسقي لنا الأشجارا

صبي المطر يروي لنا الأزهارا


وبكل روض صبي فيه ماءك

وبكل سهل أنزلي الأمطارا


تَحيا به الأرض الوقور ويبعث

فيها الحياة ويرفد الأنهار


وبكل سفح يرتجي قطر السما

اهمي الدموع واغدقي المدرارا


لترتدي كل البقاع خضرة

بسماتها تجلو لنا الأنظارا


فتن وآيات الجمال تكتسي

ثوب الجمال فتُشرق أنوارا


وكل فاتنة المحاسن تعزف 

غذب الطروب وتعزف الأوتارا


أنتِ سر الأرض أهدته السما

ماء غزيرا صافيا مدرارا


تبعث الدنيا فيزهر روضها

وربيع حب ينثر الأزهارا


أنت ما أنت جمال سائل 

يهب الحياة ويسقي الأقفارا


سبحان من جعل السحاب ندية

تهب الحياة وتلهم الأفكارا


بقلم :عبدالحبيب محمد

ابوخطاب

القدس تصرخ بقلم الراقي فواز ياسين

 القدس تصرخ والعباد جماد 

سقط الحياء وصفق الأوغاد 


أين المروءة والشهامة والوفا

شعب يُقتًل والبلاد تباد 


أطفال تُترك في العراء وحيدة 

ونساء تسبى والبيوت رماد 


حرب الإبادة والغراب يقودها 

شلت يداه وغاب عنه رقاد 


يا أمة ماتت وحان رثاؤها

وبمن تبقى حاقه الإلحاد 


 يا قدس عذرا فالجياد حبيسة

والوهن يمرح والوجوه سواد 


فلقد شجبنا والإدانة عرفنا

وعلى القضية قد يقام حداد 


فواز ياسين

همسات ألق بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 همسات ألق عن الفضاء الأزرق


ولجت فضاءا كنت قد ألفته

فيه خلانا بحشاشة قلبي قد علقوا


شخوص أعمارهم قد تباينت

للفكر بناء و ارتقاء لكل ما نشروا


من كلا الجنسين لي منهم أحبة

شعاري لهم التقدير في كل ما كتبوا


فهذا يعلق وذاك ينقل نسخة

وآخرون نحاةبحرف الضاد قد برعوا


فضاء افتراضي الكل له خلوة

به مستأنسين من الواقع قد هربوا


يفرغون به الآهات التي كتمت

معلنين رفضا له وبه قد استهتروا


فيا لطاقات الشباب كيف هدرت

وعلى مقاصل التهميش قد أعدموا


تلهو بهم يد الأعداء في خطط

للدين لهم نكران وعن هديه ابتعدوا


لا يرتجي منهم لا عهد ولاذمة

 هتكوا الأعراض ولإخوانهم قد سلبوا


فيا رب أنت العليم الطف بحالنا

لا تؤاخذنا بشرورهم و بكل ما فعلوا


استودعناك يا رب أبناءنا وبناتنا

فما خابوا من لأماناتهم لك قدأودعوا


بهمس الواو منك توفيق لقصيدة

وبهمس حرف الياء مثل الذين سبقوا


بقلمي الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

مؤلم بقلم الراقي محمد هالي

 مؤلم

محمد هالي


مؤلم تشاهد ما لا يشاهد

مؤلم ذاك الضجيج

تلك الجثث 

ذلك الطحين من الدماء

مؤلم أن لا يستدرك المطبع 

أن لا يتردد بالصمت

 و الخشوع

و الخنوع

مؤلم أن يتحد أقوى مدمري العالم

أن يتفاخروا بقتل النازي

و يتوج النازي بأعلى درجة التأييد

و التأبيد

مؤلم أن تتكدر السواحل 

و الضفاف جنب الوديان

أن ينخرط الطفل في التدمر

أن تبثر الأعضاء

أن يرمى في قمامة الخراب

بأوسمة التعاون و التبريك

مؤلم أن تشرد النسوة

أن يظفر المجرم ببيتو ديمومة الردى

أن يلوك التفاوض

و تتأقلم الموت مع جشاعة السلاح

و ضخامة الهلاك

مؤلم أن يبارك الأخ لأخيه التعاسة

 يزوده بالصمت

و الخنوع المؤيد

فلا شجرة زيتون أتمرت

و لا حموضة الليمون نجت

مؤلم أن يلدغ الزيت بالجراح

و أن تكدر الحموضة بالصراخ

محمد هالي

القلب القلاب بقلم الراقي د.اسامة مصاروة

القلْبُّ الْقَلّابُ
لا عيبَ إذا اخْترْتِ الْهجْرا
الْعيْبُ إذا اخْترْتِ الْغدرا
وَسَلكْتِ سلوكًا مذْمومًا
قدْ جئْتِ إذًا أمرًا نُكْرا

مكْرٌ عَبَثٌ لَهْوٌ لَعِبُ
غدْرٌ نَدَمٌ وعْدٌ كَذِبُ
إنْ كُنْتِ مُجرَّدَ فاتِنَةٍ
إبليسَ كذلكَ أجْتَنِبُ

فأنا كمْ أرْفُضُ ما ذلّا
حتى إنْ جيءَ بِهِ جهْلا
فالْحُبُّ الصادِقُ في نظَري
مهما عانيْنا لنْ يبْلى

هذا إنْ كانَ هوىً حقّا
وهُيامُكِ ليسَ فقطْ نُطْقا
عجبًا ما الداعي للْكَذِبِ
مَنْ يَعْشَقْ فلْيَعشقْ صِدْقا

حُبٌّ وَغُرورٌ ضِدّانِ
عشْقٌ وَنِفاقٌ قيْدانِ
لا يستوِيانِ هوىً وَأسىً
فَهُما سيْفانِ وَحادّانِ

لا فرْضَ عليْكِ ولا أمْرُ
مَنْ يكْرَهُ أوْ يهْوى حُرُّ
الأَفْضَلُ أنْ يَكُ مُنْسَجِمًا
فَنِفاقُ الْمرْءِ أجلْ وِزْرُ

وأنا لا أفهَمُ إطْلاقا
حبًا قدْ أصْبَحَ إخْفاقا
قدْ كانَ لنا نورًا يَهْدي
فغدا يا ويْلي غسّاقا

هلْ يُعْقَلُ أنْ نهوى الْيَوما
وصباحَ غدٍ نُبْدي النَّدما
بالأمسِ فقطْ كُنتُ الأغلى
في الدُّنيا بلْ كُنْتُ النَّجما

ما بالُ الْقَلبِ بلا بالِ
يَتَقلَّبُ ويْلي في الْحالِ
وَإلى حالٍ ليْستْ خيْرا
ما بيْنَ السَّالي والْقالي

هلْ هذا الْحبُّ الْمعْروفُ
بالْوُدِّ الصادِقِ مألوفُ
عجبًا يا ربّي يا ربّي 
هلْ يُهْجَرُ ظُلْمًا مَلْهوفُ

وَقَصيدي هذا لا يَعْني
أنّي بلِقاءاتٍ مَعْني
قصْدي أنْ يفْهَمَ مَنْ يَهْوى
أسْرارَ الْحُبِّ فقَطْ مِنّي
السفير د. أسامه مصاروه

عزيزي القاطن خلف جدران النسيان بقلم الراقية كريمة السيد

 عزيزي القاطن خلف جدران النسيان

 الأصم إليك رسالتي لعلك بمفردات

       محتواها تهتم وتُلم


أُعلِمك أنني على يديك قد تعلمت

   درسي الأول والأخير والأهم 


تعلمت قدر الأشياء وليس الكم

تعلمت كيف استنشق عبير الورد

               دون ضم


تعلمت إحتواء النبض الثائر بين

 موج اليم ورسم أروع البسمات

          بالكلمات رغم الألم


تعلمت الهمس بين جدران اليأس

 وكتابة قصائد شعري بمداد قلمي

       الممزوج بقطرات الدم


تعلمت فنون الإلقاء حال اللقاء

 كي أحتفظ ببقايا النقاء والصفاء

     بين ثنايات روعة الحلم


على يديك تعلمت مفردات الشوق

والحنين ونظم رسائل المحبين

 بالقدر الأشمل والأعم وها أنا أُعلنها

          مدوية وبملء الفم


نعم تعلمت وبقدر ما تألمت أيقنت 

انني ما نُلت سوى اليسير فكم كنت

       تواقة للكثير الأعظم


ولك عزيزي ان تعلم انني ما زلت

 على يديك اتعلم وأسعى بكل ما

 أوتيت من معرفة أن استوعب 

        وبقدر الإمكان أن أفهم 

 ............................

همسات بقلم كريمة السيد

أنتم دواوين شعري بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أنتم دواوين شعري 


حين أكتبه

في كل يومٍ على نظمي و ألحاني


وأنتم النور في مشكاة محبرتي

حين اليراع إبتدا تسجيل قيفاني


من أجلكم قد كتبت الشعر فاستمعوا

ماقيل عنكم وأنتم كل أشجاني


يا أيها الناس يامن لست أبغضهم

هيا هلموا كفانا اليوم هجران


كونوا جميعًا أحباء لا خصاماً ولا

حقداً ولا تجعلوا في صفكم جاني


تناصحوا وانصحوا بالحق مابقيت

فيكم قلوبٌ بها الإيمان رباني


ولتزرعوا الأرض (تجنوا) كل خير بها

وابنوا ديار الوفاء في كل الأوطان


بالعلم تسمو نفوس العاشقين له

والروح يسمو بها تسبيح وجداني


عودوا إلى الله ذكر الله فيه نرى

نور الإله الذي ماغيره ثاني


ماكان حرفي يناديني بمفرده

بل كان يأتي مع فرحي وأحزاني


يبكي على كل فردٍ وهو يوصفه 

في خاطري بين أضلاعي كإنسان


حتى تأكدت أني لا أزال بكم

أصحو أنام وأنتم كل ديداني


       شاعرة الوطن

ا.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٧. ٣. ٢٠٢٣م

شوق وحنين بقلم الرائعة حنان عبد الله

 #شــــــــوق_وحــــــنين 


أما آن لهذه الدموع الجارية ليل نهار ان تُرحم

أما آن لهذه المحاجر أن تُشفق قبل نضوب بغورها

فقد طغى الحنين من خلالها على القلب وفتح فيه ثغرةً للألم المزمن الذي لاينتهي إلا برجوع من أُقيمت مراسيم العزاء في القلب لأجله 

وتشققت الملامح الجميلة في وجه الجليلة وأصبحت قاحلة الجمال وفقيرة التزيُّن الحَسَن لأجله 

وذهب كل جميلٍ من سعادة البال واستحوذ الحزن على أرجاء الأحشاء الدامية وغاب نور الأمل وانحجب رفة وصدحت الروح اااااه

لكي تعلم أيها الحبيب بأن الشوق قد مزق كل السكون الذي كان ينعم به الخُفوق وبدّد كل الهدوء الذي كنت أحتويه في قربك وطاحت من محاجر الكآبة دموعٌ لطالما ارتجت أحداقها أن تلمحكَ قبل ان يُحال بينها وبين الحزن الكظيم المعمي


ياحبيب قلبي 

لقد أنهك الشوق والحنين جسدي وجثم على أنفاسي وأضعف النبض في قلبي وجعلني أبدو بوجهٍ شحوب وملامح حزينة ونظراتِ خوفٍ لا أجرؤ على التحكم فيها وإعادتها إلى تحديقها الطبيعي


فلا طاقة لي بالصبر على كل هذا الذي يُميتني رويداً رويداً ولا أستطيع المقاومة لهذا الوبال من الحنين الذي يفري الخفوق والشوق الذي يمحي السكون 

وإذا لم أحظَّ بعودتك في القريب العاجل فلن تكون الأيام القادمة إلا مبشرة بما هو أسوأ 

ونهايةٍ أليمة


#حنـــــــانــــــــــــــــــ_همس_القوافــــــــــي

غبار الزمن بقلم الراقي إبراهيم العمر

 غبار الزمن - ٤٦

بقلم الشاعر إبراهيم العمر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


منذ متى, يا قلبي, وأنت حبيس الماضي..؟ 

هجرتك طيور النورس..! 

غبار الزمن يمسحك ويمحيك..  

لم تعد تتحسّس معالم الوجود ؛ 

إلى متى تتوارى خلف أسوار الحياة..؟  

ستائر الزمن لا تخفي عن ملامحك 

تراكمات الساعات والأيام والسنين.  

أنت لا تدري كم يطول بك هذا العمر. 

أنت لا تضمن أن ترى غدا نور الشمس.  

إلى متى تبقي قدميك مكبّلة بسلاسل الأمس ؟  

لا توجد عند الناس ذاكرة تحتفظ بك وتبقيك..! 

لا أحد يبقى بجانبك..!  

الكل يتخلى عنك ويتابع المسير..!  

لا أحد سيلاحظ الدموع في عينيك..!      

لا أحد سيسمع أنينك وشكواك..!  

لا أحد سيفتح كتابك..!  

لا أحد سيهمه أن يستمع إلى قصصك وحكاياتك..!   

لا أحد سيستوقفه جسدك المستلقي على الدرب..!    

أنت لم تكن ، في يوم من الأيام، بحجم العدم..!  

حاضرك، غدك، مستقبلك وكل ما تبقى منك ولك ..      

مساحة؛ أكبر من حجم اليأس والندم..! 

خطوط عريضة بلون الوجع والألم..؛ 

جدران عالية من القلق والخوف تسّور سجنك..  

أنت لم تعد حتى تسعى إلى فسحة من الأمل..    

لم تعد حتى تسترخي وتنام..! 

بت تخشى حتى من الأحلام 

أن تتراءى لك في وقت من الأوقات..!  

أنت لا تريد أن تستسلم من جديد لوهم جديد..    

ما حصدته في مسيرة حياتك ..! 

لم يكن سوى سلسلة واسعة من الأوهام..! 

حياتك بكاملها لم تكن سوى حصيرة طائرة في سراب.. ! 

نعم، كانت حياتك ؛ صراع وجهاد..!   

كانت قصة حب وعائلة..!  

كانت أفكار جميلة، 

كانت مشاريع نبيلة… !  

نعم؛ كانت وكانت..! . هذا ما كنت تظن أن حياتك كانت عليه.. ؛ 

واليوم؛ تصحو لترى 

أنك لم تكن طيلة حياتك سوى غيوم وسحاب.. 

لم تحتوي يوما على قطرة مطر..!  


_________                          

إبراهيم العمر

كبرياء امرأة بقلم الراقي عبد العزيز نويصر الشحادات

 كبرياء امرأة 

...


خذها مني قولا بعد أن أخلفت كل الوعود يا ثرثار


ماذا تريد مني الأن الأن أيها الخائن الغدار 

منحتك قلبي راضية وقد حرقت قلبي وكويته بالنار


أنا التي ألبستك كل أثواب المحبة راضيا 

ووضعت على جبينك أكاليل من الورد و الغار 


هل كان ذنبي بأن أعطيتك مفاتيح كل قلبي 

وصرت في صاحب المنزل وليس مثل جار 


أرجوك لا تحاول أبدا فأنا لست فتاة من أي عيار 


كرامتي هي سر وجودي ولن أتنازل عنها مهما صار


اذهب ولا تعود لأنني 

لا أهوى المغامرة و لعب القمار 

...


الشاعر عبدالعزيز نويصر الشحادات