محاسبة النفس
بقلم نور شاكر
كَم عَاذِرٍ نَفسَهُ عَما جَنَت يَدُاهُ
وَهُوَ المُعَاوِدُ لِلزلاتِ مِرارَا
لَا يُنفِعُ العُذرُ إِن ظَلَت عَوَائِدُهُ
تَأْتِي الخَطَايَا تُرَى جَهراً وَتِكرَارَا
وَالنفسُ تَأْلَفُ مَا قَد كَانَ مِن خَطَأٍ
حَتى تُصِيرَ عَلَى العِصْيَانِ إِصرَارَا
وَتَدعِي التوبَةَ الغَراءَ فِي مَلَأٍ
وَفِي الخَفَاءِ تُعِيدُ الذنبَ أَطوَارَا
مَا كُلُ مَن قَالَ إِني تُبتُ مُنْتَصِحٌ
حَتى يُرِى فِعلُهُ لِلصدقِ آثَارَا
فَالتوبَةُ الصدقُ أَن تَطوِى مَسَارِبَهَا
وَأَن تُبَدلَ بَعدَ الذنبِ مَسَارَا
وَكَم فَتًى غَرهُ طُولُ الأَمَانِي فَمَا
أَفَاقَ إِلا وَقَد مضَى بِهِ العمرا
يَا نَفسُ كُفي فَإِن العُمرَ مُنْصَرِفٌ
وَلَيسَ يَبقَى سِوَى مَا قَدمَته أثَرَا
لَا تَأْمَنِي الذنبَ إِن الذنبَ مُنقَلِبٌ
يُضحِى عَلَى صَاحِبِ الإِغفَالِ أَخطَارَا
وَاستَغفِرِي اللهَ فِي سِرً وَفِي عَلَنٍ
وَاجعَلِي مِن صِدقِ عَزمِ التوبَةِ مِعيَارَا
فَالعُذرُ لَيْسَ مِمحَاةً لِمَا اقتُرِفَ
إِن كَانَ صَاحِبُهُ لِلذنبِ مُختَارَا
وَالعُمرُ فُرصَةُ مَن أَصغَى لِمَوعِظَةٍ
فَاجعَل خِتَامَكَ بِالإِحسَانِ إِكثَارَا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .