أين أنت؟
✍️بِقلمي
عَبْد اَلأمِير السِّيلاوي
أين أنت؟
ما زلتُ أبحثُ عنك،
حتى تاهت خطايَ في أزقّة الحسرات،
وأصبح السؤال عنك
لغةً يتداولها القريب والبعيد،
بل غدا همًّا يشترك فيه
عشّاق الحرية،
حتى الشجر والمدر،
علّها تهتدي إليك،
وتأنس بطلعتك
التي تشبه حلم الصباح؛
سرعان ما تمحوه حرارة الشمس.
اسمك حروفٌ من نور،
علّقتُها قلادةً في جيدِي،
فصارت عنوانًا يعرّفني
بين العاشقين.
أحسّ بأنفاسك
تداعب خصلات شعري،
وهمساتك تطرب روحي.
لا أدري…
أهو خيالٌ في سكْرة الوجد؟
أم حقيقة
تتشكّل بين يديّ؟
المارّة يتهامسون،
وتلاحقني نظراتهم،
ينعتونني بمجنون ليلى،
أو بالضائع في طرقات الندم…
لا أدري،
غير أنّي على يقينٍ
بأنّ ألطافك تحيط وجودي،
وتشغلني عمّن سواك.
لا يهمّني ما يقولون،
ما دمتُ أعيش الوجد بين يديك،
وفي حضن أشفاقك.
قربك يمنحني نشوة اللقاء،
وصمتك يقيّدني بأسى الجفاء.
فأنت القريبُ
البعيد،
الذي اعتدتُ انتظاره،
رغم تعب السنين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .