🌠#الملحمة_الفريدة: #غزة_وادي_الجان🌠
– الفصل 8 : "يوميات المقاتل والقصيدة"🌿
اليوم الرمادي بعد القصف الأخير؛
السماء رمادية،
والمدينة رمادية،
والروح رمادية أيضًا.
كأنها ترفض موت الشكل الكامل.
أنا لا أكتب لأعالج الجرح،
بل لأضمن أن يظل مفتوحاً وشاهداً.
أنا مقاتل؛ نعم.
لكن في صدري مكتبةٌ من الغبار،
وصورةٌ لأمي تُضيء هذا الحطام.
في الليل،
حين ينام رفاقي على الأرض الباردة،
أفتح دفتري،
وأكتب:
"غزة ليست حدوداً، بل قصيدةٌ تنزف. كل طلقة نطلقها، هي حجرٌ في بناء هذا النص الذي لا يموت."
اليوم، رأيت طفلًا يركض خلف قذيفةٍ لم تنفجر؛
ضحك، ثم سأل:
"هل هذه لعبة؟"
لم أجب؛
لكنني كتبت في دفتري:
"حين يسأل الطفل عن القذيفة، يكون الموت قد سأل الطفولة عن اسمها."
أنا لا أخاف الموت؛
لكنني أخاف أن نموت دون أن نصبح ذاكرة،
أن تُنسى غزة،
أن يُمحى اسمها من الكتب،
أن تُختصر في خبرٍ سريع،
ثم تُدفن في أرشيفٍ لا يُفتح.
لهذا أكتب،
وأقاتل،
وأحمل في جيبي وردةً جافة،
كأنها تقول لي كل يوم:
"لا تنسَ،
حتى الظل له ذاكرة."
لكن الذاكرة ليست مجرد قتال؛ إنها حنجرة المرأة التي ما زالت تغني للخبز.😢
---
"يتبع"
— ✍️ #الأثوري_محمد_عبدالمجيد... 2025/11/24
#غزة، #فلسطين، #شعر #أدب_عربي، #فكر #الهام #غيروا_هذا_النظام،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .