ألِهذا الْحَد
يا عبيدًا في دَهاليزَ الخَليجِ
وَسُعاةً كلَّ عامٍ للْحَجيجِ
ليْتَكُمْ تَدْرونَ لا بلْ تعْلَمونا
عِنْدَ غرْبٍ أصْلُكُمْ أدْنى نَسيجِ
أرْضُكُمْ صارتْ لِأَمريكا مَشاعا
عِرْضِكُمْ أضْحى لِأّغرابٍ متاعا
ويْلَكُمْ لا أرضَ لا عِرْضَ وَحتى
لِكِتابِ اللهِ قدْ قُلْتُمْ وَداعا
ويْلَكُمْ يا مَنْ غدوْتُمْ دونَ حسِّ
وَتعيشونَ بِإذْلالٍ وَبُؤْسِ
فَعُروشُ الْعُهْرِ للْخُلْجانِ أغلى
مِنْ إلهٍ ثُمَّ مَنْ أسْرى لقُدْسِ
وَلِهذا لا يرى الْحُكامُ عارا
بِهَوانٍ أوْ بِذُلٍّ بلْ فخارا
فشُعوبُ الْعُرْبِ في صمْتٍ رَهيبٍ
لمْ تَعُدْ حُرِّيَةُ الرَّأْيِ خَيارا
ولِهذا سوْفَ تبْقى في هوانِ
دونَما شَكْوى وَإنْ ظَلَّتْ تُعاني
هلْ نسيتُمْ كيْفَ أَخْرَجْتُمْ جيوشًا
بِكِفاحٍ مُسْتَمِرٍّ وَتَفاني
كَيْفَ ترْضَوْنَ بِمُحْتَلٍّ لئيمِ
وَبِمَمْلوكٍ سقيمٍ وَزَنيمِ
أَلِهذا الحَدِّ صِرْتُم جُبَناءا
وَذَوي ذِكْرٍ قبيحٍ وَذَميمِ؟
هلْ سَمِعْتُمْ ذلكَ الشيْخَ الذَليلا
بدَلًا مِنْ كونِهِ الشَّيْخَ الْجليلا
هلْ سِمِعْتُمْ قوْلَهُ في مدْحِ مُسْخٍ
كان وما زالَ للْغَرْبِ عَميلا
شيْخَ إسلامٍ تُرى ماذا دهاكا
لِتَرى في الْمُسْخِ بَدْرًا وَملاكا
فَهَلِ الإسلامُ يوصينا بمدْحِ
خائِنٍ يرْجو لِأَحْبابي الهلَلاكا
ويْلَنا بلْ وَويْلَ تاريخٍ مجيدِ
مِنْ ملوكٍ وشُعوبٍ بلْ عبيدِ
لا تُسَجِّلْ أيُّها التاريخُ لا
ما الَّذي يُكْتَبُ عنْ قوْمٍ بليدِ
يقْتُلونَ الطِّفْلَ حتى والرَّضيعا
وانْظُروا التَّدْميرَ والْهَدْمَ الْفظيعا
وَإذا هُمْ نظَروا هلْ همْ يُبْصِرونا
وَمتى أبْصَرَ مَنْ كان وَضيعا
هلْ صحيحٌ قوْلُهُمْ إنَّ الشُّعوبا
تَتْبَعُ الْحُكْمَ شمالًا أوْ جَنوبا
دونَ وعْيٍ أوْ حسابٍ للطُّغاةِ
فَإِذًا كيْفَ سَيَخْشَوْنَ الْعِقابا
كيْفَ ترْضَوْنَ بِمُحْتَلٍّ حقيرِ
أوْ بِممْلوكٍ عَميلٍ أوْ أميرِ
ختمَ القُرآنَ مِنْكُمْ الْكَثيرُ
فهَلِ اسْتوْصى سِباقًا للسَّعيرِ
وَيْلَكُمْ يا مَنْ تُجيدونَ النِّفاقا
بيْنما الأعداءُ يرْجونَ الشِّقاقا
كمْ غريبٌ أمْرُكُمْ عمْيٌ وَبُكْمُ
وَمَعِ الأعداء تبْغونَ الْعِناقا
يا شعوبًا ماتَ فيها كلُّ قلبِ
كلُّ إحساسٍ بِوجْدٍ أوْ بِحُبِّ
كيفَ ينْمو بيْنَنا حُبٌ وَوُدٌ
إنْ حَضَتُمْ قاتلي أهلي وَشَعْبي
لمْ أَعُدْ يا عُرْبُ أدْري مَنْ شقيقي
هلْ شقيقي مَنْ يُنادي بِحَريقي
أمْ شقيقي مَنْ يُنادي بِرِجوعي
لِدياري مَنْ يا تُرى مِنْهُمْ رَفيقي
هلْ رفيقي مَنْ يرى فينا وُحوشا
وَيرى الْحُكامَ خيْرًا والْعُروشا
أم رفيقي مَنْ يَصُدُّ الشرَّ عني
شرَّ مَنْ يُرْسِلُ للْقَتْلِ جُيوشا
لَعَنَ اللّهُ ذبابَ النَّفْطِ لَعْنا
لا يُجيدونَ ولا يَرْجونَ صُنْعا
غيْرَ دَعمٍ للْأعادي كيْ يَصُدّوا
الشَّعْبَ عنْهُمْ إنْ غدا العُرْبانُ أوعى
د. أسامه مصاروه
م
و
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .