الخميس، 6 نوفمبر 2025

حكايتي مع الشعر بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ((حكايتي مع الشعر ))

أنا لا أكتب الشعر تكسبا ..... 

أو تزلفا ....

لذوي الجاه النافذين ... 

أو ليشار إلي بالبنان .....

أو لتلقى قصائدي في سوق عكاظ....

أيام زمان ....

أو لتعلق إحداهن على أستار الكعبة....

أو أن أمسي حديث صالونات الأدب ....

وأمسي محط أنظار الجميع ....

جراء هذاالصنيع ......    

كلا ياسيدي ..  

فأنا لا أنتظر ثناء أو مديح .....

فذاك آخر همي .....

أنا ياسيدي ... 

أصنع الشعر سلاحا ... 

أشهره في وجه أعداء الوطن ....

فكل حرف في قصيدتي رصاصة ....

في صدور الطامعين ....

 ..................................................

أكتب الشعر ..  

لفلاح كادح حر أمين ...

يشق بطن الأرض الحنون ....

يبذرها ...يزرعها ...

لتطعم أفواها وبطون .....

تنتظر لقمته بفارغ الصبر ... 

لقمة العيش الكريم ..   

أكتب الشعر لعامل. ....

نسج من نور عينيه ... ثوبا...

يدثر به طفل يتيم....... 

أفقدت الحرب أباه ... 

فبات يتيما حزينا......

ليس له سوى الله معينا ونصير ... 

أكتب الشعر لأمهات ثكالى .... 

دموعهن تقطر دما ... 

على فقد أحبة ....رحلوا ....

أكتب الشعر للأناس الطيبين .. 

البسطاء الحالمين ...

بغد مشرق الجبين ....

لأ شتات ليس لهم بيوتا ... 

تقيهم حر الهاجرة.......  

وزمهرير شتاء ....عاصف ... أجواؤه ماطرة

سكنوا الخيام مجبرين .... 

يبيتون على الطوى .... عاجزين ... 

أكتب الشعر لطفل .. 

يصرخ أماه ... 

أنا جوعان ...  

فيرجع الصدى ..  

ليس لدي طحين ... 

ولا حليباولا ماء ولا دواء ...

أقفلت كل السبل ... 

لم يعد هناك إلا الأنين .. 


وحشرحات صدور .....

أرهقها الألم ......

وقرقرة بطون خاوية ... 

تبحث عن فضلات في حاوية ... 

أكتب شعري .... 

لجندي ... يحرس ثغور الوطن ....

لشهيد بذل الروح رخيصة ....

كي يبقى الوطن ..  

أكتب شعري .... ليقرأ ه الآخرون ...

أوثق فيه كل أوجاع الوطن ...

أليس الشعر ديوان العرب 

......................................................

الشاعر:محمد إبراهيم إبراهيم

سوريا

6/11/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .