الجمعة، 14 نوفمبر 2025

مريم بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 مَرْيَمْ

اِحْتَرْتُ ماذا سَأُهْدِيكِ ... قُلتُ أُهْدِيكِ خَيْرَ الأَسْمَاءِ ...

اِسْمَ ... مَن ذُكِرَتْ فِي القُرْآنِ ... وَبَرَّأَها اللهُ مِنَ الفَحْشَاءِ

قُلتُ ... أُسَمِّيكِ ... مَرْيَمُ ... يَا حَسْنَاءُ

*****

مَرْيَمُ الآنَ تَقْتَاتُ

مِن شَهْدِ أَعْمَارِنَا

وَالرَّبِيعَ تَزُفُّ

لِأَيَّامِنَا البَاقِيَةِ

بَعْدَ سَبْعٍ عِجَافٍ

غُبَارَ الجَفَافِ

أَزَاحَتْ

وَكَمْ ..... أَمْطَرَتْ

غَيْمَةُ الذَّاكِرَةِ

حِينَ هَلَّتْ

شُمُوسًا ..... أَطَلَّتْ

وَمِنْهَا ..... تَدَلَّتْ

عَنَاقِيدُ حُبٍّ

سَكَبْنَاهَا بِالأَمْسِ

فِي الدَّالِيَةِ

فَكَانَتْ ..... مَلَاذًا

لِوَجْهِ الفَرَحِ

وَكَانَ الصَّدَى

فِي مَدَارِ المَدَى

تَحَايَا

عَصَافِيرِهَا الرَّاقِصَةِ

مَتَى هَدْهَدَتْهَا

الأَيَادِي الرَّحِيمَةُ

وُرُودُ الصَّبَاحِ

عَلَى وَجْنَتَيْهَا ..... اِسْتَفَاقَتْ

وَوَشَّتْ

فَرَاشَ القَصِيدِ

بِأَلْوَانِهَا الزَّاهِيَةِ

فَكَيْفَ تُرَانِي

أُوَارِي اِنْبِهَارِي

وَكُلِّي

يَرَى البَعْضَ مِنِّي

يَزُفُّ الحَيَاةَ

لِصَحْرَائِنَا القَاحِلَةِ

فَمَا أَضْيَقَ العُمْرَ

لَوْلاَ

اِتِّسَاعُ الرُّؤَى

وَمَا أَكْذَبَ الحُلْمَ

لَوْلاَ

رَوَائِحُ

أَنْفَاسِهَا الفَائِحَةُ.

---

 بقلم ✍️ 

سليمان بْن تملِّيست

جربة – الجمهوريّة التونسيّة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .