الخميس، 6 نوفمبر 2025

تمتمات الصمت بقلم الراقي كاظم أحمد أحمد

 تَمْتَمَاتُ الصمتِ

ملأ الغمامُ قبةَ السماءِ 

بُعيدَ المساء تناثرت قِطَعُ السُحبِ

صغيرةٌ گنتفِ القطنِ اُفْتُرِشَتْ

مسرحٌ حَضرتْهُ النجوم خجولةً

قائدُ الأوكسترا بدرّ يَسطعُ

لم يمنعْهُ الغمام من عزفِ الضياء

كانتْ قُبيلَ المساء فرقة موسيقيّة

قد بدأت ترتل تَقاسيمَ على أفنان الشجر

بِبنانِ ريحٍ شرقيّة ابتدأ النغمُ

هديلٌ ناعمٌ يَزدادُ تارة و يهدأ

مراسمٌ اختلطت فيها الدرر 

نزيفٌ لم يتوقفْ والترابُ عَفَر

تنشدُ الأفنانُ وما حَملتْ من بقايا سِتْر

إنْشُودَةَ توقٍ و وجدٍ للمطر

ها هي الأشجارُ قد خلعت ثيابها

التحفتِ السماء بلا لحفٍ

تَتَشَهَقُ ما حمل النسيمُ من أثرٍ

عطشانةٌ تستقطفُ إن كان من طلٍّ

مَكسوفةً أوراقُ الزيتونِ 

حوافُها اِلْتَفَتْ تُخَفِفُ النَتَحُ

تُتمتمُ تَمتماتٍ بصمتٍ صارخٍ وجلٍ



كاظم احمد احمد-سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .