الجمعة، 14 نوفمبر 2025

صلاة الغائب بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 صلاة الغائب


عابر أنا من خلال الضوء

 أتنفس 

الغبار و الدخان

أبحت عن وطن بين الأوطان

لا تغلف فيه الكتب بالأكفان

ويرجم فيه الفقهاء و الرهبان

فليس كل من قال الشعر يدان

ويشنق الحق علنا في الميدان 

كرهت الجياد الجبناء 

و حنت إلى الفرسان

وللجهل حصانة بين

 الأسوار و الجدران

وكل ناهق ناعق

  يكرم و يصان

عيب علينا حين يذل

 العلم و يهان 

فمن راهن على

 المعرفة فاز 

وكسب الرهان 

وعاش بين الناس حكيم

 العقل فصيح اللسان

وهل يعقل أن تكون الخيل

 أرخص من البغال؟

ويقاس الرجال بثمن النعال 

والقبح يستعبد

 الحسن و الجمال؟

فما ادعيت يوما

  النضج و الكمال 

فالصيف تغزوه رياح الشمال 

والبهاء لا يكتمل حينها 

إلا بوجود الخال

و لا يبرهن على الواقع

 إلا بالوهم و الخيال

فإلى كهوف العزلة 

سأشد الرحال 

فلم يعد هناك ما

 يسكت عنه و ما يقال 

في زمن أصبحت فيه الكرامة 

استحالة صعبة المنال 


قلمي/عبد المجيد المذاق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .