🌫️ #الملحمة_الفريدة: #غزة_وادي_الجان😶
– الفصل 9 : "حنجرة التراب"🪶
اليوم العطش يكتب على الجدران؛
المدينة تذبل، لكنني ما زلت أروي الزهر بمرارة الروح.
أنا امرأةٌ من غزة؛
لا أعرف كيف أطلق النار،
لكنني أعرف كيف أُرضع طفلي من صدرٍ لا يحمل حليباً، بل أملاً.
وأغني له أغنيةً من زمنٍ لم يذكره البارود بعد.
في المطبخ،
حيث كانت رائحة القهوة تملأ الصباح،
أصبحت الآن رائحة البارود؛
لكنني ما زلت أضع الإبريق على النار،
كأنني أستدعي ذاكرة الحواس التي لا تموت.
في الليل،
أكتب على جدارٍ مكسور:
"هنا كنت أرقص؛
هنا كنت أحب؛
هنا، في هذا الركن،
تواعدنا على الغد الذي لم يأتِ."
المدينة تحاصرني،
لكنني أحاصرها بالنسيج والاحتواء،
أغسل وجهي بالتراب،
وأقول:
"هذا ليس وسخًا؛
هذا ما تبقى من وجوههم التي أُحب."
في الخارج،
صوت القصف يقترب؛
لكنني أضم طفلي إلى صدري،
وأقول له:
"إذا متُّ،
فاحفر اسمي على الجدار،
واكتب تحته:
كانت تحب الحياة، لكنها اختارت أن تصبح قصيدة."
وقصائد الأمّهات هي الطباشير الوحيدة،
التي ما زالت تكتب على الجدران الرمادية.😶
---
"يتبع"
— ✍️ #الأثوري_محمد_عبدالمجيد... 2025/11/25
#غزة، #فلسطين، #شعر #أدب_عربي، #فكر #الهام #غيروا_هذا_النظام،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .