ذِكــرى بــلا أمــد
*****************
هل تُرى تعود، وعيونٌ تذرفُ الدمعَ فرحا
وبعدُ، يهتفُ شوقُ الروحِ من ثناياها مرحا
تذكّرها من زمانٍ، وهي ماثلةٌ بحنايا
المُهَجْ، ومالَ الهجرُ لا يبدو جفاهُ واضِحا
تغيبُ منها خيوطُ الوصلِ، طائرةً في المدى
لكنَّ أقدارَ عشقٍ في الوجودِ حاكتْ وشاحا
أنهارُ شوقٍ جفَتْ، حادَ عنها السيلُ حينـا
وبانَ هجرُ الغيثِ، راعَ الندى ما كان مبرحـا
تُخاطِرُ في المدى صرَاحةُ المشاعرِ رغمَ الفـراقْ
والحبُّ لا يمنعُهُ اغترابٌ لهُ أجنحـا
من الودِّ ما يبقى أمدَ الدهرِ، كالطيفِ رقيقـا
يتجلّى في دروبِ العاشقين نسيمًا وأملًا مانحـا
ولو خانَ الفِراقُ، واعتدى ففرّقَ الأحبابَ عَنوَةً
ما كانَ الغيابُ إلا ظلًّا، لا شمسَ تُعريه، وإنْ
ليسَ لهُ ضوءٌ بسَنا العاشقينَ، ولا مسرحـا
وكلُّ إثاراتِ الهوى لا يُطفِئُها الجَفـا، والحبُّ
مرسالٌ لهُ من كلِّ همسِ الودِّ أطيبُ نفحـا
فلا هجرٌ ساعدَ على الخلاصِ، ولا نَـوى
والحبُّ ميثاقُ إخلاصٍ تعاهدتْ عليه الأرواحـا
ولا يُكفكفُ رحيقَ الشوقِ عصفُ الفـراقْ
إنْ فاحَ من مهجِ العُشّاقِ حنينًا جامحـا
الأست
اذ
فراس ريسان سلمان العلي
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .