آخر القصائد
جمعتُ أشعاري كُتُبًا، تاريخًا
وقصصًا،
في كتابٍ لم تتّسع له سلّةُ النفايات،
فحذفتُ التواريخَ والأرقام،
وأحرقتُ المحابرَ وأقلامي القديمة،
وكلَّ الآهات.
أمّا روحي فقد انتحرتْ ثائرةً
على حدِّ الكلمات.
عاتبتُ نفسي
وقلتُ لها بصمت:
هل تعبتِ من عددِ البدايات،
وانتحرتِ غرقًا في عمقِ المجريات؟
هل سئمتِ
النومَ مع الصمتِ
ككلِّ الجاريـات؟
أنا العربيُّ… قَرِفتُ،
قَرِفتُ
من فظاعةِ النهايات.
نكتبُ بدموعِ البحر،
كيف تبتلعُ الأمواجُ دمعَ المهاجر
كالساحرات؟
وكيف تعلو فوق هديرِ الرعد
عيونُ الغرقى
كالراهبات؟
نصارعُ الموتَ لحبِّ الحياة،
ويبقى زَبَدُ البحرِ قاسيًا كالفاجرات،
ينقلُ بحنيّةٍ ما تبقّى من الرفات.
لا أشكُّ أنّ الفقرَ والجهلَ والقَمْلَ
يُخلّفون الصِّئبان،
وينسجون من ال
ألم
كلَّ
الحكايات.
طلعت كنعان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .