الأحد، 23 نوفمبر 2025

حنين بقلم الراقي سامي المجبري

 حنين

بقلمي سامي المجبري 


قولي لي: كيف يظلُّ الحنين حيًّا مهما طال الغياب؟ وكيف يقدر الحبّ أن يوقظ في أرواحنا زهرةً ماتت منذ أعوام؟

إنّي كلّما سمعتُ همسَكِ، شعرتُ بأنّ العالم يهدأ، وأنّ الضجيج يبتعد، وكأنّ قلبكِ نافذةٌ يدخل منها نورٌ لا يشبه ضوء النهار، بل يشبه راحةً قديمة، كرائحة بيتٍ أحببناه أو لمسة يدٍ كانت تطمئننا دون أن تقول شيئًا.


أخبريني، كيف يحتفظ قلبكِ بكلّ هذا الصفاء؟ وكيف يتّسع لكلّ هذا الحنان الذي ينساب دون جهد، كأنّكِ خُلِقتِ لتكوني مأوى الضعفاء، ودفءَ الخطى المتعبة؟


إنّي حين أكتب إليكِ، أشعر أنّ الكلمات نفسها تُمسِك بيدي، وتعيدني إلى تلك الطمأنينة التي لا يمنحها إلا حضورُ من أحببناه بصدق.

يبقى قلبي يسألكِ… لا لتجيبي، بل ليطمئنّ أنّكِ هناك، وأنّ الحبّ ما زال قادرًا على أن يترك في الروح أثرًا 

لا يُمحى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .