الخميس، 20 نوفمبر 2025

جنون القصيدة بقلم الراقية زينب ندجار

 جُنونُ الْقَصِيدَة

أَشُقُّ في جَسَدِي فَجْوَة

تَتَسَلَّلُ مِنْهَا قَصِيدَتِي الْهَارِبَة…

تَشْهَقُ في وَرِيدِي، 

كَأَنَّهَا طَيْفٌ يَفِيضُ بِمُعَتَّقِ النَّبِيذِ، 

تَسْحَبُنِي إِلَى لَيْلٍ

يَنْسَكِبُ مِنْ حِضْنِهِ عِطْرُ الْغَوَايَة…

أَكْتُبُهَا…

وَأَنَا أَرْتَجِفُ مُنْذُ الْبِدايَة، 

كَمَنْ تَلْمَسُ نَارًا

خُلِقَتْ لِتُوقِدَ لَهِيبًا حَارِقًا…

أَكْتُبُهَا…

وَيَتَمَايَلُ الْحَرْفُ

عَلَى سَاقٍ مِنْ شَهْوَة

تَبْحَثُ عَنْ مُوسِيقَى

تَلِيقُ بِانْفِلَاتِهَا.

أَنَا الشَّاعِرَة، 

أُجَنُّ حِينَ أَسْمَعُ خُطُوَاتِ الْقَصِيدَة

تَنْتَعِلُ نَبْضِي، 

تَتَخَلَّلُ شِغَافِي، 

وَتَغْرِسُ فِي مَسَامِّي صَدَى لُهَاثِهَا…

كُلَّمَا حَاوَلْتُ الْإِمْسَاكَ بِهَا

انْفَلَتَتْ…

تَسْخَرُ مِنِ ارْتِبَاكِي، 

وَتَقُودُنِي إِلَى دَهْشَةِ أَعْمَى

يُنْصِتُ لِلنُّورِ

وَيَخْشَى أَنْ يَرَاه.

جُنُونُ الْقَصِيدَةِ عِنْدِي

أَنْ تَذُوبَ رُوحِي فِي نَبْضِهَا الْخَفِيّ، 

أَنْ أَتْرُكَهَا تُعِيدُ تَرْتِيبَ لَيْلِي، 

أَنْ تُشْعِلَ فِي شَفَتَيَّ لُغَةً

تُولَدُ مِنْ رَعْشَتِهَا…

مِثْلَ قُبْلَةٍ

تَبْحَثُ عَنْ ثَغْرٍ يَلِيقُ بِوِلادَتِهَا، 

وَأَظَلُّ أُعْشَقُ هَذَا الهُرُوبَ

أُطَارِدُ ظِلَالَهَا، 

وَأَتُوهُ فِي غَوَايَتِهَا، 

حَتَّى أَصِيرَ

اِمْرَأَةً كَتَبَتْهَا الْقَصِ

يدَة…


      زينب ندجار

        المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .