السبت، 22 نوفمبر 2025

بلدي السامي بقلم الراقي سيد حميد عطا الله

 بلدي السامي

بقلم سيد حميد عطاالله الجزائري


ألا يا موطني اعلُ

وعانق شرفَ المجدِ


فتلك أرومةٌ بُنِيَتْ

على أكتافِكَ الصّلدِ


على مَدِّ الرؤى مَجْدٌ

وسيفٌ صارمُ الحدِّ


بِأُفْقِكَ قامتِ الدنيا

بِأُفْقٍ فيكَ ممتدِّ


لِمَنْ نعزو العُلا الأبديَّ

بَنَيْتَ العِزَّ بالصَّدِّ


على وجهِ الزمانِ سَنا

يرفُّ بِنورِهِ الوَرْدِ


زرعتَ الحقَّ في دمِنا

فأزهَرَ في دمِ النجدِ


وما هانتْ لكَ الخطواتُ

يومًا في لَظى الجَدِّ


فكنتَ الفخرَ مُعتليًا

بغيرِكَ لم نَفِ العَهْدِ


ومن نحوُكَ اعتلتْ أُمَمٌ

تُبايعُ مُنتَهى الخُلْدِ


فأنتَ الذُّروةُ الكبرى

وأنتَ البندُ للبندِ


تسامى مَجدُكَ الأسمى

على الإقدامِ والسَّعدِ


وفيكَ تَهامَسَتْ رُؤيا

تُقوِّمُ وجهةَ المجدِ


فأنتَ إذا علا صوتٌ

صفا بمَعارِجِ الودِّ


لكَ الميراثُ في الأعلى

وليس ثَفالةَ الوَهْدِ


رفعتَ لواءَكَ الأعظمَ

على الأطوادِ والسَّعدِ


وسرتَ بنورِكَ الوضّاحِ

في نهجٍ بلا حَدِّ


ومنك تشكَّلَ التاريخُ

رَهْنَ العزمِ والوعدِ


تَقوَّلَ بعضُهُم قولًا

لكي يرميكَ بالحِقدِ


وما علموا بأنَّ الضدَّ

يزيدُ الضوءَ في الرشدِ


وأنتَ الحقُّ لو صُودِمتْ

تعلو فوقَ ما تُبدي


فكُنْ نسرًا إذا عادوا

ترفَّعْ فوقَ ذي الأيدي


أيا أحقادَ غائلةٍ

على أعدائِنا ارتدِّي


فنحنُ السيفُ إن لَمَعَتْ

حدودُ العزمِ في الزَّندِ


وإن جارَ الزمانُ فلا

نُهادِنُ موضعَ النَّقدِ


لنا في الصبرِ أشجارٌ

تُطاولُ قامةَ السَّدِّ


عراقُ ظلَّ مُنتصرًا

ويتلو سورةَ الحمدِ


فمَن غيرُكَ في قلبي

وما من تالدٍ عندي


فأنتَ العزُّ إن عَزَّتْ

حدودُ الصبرِ والجَهدِ


وأنتَ الفجرُ إن لاحَتْ

خطوبُ الدهرِ بالوعدِ


وتحتَ لوائِكَ السامي

تصوغُ الروحَ في المهدِ


بشعبٍ لو هوى جمرٌ

وصخرٌ في بُنى السَّدِّ


وبالسيفِ الذي لَمَّا

يَفوقُ ومائضَ الرَّعدِ


لنا في المجدِ ألويةٌ

تُعلِّي رايةَ المهدِي


لنا صيتٌ وفعلٌ علًا

تجاوزَ دولةَ الهندِ


ومن أمجادِنا كتبٌ

من القِرطاجِ للسِّندِ


إذا ما قالَ قائلُنا

عَلِمْتَ ضَخامةَ الحشدِ


ومن آثارِنا — أنا

ملأنا جَنَّةَ الخُلْدِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .