السبت، 22 نوفمبر 2025

إلى رجل أدمنه بقلم الراقية ندى الروح

 "#إلى_رجل_أدمنه"

يا بعيدا أدمنه!

الآن وأنا أجالس ذكراك ، وحيدة في ذلك الركن الذي لا يهدأ من قلبي، أحاول أن أفكّ طلاسم رسائل "مي " و "جبران" عليَّ أفهم بعض ما استعصى على نبضي تَحَمُّلَه من لوعة البعد.

أتساءل بيني وبين نفسي، كيف لامرأة مثلها أن تدمن رجلا ،حد الهيام و هو بكل ذلك البعد عن جسدها،بينما لا يفصلها عن روحه سوى تنهيدة؟

يكفي أن تغمض عينيها ،و تُرَبِّتَ على بعض اللّهفة لتجده يخترق مسامات روحها.

هي التي لم تلتقه يوما و لم تخطط للقائه أبدا

ذلك أن أنفاسه فيها و هو في كامل الغياب ، أشدّ انتماء و أعمق حضورا،

ما يجعلها تتمسك بالحياة .

أيّ هوس هذا برجل؟

بل أيّ إدمان للعشق حد الجنون؟

أيقنت أن الحب حين يترعرع في عمق الروح ، يكون خاليا من شهوة الجسد و لا يحتاج إلى لقاء.

أدركت ساعتها أنني لا يمكن أن أمنع حواسي من الاندفاع نحوك بكل هذه الشراهة رغم البعد.

و لا يمكن لقلبي إلا أن يحبك، في الحضور كما في الغياب .

أيها الحاضر رغم هشاشة أمنياتي !

أفتقدك...

 في كل ثانية تمر ببطء و كأنها تعقد صفقات أخرى للشوق الذي لا يهدأ فِيّ.

أنا التي لم يكن بوسعي إيقاف الوقت عن التسارع،كما تفعل نبضاتي كُلّما جال طيفك في خاطري.

يا توأم روحي...

ليس الحب أن أراك ماثلا أمام ناظري،و لكن أن أجدك في زوايا ذاتي تلازمني كظلي، تسند لهفتي و تهمس في أذن الفراغ أنك موجود ،تؤنس وحشة المكان والزمان.

لا أدري كيف للغياب أن يتغلغل في أعماقي و يملأ مكانك خوفا من النسيان.

أيقنت أن الحب في الغياب يكون مُنزَّها عن الزيف،

صادقا، لا تشوبه الظنون.

نعم أحبك ،و في كل يوم يمر وأنت بعيد عني،تسقط ورقة من رزنامة الأيام لتقربك مني أكثر...

اليوم يا حبيب روحي

لم أعد أخاف تعاقب السنين،لأنني كلما كبرت ،

أرى حبك فِيَّ يتكاثر

و يكبر...

يكفيني أن تكون حاضرا في أنفاسي لكي تهمس في صمت وحدتي أنك موجود رغم جبروت الغياب.

"أنثى في عمق الانتظار"

#ندى_الروح

الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .