السبت، 15 نوفمبر 2025

حين يصبح النبض عبئا بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يصبح النبضُ عبئًا

حين يصبح النبضُ عبئًا على القلب

لا يُقال: أنا حيّ

بل يُقال: أُمسِكُ بأنفاسي

كي لا أتدحرج إلى غيابٍ

ينتظرُ أولَ عثرةٍ من روحي


حين يصبح النبضُ عبئًا

تتكرر الحياةُ كظلٍّ

يمشي بلا صاحب

ويغدو الأملُ نافذةً مكسورة

يطلُّ منها الضوءُ

ولا يدخل


حين يصبح النبضُ عبئًا

تتحول القصائدُ إلى أرضٍ باردة

نحفر فيها خنادقَ للأحلام

كي لا تموت واقفة

وتصير الكلماتُ أغطيةً رقيقة

للمعاني التي لم تجد رحمًا تُولَد منه


حين يصبح النبضُ عبئًا

تصمتُ الأم

لا خوفًا

بل لأن الحزنَ إذا نطق

أربك العالم كلّه

ويصير الأب مقامًا حجريًا

تحتَه نهرٌ من التعب

لا يراه أحد


حين يصبح النبضُ عبئًا

تسأل الطفولة:

لماذا تخفت الأصوات؟

فيُجيبها الليلُ

بدمعةٍ

تتدلّى من جفنٍ

لا يملك جوابًا


وحين يصبح النبضُ عبئًا

فاعلم أن الشعر ليس زينةً للغة

بل طريقُ نجاة

يمدُّ جسورَه داخل الظلام

وأن البيت الصادق

يبرق في الروح

أكثرَ من صراخِ القلوب

التي فقدت أسماءها

بقلم د أحمد عبدالمالك أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .