العَيْنُ كَلْمَى وَالفُؤَادُ عَلِيلُ
وَالقَلْبُ يَخْشَعُ وَالدُّمُوعُ تَسِيلُ
تَبْكِي المَعَارِفَ في أَجَلِّ مَقَامِهَا
بِيَقِينِ ذِكْرِي وَالِكتَابُ دَلِيلُ
أَوَلَمْ يَكْنْ بَدْءُ الكِتَابِ قِرَاءَةً
أَمْرٌ بِهِ قَدْ صُدِّرَ التَّنْزِيلُ
واللهُ عَلَّمَ فِي البِدَايَةِ آدَمًا
وَمُحَمَّدٌ بِالبُشْرَيَاتِ رَسُولُ
وَقَدِ اعْتَلَى لَوْحَ العُلُومِ تَمَكُّنًا
لَمَّا أَتَاهُ بِغَارِهِ جِبْرِيلُ
وَإِلَى الرَّفِيقِ يَعُودُ تَارِكَ إِرْثِهِ
دِرْعٌ وَعِلْمٌ لَيْسَ فِيهِ أُفُولُ
إِرْثُ النَّبُوَّةِ فِي رُؤًى بِمَنَامِنَا
وَعُلُومُنَا قَدْ خَطَّهَا (زَغْلُولُ)
هَذَا هُو القُرْآنُ فِيهِ دَلَائِلٌ
أَنَّ الذِي فَطَرَ الأَنَامَ جَلِيلُ
وَبِسُنَّةِ المُخْتَارِ تَمَّ مَدَارُهُ
فِيهِ لِكُلِّ العَارِفِينَ سَبِيلُ
وَالسَّرُّ في الفُرْقَانِ يَخْفَى فَاقْرَأُوا
لَا يُدْرِكُ السِّرَّ الخَفِيَّ جَهُولُ
وَاسْأَلْ فَقِيدَ العِلْمِ تَعْلَمْ سِرَّهُ
مِيرَاثُ أَحْمَدَ كَالنَّدَى إِكْلِيلُ
فَقَدِ اقْتَفَى أَثَرَ النَّبِيِّ مُجَاهِدًا
أَجْرُ الجِهَادِ بِمَا تَخُطُّ جَزِيلُ
فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ الوُجُودِ بِأَوَّلٍ
وَبِآخِرٍ؟ تَسْمَعْ صَدَاهُ يَقُولُ
مِنْ رَتْقَةٍ فَتَقَ القَدِيرُ وُجُودَكُمْ
(وَالأَنْبِيَاءُ) لِمَنْ أَبَى تَأْصِيلُ
وَبِآخِرٍ يَطْوِي السَّمَاءَ كَأَوَّلٍ
(وَالأَنْبْيِاءُ) -إِذَا ظَلَمْتَ- عُدُولُ
وَاسْأَلْهُ عَنْ عِلْمِ الأَجِنَّةِ إِنَّهُ
فِي ذِكْرِنَا وَ(المُؤْمِنُونَ) نَزِيلُ
وَاسْأَلْهُ عَنْ عِلْمِ الفَضَاءِ بِلَوْحِنَا
كُلَّ الذِي قَالُوا بِهِ مَشْمُولُ
مِنْ يَوْمِ كُنْ كَانَ الذِي يَرْجُونَهُ
وَعَلَيَّ فِي غَسَقِ الدُّجَى مَسْدُولُ
لَنْ يَنْفُذُوا أَوْ يُدْرِكُوا أَقْطَارَهَا
سُلْطَانُ رَبِّي فِي السَّمَاءِ يَحُولُ
لَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا لِأَحْمَدَ صَاعِدًا
مَنْ غَيرُ أَحْمَدَ فِي الوَرَى مَقْبُولُ؟
فَاتْبَعْ ضِيَاءَ المُصْطَفَى فِي سُنَّتِي
بِالعِلْمِ دُونَكَ فِي لِحَاكَ تَطُولُ
أَقْصِرْ عَنِ الجَهْلِ المُعَتَّقِ وَافْهَمَنْ
فَلَنَا بِهِ وَالعَارِفِينَ وُصُولُ
لَا لَسْتُ أُنْكِرُ فَاعْقِلَنَّ وجاهدَنْ
فَالعِلْمَ ثُمَّ العِلْمَ فِيهِ قَبُولُ
وبه نردُّ عنِ الحقيقةِ من بغوا
وبه نصولُ على الورى ونجُولُ
رحم الله فقيد العلم
بدري البشيهي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .