أجْفانٌ ذابِلَة
الْحُلْمُ هَياكِلُ مُتَفَجِّرَةٌ،
تَفْتَرِشُ وِسادَةَ وَحْشَتي،
تُشْحِذُها الْكَوابيسُ
مِن غَياهِبِ الْأَحْشاءِ.
رُقادِي هَذَيانٌ
فَرَّ مِن شِعابِ الْوَجَعِ،
يُوقِدُ تَقَرُّحاتِ الْكَبْتِ
فِي دَمِي.
أَسْرارٌ
تَتَعَثَّرُ حُروفُها الْمُتَقاطِعَةُ،
تَلُوكُ كَلِماتُها
قَهْقَهَاتِ الْحَناجِرِ
حَوْلَ مَواقِدِ السَّمَرِ.
شَرِيدٌ أَنا،
لَمْ يَأْوِ شِراعُكِ نِياحِي،
غَيْرَ أَنِّي
وَلِيدُ رَحِمِ الرِّيحِ،
لا مَلجَأَ لِي
لا مَلاذَ لِطَرِيدِ الزَّمَنِ الْعَتِيقِ.
لَكِنَّنِي
أَسِيرُ حَيْثُ يَجُرُّنِي اشْتِهاؤُكِ،
كَطَيْفٍ تُلاعِبُهُ الْعَوارِفُ،
أَبْحَثُ عَنْ وَجْهِكِ تَحْتَ الدَّياجِي،
أَلُمُّ ما تَبَقَّى في غِربال
وَحينَ عَطاسُ السَّحَرِ،
يَغتَالُ وَجْهُكِ
كَفَّ الْغُبار،
الْفَجْرُ يُبَدِّدُ حَيْرَةَ الْغُرَباءِ،
وَعُزْلَتِي حُبْلَى بِالْقُنُوطِ.
أَهُزُّ نَخْلَةَ هَوَاجِسِي
تَتَناثَرُ شُواظُ النَّارِ.
فَأَيَّةُ تَعْوِيذَةٍ
تُهْطِلُ كَفَّيَّ الثِّمارَ؟
أَيَّةُ قُبْلَةٍ
تُولَدُ مِن رَحِمِ شِفاهٍ عَطْشَى
تُوقِظُ الْحَياةَ فِي جَسَدِي،
تُسْدِلُ عَلَى خَيالِ الْمَوْتِ السِّتارَ؟
الشاعر
حسن آل مراد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .