#الصراحة
زياد دبور
الصراحة...
الدرع التي نرفعها كلما أردنا أن نطعن بأناقة.
نقول: "أنا صريح"،
ونقصد: "أنا لا أريد أن أتعب نفسي في اختيار كلماتي."
نسميها شجاعة،
لكنها في الغالب
كسلٌ بملامح بطولة.
أن تقول كل ما تفكّر به ليس صدقًا،
بل أحيانًا... فوضى.
أن تجرح وتبتسم بعدها،
ليس صدقًا، بل نرجسية.
الصراحة سهلة،
الذكاء في الصمت أصعب..
أن تقول الحقيقة دون أن تهدم مَن أمامك،
ذلك يحتاج فكرًا، لا لسانًا فقط.
لكننا نحبّ الصراحة
لأنها تُعفينا من اللطف،
ونحبّ أن نبدو شجعانًا
ونحن فقط نمارس الوقاحة بثياب الفضيلة.
"الصراحة واجب!"
نقولها بفخر،
وننسى أن اللطف واجب أيضًا.
الحقيقة؟
الصراحة بلا رحمة قسوة،
وبلا حكمة غباء.
لكنها تظلّ الطريقة الأسرع
لنشعر بأننا أفضل من الآخرين
ولو لوهلة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .