الأحد، 9 نوفمبر 2025

كانون الشام يورق نصرا بقلم الراقي أدهم النمريني

 كانون الشـّام يُورق نصرا


كانونُ أَقبَلَ ، لَبُّــوا مَعشَرَ الشُّعَرا 

وَلتَنزِعوا عَن جُفونِ النّاعِساتِ كَرى


وَلتُشعِلوا الشِّعرَ مِن زَيتٍ لِمِحبَرَةٍ

وَمِن فَتيـلٍ سَرى في شامِنا وَجرى


قَلبُ القَصيــدِ إذا أَطعَمتَهُ فَرَحـًا

تَوَرَّدَ الحَرفُ، مالَ البَوحُ مُزدَهِرا


كانونُ أَقبَلَ ، ثَغرُ الشّــامِ مُبتَسِمٌ

 وَوَجهُها طَلَّ فـي كَفِّ السَّمـا قَمَرا


بَنو أُمَيَّةَ عادوا فـــي بَيــــارِقِهِم 

 شَدّوا الرِّكابَ وَداسوا بِالخُطى الخَطَرا


فَتَحتَ أَقدامِهِم عَزمٌ يُواكِبُهُم

هَبّوا، بِصَولاتِهِم قَد أَحدَثوا الشَّرَرا


«اللهُ أَكبَرُ» صَيحـــاتٌ مُزَلزِلَةٌ

 لَم تُبْقِ مِن إِثرِها لِلطّـاغِيَ الأَثَرا


«اللهُ أَكبَرُ» تَعلو مِثلَ زَمجَرَةٍ 

 فَخَلفَها تَلتَقي آســادُنا زُمَرا


«اللهُ أَكبَرُ» تَعلو فـي حَنــاجِرِهِم

هيَ السِّلاحُ الَّذي بِالفَتحِ ما انكَسَرا


مِن خَيمَةِ القَهرِ طَلَّ الفَتحُ فَانهَمَرَت

عَينُ السَّمـــاءِ تُروّي إِدلِبَ المَطَرا


تَفَتَّحَ العَزمُ فـي أَوتـادِها، فَجَرَت

تُعِدُّ أَشطــانَها فَالفَتحُ قَد أَمَرا


الفَتحُ وِجهَتُها وَالشّـــامُ بُوصَلَةٌ 

 وَالبَغيُ جَرَّ ذُيـولَ القَهرِ وَاندَحَرا


تُزَغـرِدُ الشّامُ في سَعدٍ وَما هَدَأَت

وَالصُّبحُ يُكحِلُ في أَفراحِها النَّظَرا


يا فِتيَةَ الشّــامِ مَهلًا فــي أَزِقَّتِها

ما زالَ في الشّامِ روحٌ تَحضُنُ الحَجَرا


خَلفَ الزَّنازينِ كَم مِن صَرخَةٍ خَمَدَتْ

 قُولوا لَها إِنَّ تُرْبَ الشّامِ قَد ظَفَرا


بَذَلتُمُ الرّوحَ ، نِلتُم فَخرَ مَنزِلَةٍ 

 إِنَّ الشَّهـــادَةَ ثَوبٌ يَحمِلُ الدُّرَرا


«جُدتُم فَسالَت عَلى الثَّوراتِ أَنفُسُكُم» 

حَتّى تَخَضَّبَ فـي لَونِ الدِّماءِ ثَرى


فَلتَهنَؤوا اليَومَ في نَصرٍ لَكُم أَبَدا

الظُّلمُ يُهْزَمُ، عادَ الحَقُّ مُنتَصِرا


أدهم النمريني 

سورية / درعا تسيل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .