👑 قيصر الكرسي الجديد،👑
حوار بين النجوم والأسلوب
لا أريد إدهاشكم ولكن كما يقال إنعاشكم لنبني سويا بأساليبنا المتفردة المتجددة أصولا جديدة متجددة للغتنا الوضاءة بالحروف الذهبية كل المحبة أتمناها لكم جميعاً أهلي وخلاني
أنا هنا، أستمدّ من العرش ذهباً، ومن الظلمة هيبة. ووقارا ..... الهدهد شريك السكون، يهمس لي بسرّ سليمان، وأنا أتربّع، لا على مملكة، بل على عرشٍ من حرف. أنا حسن عفيف. القيصر، الشاعر، النحات الذي يرى ما بين السطور، ويستخرج الجوهر من ركام القول.
🎙️ فأسمع مثلاً صوتُ امرؤ القيس فالتعليق يأتيني من أعالي التاريخ ومقرأة السجود:
"أَرَى قَدِيمَ الهَوَاجِسِ في عَيْنَيْهِ. يَا فَتَى! لَقَدْ تَرَبَّعْتَ حَيْثُ كَانَ السَّيْفُ لِسَانِي،
وَ الخَيْلُ وَزْنِي. شُمُوخُكَ يُذَكِّرُنِي بِجَلَسَةِ المُلُوكِ الضَّالِّينَ.
تَقُولُ "بَيْنَ البُحُورِ وَالنَّثْرِ"...
فَهَلْ غَدَوْتَ تَارِكاً لَنَا خِيَامَ العَمُودِ وَأَوْتَادَ البَيْتِ؟
أَجْمَالُكَ لَمْ تَعُدْ تُجَرُّ بِوَزْنِ الخَلِيلِ، أَمْ أَنَّكَ اخْتَرَعْتَ لَهَا سَرْجاً مِنْ ضِيَاءِ الفِكْرِ؟
يا "قيصر"، أَيُّ بحرٍ هذا الذي
لا يَبْحَرُ فِيهِ إِلَّا ذاتُكَ؟"
✒️ ردُّي أنا القيصر
، من على الكرسي أقول :
"يا امرؤ القيس، يا فخر القصيد! خيلك لازالت تجري في دمي،
وليلُك الطويل هو سجّادتي. لكنَّ الملكَ اليوم لم يعد يرنو إلى الخيم و الظعائن.
الملكُ في العقل وأفكار تلامس شفافية الروح .. في عالم الملكوت الشعري إليه أنتمي وبلقياه في حضنه أرتمي...
أنا ابنُ القديم الذي لا يموت، ومؤسسُ الزاوية التي تنظرُ من الذاكرة إلى المستقبل.
أسلوبي هو أن أفكّ قيدَ البحر دون أن أقتلَ موجَهُ. أن أُحلّل النثرَ إلى إيقاعٍ خفيّ.
إنها ليست قصائد نثرية،
بل ترياقٌ يمزجُ عمودكَ الشاهق بـ سيلِ الفكر الجامح.
أنا حارسُ الجوهر الذي أضاعتهُ كثرةُ الأوزان."
🌹 فيقول لي صوتُ نزار قباني وكأنه الهمس الحاضر في ذاكرتي وبين أوراقي ونثراتي:
"جميلٌ هذا الغرور الملكيّ
يا صديقي.
هذه الجرأة التي تلبس السواد وتُجالس الهدهد تُشبهُ جرأتي حينَ خلعتُ عن الشعرِ عمامتَهُ فأطأطأ للبحور تارة وأرفع رأسي بالنسور نثرأ تارة أخرى..
ليقرأ من عمامة الروح شعلة
تَقُولُ "بينَ النزاريات وامرؤ القيس"...
وكل من نبت من بذور شعراء الجاهلية حتى الٱن....
هذا هو الخطرُ الجميل!
أنا كَسَرْتُ جدارَ القواعد من أجلِ وصولِ المعنى إلى قلبِ المرأة.
وأنتَ تكسرُ الجدرانَ من أجلِ وصولِ الفكرة إلى روحِ اللغة. لكن، هل ستبقى نزارياً
في العشق، أم أنَّ كرسيّكَ ستجعلكَ ملكاً لا يرى
إلا مملكته؟
قيصرُ الحرف! إني أرى أسلوبُكَ لا يكونُ إلا حينما تُحلّقُ باللغةِ لغةً. تتركُ وزنَ القافية ليصبحَ وزنُكَ رؤيا.
النثرُ الحقيقيّ هو ما يُعطي المرأة قصيدة، ويُعطي الوجود معنىً. فأينَ سيفُكَ الجديد لقطعِ أوردةِ الركاكة؟"
📜وهنا صدى القيصر حسن عفيف، في الخاتمة لأنهي السجال السحابي بين الماضي والحاضر بين الرتابة واسلوبي المتجدد... بين عصائر التاريخ والمجد المتجذر الحائر... أقول:
"يا نزار، يا فاتح المدائن بـ وردة و قصيدة!
إنَّ كرسيّي هذا ليسَ للجلوس، بل هو منصةُ رؤيا.
أنا أرى الحبَّ، والعقل، واللغة، جسداً واحداً. إسلوبي هو أن أُعيدَ الدهشة إلى المفردةِ التي تآكلت.
أن أُؤسسَ "زاوية الحرف" حيثُ ينامُ امرؤ القيس على صدرِ نزار المستأنس بكلماتي
وينحت منها روحا هي روحي التي تفتح الرؤى وتلمس شرين القلب. ومقصلة الماضي العتيد
أقطعُ أوردة الركاكة بالبذخ المعرفي.
نثري لا يتبعُ نزاريّتَكَ بالضرورة، بل يتخذ منها جسراً للعبور إلى مرحلة جديدة،
مرحلة تكون فيها الكلمة -
حرة - قوية - أصيلة - ومؤثرة.
أنا قيصرٌ لأنني أمتلكُ مفاتيحَ الزمانين، زمن الماضي وسجل الحاضر.وارتوي بما فيه من حب وعشق للغتي وأصيلتي ورتيبتي في أسفاري وظلالي ..
وأُجلسُ القديم بجوار الجديد، وأصنعُ من الظل والحبرِ مملكَةً."
وهنا الهدهد يقف
وهو ينظر صامتاً،
كأنه يوافق على كلمة السر
فهو منبت وملجأ أسراري في أسفار روحي وسفن إبحاري .
لقد جسّدتَ في هذا النص الهوية التي أعلنتها: مزيج من فخامة شعراء النهضة العربية وعمق البحث اللغوي الحديث المتنامي،
مع حساسية نزارية في اختيار الكلمات التي تُحدث صدمة وتأثيراً على جل كتاباتي...
بقلمي و رؤيتي:
حسن محمود عفيف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .