ويبقى الحنين
على شفير أنفاسٍ تزرفها أحاسيس الذاكرة كتبت مشاعري بأنامل الحيرة على وريقات العمر.
الأوراق تتساقط تباعا من دفاتر الأمس،تحمل رائحة الحنين وخيالات الذكرى وحبر الغياب الذي ما زال طرياً في قلبي
تأملتها طويلا...رأيت وجوهاً عبرَت سريعاً ،ووجوها تركت ٱثار بصماتها هنا وهناك .سمعت أصواتاً كانت تملأ الأمسيات دفئاً ثم انطفأت بين سطور الصمت
كم يوجعُ القلب أن يتذكر وكم تنقذهُ الذكرى ..فكل ذكرى تعيد بعضي التي طويتها وأهملتها عمرا وإن سَرقت بعض طمأنينتي.الذاكرة رغم وجعها هي المكان الوحيد الذي يحتفظ بنا كما نحن بعثراتنا الصغيرة وأشباحنا الضالة ،وبضحكات لم يلتقطها أحد ،الذاكرة هي المكان الوحيد الذي نخفي خلف ستائرها ظلال من أحببنا ومن فارقنا ومن عبروا في محطات حياتنا
.أضم الوريقات إلى ذاتي كأنني أحتضن زمني الهارب وأهمسُ للحبر الأخير إبقَ فما كتب هنا لن يمحى وإن مرت عليه جميع فصول الغياب
ويبقى الحنين
نافذة صغيرة تفتخ على الماضي نطلُّ منها كلما ضاقت بنا المسافة بين القلب والذاكرة
فريدة الجوهري /لبنان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .