الأحد، 17 أغسطس 2025

خطايا بقلم الراقية ماري العميري

 خطايا


في الليلِ أبحثُ عن صَوتِكَ

كي يوقِظَ في داخلي ما انطفى،

وأهوي كطَيفٍ بلا مَوطِنٍ

يجرُّ وراءَ المدى أسفَا.


خطايايَ لحنٌ من الذّاهِبينْ

يُعيدُ إلى القلبِ ما انخَطَفا،

إذا ما تَكسَّرتِ الأَمنياتْ

أُسائلُ ظِلّي: مَتى يكتَفِي؟


أمدُّ يدي نحوَ أبوابِهَا

فتصفَعُني بالهَواءِ الجَفا،

وأكتبُ فوقَ المدى حُلمَنَا

فيمحو الرّياحُ الذي كُتِبَا.


فإنْ جئتَ يومًا بلا موعدٍ

سَتَلقاكَ روحي بما أَخفَتَا،

وتَقرأ في جَفنها قصّةً

خطاياك فيها غَدَت أُنفُسَا.


وإنْ جئتَ في لحظةٍ مُعتِمَةٍ

وألقيتَ في صدرِها العُذرَفا،

سَتَجدُ العُيونَ التي أطفَأَتْ

تُضيءُ الدُّجى صُبحَها المُختَفَى.


خطايايَ نَهرٌ، إذا ما جرى

تَطهَّرَ مِن مَائِهِ مَن شَرِبَا،

وإنْ مِتُّ في حضرةِ الحُلمِ يومًا

فإنّي حَييتُ بما كَتَبَا.


سَأَلقاكَ عندَ انكسارِ السّماءْ

وأُخبِرُها أنّنَا لَم نَزَلْ،

وأنَّ الخَطايا التي عَذَّبَتْ

قلوبَ العشاقِ صارت أَمَلْ.


بقلمي


ماري العميري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .