الأربعاء، 27 أغسطس 2025

ماذا بعد بقلم الراقية ندي عبدالله

 " ماذا بعد "

ماذا بعد؟

هنا على أعتابِ الحوار

وستائرُ الوقتِ تُنهي اللقاء 

عِطرُكَ الثريُّ يفوح 

 يهُزُّ جُذوةَ الآه.. 

ذات ارتعاشة ضوء

تُمسكُ بروحي عيناك 

أبتسم..

ثمة أهازيجُ تتهادى.. 

على أنغامِ الصبايا

ما أقسى برد الخداع.. 

وريحُهُ تخترقُ ضلوعَ الحلم 

مُهترئة مرايا القلب! 

ثمة سؤالٌ لاح بالفضاء

ماذا في هذه اللحظة؟! 

نكتبُ عن أنفسِنا 

وندعُ العالمَ في أوهامه

عبورنا نحو الطمأنينةِ لن يكونَ سهلا!

هذه المدينةُ ترصدُ الحركات.. 

تتربصُ بالفرح.. 

تؤول بالحزن الواشي

تحاسب على الاختلاف..

فجميعُ الأراضي باتت في خصام

ولا تبادل في الزحام 

ثمة حروبٌ صغيرةٌ تدور!

هناك مَن يُعبئُ الريحَ بالوباء

والريحُ دائمًا تعبثُ بالأشياء

ثم: كيف للريح..

أن تقدرَ على حملِ حروفنا الشاردة..

 في وجهِ الحاجة

 لرغيف خبزٍ ساخن 

يسدُّ جوعَ الأيامِ؟.. 

والحربُ دائرة.. 

وقلوبنا متلهفةٌ للضوء.. 

بينما العتمةُ صارت عنيدة

في وهج النار! 

فماذا لو تعثُرُ الموسيقى.. 

على لحننا المختبئ..

في رفوف الماضي؟!

والأماكنُ لم تعرف أننا ما عدنا كما كنا 

وماذا إذا وجدنا الأملَ مُعلقًا

بعيونِ الحلمِ؟ فالحلمُ سرُّ البقاء

وكيف تمتدُّ المسافاتُ تحت أقدامِنا 

ونحن نسيرُ فوق الحكاياتِ فرادى

والدمعة أيضًا فريدة؟ 

وماذا بعد؟

ماذا عن يومك؟ 

وأنت تحتسي القهوة بدوني؟! 

وأنت تعدُّ الدقائقَ والساعات..

لتكتبَني قصيدةً لأخرِ الوقت 

بين التثاؤبِ والغفوة؟

فمتى تقطفُ انتظارك من عنقه؟ 

ولا تتعالى؟

سأتركُ البابَ مفتوحًا

كي لا تُحفزُّ الضوءَ على وجنات الصباح!

وكي يتثاءَبَ الليلُ أمام خطواتِك

أيها الغارق في الانتظار

اخرُج عن مرايا الوقت 

وامنحني حضورَك أيها السؤال

أنا فاكهةُ القصيدة 

وعيناك تُغرقُني بالهمس 

وتشدُّني لتعلنَكَ حقيقة

عبيرُ الوردِ اقتحمَ المكانَ ودَّا

ريحٌ هادئةٌ أنت

تغمُرني حروفُك بكل السعادة..

تُنقذُني من دموعِ حزني

ليتني أمدَّ طولي على ظلِك!

أحاكي القمرَ ليبقى الهوى سرَّ حرفِك

ماذا بعد؟ لو أتقنتَ قراءتي

وعلِمتَ نرجسيتي!

إنني زهرةٌ أقحوانية 

نبتت بين شقوقِ الصخور

لها حياةٌ وحضور

تعتمدُ على التحليق بين أسوارِ الأبجدية 

وظلِّ السطور

لا أحدَ هنا في الغرفةِ غيري

ولا أحد في الشارع غيرُ الشمس

أيتها الشمس: 

أتمنى لكِ ليلةً سعيدة 

يبدو أننا متشابهان بالوحدة 

لا نستطيعُ إخفاءَ الفصولِ الأربعة

وأننا لا نطفو كالماء 

والضوءُ المنبثقُ من أرواحنا

وحدَهُ من يُكبلُنا بالنورِ والأمل 

والحكايا مازالت بيننا وطن

وطريقَ سَفر 

جسورًا وشجر

أبهى من حديثِ ظلِّ قمر

وأقربَ من سُرعةِ الضوء

وأنا فيها.. وبها

تمنيتُ الهروبَ 

من قيدِ الحَذَر..!

~~~~~~  

" ندي عبدالله "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .