الأحد، 3 أغسطس 2025

حين تضيق الحياة بقلم الراقية رانيا عبدالله

 حين تضيق الحياة،

كأن الجدران تزداد سمكًا وتسدُّ كل منفذٍ للنور.


حين تخونك الأيام، ويصير ظهرك عاريًا ممن حسبتيهم سندًا.


تصير الذكرى سُمًّا، والضحكة عبئًا على وجهك المنهك.


يصبح الصباح لعنةً تطلُّ بلا وعدٍ جديد.


تشعرين أن لا شيء بات يستحق —


لا الوجوه، ولا الكلمات، ولا حتى روحكِ المتعبة.


تسألين: لماذا؟ وما ارتكبتِ من ذنبٍ لتسقط كل الأبواب دونك؟


لكن الإجابة تظل عالقة في الصمت،


وصوتكِ، حين يعلو داخلكِ، لا يجد كتفًا يؤويه، ولا قلبًا يسمعه أو يحتضنه.


يصير "الحب" جرحًا قديمًا تؤجلين النظر إليه،


ويتحول "الأمل" إلى سخريةٍ تشبه الملح على الجرح.


الدنيا كأنها انحازت ضد كل ما كان فيكِ من صدق،


وتركتكِ للنزيف الحائر وحدكِ، في الظل.


ومع كل هذا…


ما زلتِ هنا — واقفَة رغم الانكسار،


تتنفّسين وإن كان الهواء ثقيلاً،


صامتةٌ، لكنكِ لم تسقطي.


وهذا وحده انتصار،


لمن يعرف أن البقاء بعد كل انطفاء… شجاعةٌ لا يملكها إلا القلوب النادرة.


✍️ بقلم: راني

ا عبدالله


📍 مصر 🇪🇬


📆 3 أغسطس 2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .