الجمعة، 15 أغسطس 2025

عندما يحكي السكوت بقلم الراقي محمد عمر

 عندما يحكي السكوت

على هامش استشهاد أنس، ورفاقه 

(قتل الكلمة)


قَتَلوكَ كي يَحكِي السُّكوتْ: إنَّ الحَقيقَةَ قد تَموتْ


ظَنُّوا بِمَوتِكَ تَنتَهِي كُلُّ الضَّمائرِ في خُفوتْ


وَعَلَى الطُّفولَةِ أعلَنوا حَرباً، وَأنقاضِ البُيوتْ


وَتَوَعَّدوا بِفَنائنا جَوعَى بِلا ماءٍ وَقُوتْ


وَكَأَنَّنا سَمَكٌ وَهُمْ قِرْشٌ يُمَزِّقُنا وَحُوتْ


هُم شاهَدوا أعرابَنا فَوقَ المَلاهي وَاليُخوتْ


يَلْهُونَ رَغمَ مُصابِنا يَتَنَعَّمونَ عَلَى التُّخوتْ


مَرَدوا عَلَى عَيشِ القَطيــــــــــعِ تَوَقَّعوا فيهِ البُخوتْ


لا تَفرَحوا في مَوتِنا فَالدَّورُ آتٍ لا يَفوتْ 


وَعَدُوُّنا لا يَرعَوِي حَتْماً سَيَبْطِشُ بِالتُّحُوتْ


تَهوِي الوُعولُ بِغَدرِكم يا إمَّعاتِ العَنكبوتْ


لَسْتُمْ إلى أعدائنا لِوجودِهِم إلَّا (كُروتْ)


فَمَتَى انْتَهَوا أَلْقَوْا بِكم كَالمُهْمَلاتِ بِلا نُعوتْ


أو يَتركونَ مَصيرَكم كَمَصيرِ أصحابِ السُّبوتْ


سَتَدوسُكم وَتَدوسُهم قَدَمٌ لَهَا حَقُّ الثُّبوتْ


في أرضِ أجدادِي نَمَتْ كَعُروقِ زَيتونٍ وَتُوتْ


فيهَا الثَّباتُ عَقيدَةٌ وَلَهَا الْقَداسَةُ كَالزُّيوتْ


وَسِلاحُها بِأَكُفِّها ما تَستَطيعُ مَعَ الْقُنوتْ


وَجِهازُ تَصويرٍ نَرَى في عَينِهِ وَجهَ السُّكوتْ


يَحكِي: جَميعاً قد نَموتْ أمَّا الحَقيقَةُ لَن تَموتْ


المعلم المظلوم: محمد عمر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .