الأربعاء، 4 يونيو 2025

مسيرة الحج الاعظم بقلم الراقي خالد أحمد مصطفى

 بقلم /خالد أحمد مصطفى

على بحر الوافر

القصيدة /عنوانها

مَسِيرَةُ الحَجِّ الأَعْظَمِ

________________

قَالَتْ: أَتَتْرُكُنَا بِهَذِي وَحْدَنَا؟

إِنْ كَانَ أَمْرُ اللهِ فَلْيَهْدِينَا


فِي وَادِ مَكَّةَ، لا أَنِيسَ بِقَفْرِهِ،

وَالصَّبْرُ زَادُ الأُمِّ وَالمِسْكِينَا


ضَرَبَ الصَّغِيرُ الأَرْضَ، فَانْفَجَرَتْ بِهَا

عَيْنٌ تُفِيضُ هِدَايَةً وَيَقِينَا


زَمْزَمْ تَفَجَّرَ فِي الحَصَى مِنْ لَمْسَةٍ،

فَغَدَتْ لَطِيفَ المَكْرُمَاتِ مَعِينَا


قُمْ يَا خَلِيلَ اللهِ، أَذِّنْ فِي الفَلَا،

تَجِدِ السُّهُولَ تُرَدِّدُ التَّكْبِيرَا


هَذِي حُشُودُ اللهِ جَاءَتْ مُؤْمِنَةً،

لَبَّيْكَ رَبِّي بُكْرَةً وَأَصِيلَا


طَافَتْ قُلُوبُ المُؤْمِنِينَ كَأَنَّهَا

سُحُبٌ تَطُوفُ عَلَى الحِمَى تَجْلِيلَا


وَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ يَبْنِي صَامِتًا،

وَالرُّوحُ تَشْرُفُ أَنْ تُعِينَ نَبِيلَا


تِلْكَ القَوَاعِدُ مِنْ قَدِيمٍ بِنْيَةً،

وَتَرَى المَلَائِكَ تَسْمَعُ التَّرْتِيلَا


وَمَضَتْ قُلُوبُ النَّاسِ نَحْوَ المُشْعِرِ،

نُورٌ تَلَأْلَأَ، فَاسْمَعِ التَّهْلِيلَا


جَاءُوا كَأَنَّ الكَوْنَ قَدْ لَبَّى بِهِمْ،

وَتَزَيَّنَتْ جَنَبَاتُهُ تَجْلِيلَا


وَعَلَى الحَيَاةِ سَكِينَةٌ لا تَنْقَضِي،

كَالبَدْرِ يَسْطَعُ فِي الدُّجَى إِكْلِيلَا


الحَجُّ عَرَفَةٌ، وَالدُّعَاءُ مُيَسَّرٌ،

قَدْ فَاضَ ذِكْرُ اللهِ أَقْوَمَ قِيلَا


بَاتُوا بِمُزْدَلِفَةٍ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ

بِيضُ التَّمَامِ سَعَادَةً وَنَعِيمَا


يَسْعَوْنَ بِالإِيمَانِ بَيْنَ مُرَوَّةٍ

وَالصَّفْوِ يَرْجُونَ الرِّضَا الكَرِيمَا


وَيَطُوفُ حَوْلَ البَيْتِ يَمْشِي خَاشِعًا:

"لَبَّيْكَ رَبَّ البَيْتِ وَالتَّنْزِيلَا"


يَا رَبَّ هَذَا البَيْتِ، أَكْرِمْ زَائِرًا،

عَيْنَاهُ فَاضَتْ مُنْتَهَى التَّسْلِيمَا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .