بـئـرُ الـعـطـاء
كَـــأنَّـكَ بــئـــرٌ للــنــدى عــنــوانُ
تَـسقـي الـقـلـوبَ ودمعُـكَ الـهتّانُ
تُعطي وتُخفي الجرحَ تحتَ جبينِكَ
كَــأنَّـكَ صــخـرٌ جــوفُـهُ بُــركــانُ
يـمـرُّ فـيـك الـقـومُ شَـتّـى حالِهم
فَـتـفـيـضُ، والـجـودُ الأبـيُّ أوانُ
صبَرتَ حتى قال صبرُكَ خاشعًـا
أنا الـمُـريدُ، وأنـتَ بــي سُـلـطـانُ
وإذا نطقتَ سكَتَ وجعُ الـحكايا
فـاللّـيــنُ فـي كَلِـمِ الـكريمِ أمـانُ
تكسو العُراةَ، كأنَّ كـفَّكَ مـنـحـةٌ
مـنـها النـدى والـمَـكـرماتُ دُهانُ
لا تُرجِعُ السائلْ، وتَبتسمُ الـمُـنى
حـتـى كـأنَّ الـبـذلَ فـيـكَ جِنانُ
تُـعـطـي ولا تَـشكو، وتُعلي رايةً
مـا انــثنى فيها الدهرُ أو إذعـانُ
يا مَـن صبَرتَ على القليلِ بـعِزَّةٍ
ورضـيتَ، والدنيا عـليـكَ هـوانُ
قـدّسـتَ فِعـلَ الخيرِ دونَ مَـنِّـةٍ
فأضاءَ دربَكَ في المدى الرحمنُ
عماد فهمي النعيمي/ العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .