الجمعة، 6 يونيو 2025

العيد ما العيد بقلم الراقي جهاد إبراهيم درويش

 العيدُ ما العيدُ

بحر البسيط

...

العيدُ ما العيدُ .. أين السحرُ والغيدُ

أينَ السرورُ ، أيعلو الأفْقَ تَغريدُ

2- ما للرياضِ وأينَ الحسنُ زيّنها

هل ثَمّ يصدحُ في الأرياضِ غِرّيدُ

3- أينَ البلابلُ .. هل حلّتْ مرابعنا

أين الحساسينُ هل أغرت بِها البيد

4- أين الملاعبُ بالأحضانِ تغبطُنا

أين البيادر يهفُو حولها الصّيد

5- بل أينَ لُعبة طفلي أين بهجته

ألعابه – طرباً – يرنُو لها العيد

6- تُراقصُ البسمةُ الجذْلاءُ طَلّته

فتبعثُ الروحَ يجلو حُسنها جِيدُ

7- وأينَ أُنسُ دِيارٍ بينَ أظهرنا

أليس فيها من الأحياءِ تَجديد

8- وأينَ أينَ عذارى الزهْرِ إذْ ثملت

بالطيبِ تَنفحنا ، للروحِ أُكسيدُ

9- وأين يا ولَهي في مسجدي زُمرٌ

والبشرُ فيهِ ، وتكبيرٌ وتحميد

10- وأينَ ويلك في الحاراتِ لَمّتنا

وأين يا عجباً ضَمٌّ وتحشيد

11- وأين وصلٌ لأرحامٍ ومرحمةٌ

أين التّزاوُرُ إرفادٌ و تَضميدُ

12- أينَ البراءةُ يجري طُهرها مَرحا

يَعلو مُحيّاهُ تَصميمٌ وتوكيد

13- طوراً يُسابقنا طوراً يُجاذبنا

في حالتيهِ له كالرجْعِ ترديدُ

14- صوبَ المرابعِ هذا بيتُ خَالتهِ

وذاكَ عمٌّ له في القلبِ تَمجيد

15- يا عيدُ عفوكَ هل ما زلتَ تذكرنا

هل أنت مِنّا ، وفينا أنت موعود

16- ها أنتَ كالروحِ تحدو جمعنا أملا

فالعزمِ فيك وبالآمالِ معقود

17- تُثري الصمودَ بنا للحقّ رافعةً

كالشمسِ بالدفءِ إيذانٌ وتَعضيد

18- عيدٌ منَ الله بِالرضوان يَنشلنا

شَتّى معانيهِ وصلٌ ثمّ توطيد

19- يحدو الجمالَ فلا تنفكُّ جذوته

للروحِ زادٌ وللأرواحِ تَجنيد

20- رغماً عنِ القهرِ والخذلانِ يَبعثنا

يطوي الفيافي له كالْمزْنِ تَمديد

21- العيدُ مُذْ كانَ ، يجلو الحبّ آصرةً

رغماً عن القهرِ ميلادٌ وتأييد

22- تُصافحُ القلبَ بالتقوى بَشاشته

فاستفتِ قلبكَ لا يلهيكَ تفنيد

23- رغم الإبااادةِ كالإعصارِ تَطحننا

فالعيدُ بُوصلةٌ .. للطُهرِ توليد

...

جهاد إبراهيم درويش

فل سطين - قطاع غ.ز.ة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .