همسة للروح
كنتَ كالحلم حين اقترب،
يُربّت على وجعي كما تُربّت الأم على كتف طفلها في العاصفة...
لم أكن أصدق أن أحدًا يستطيع أن يلامس روحي،
حتى جئتَ، وبصمتك كسرتَ الصدى داخلي.
تحدّثتَ إليّ لا كمن يخاطب وجهًا،
بل كمن يُنصت لنداءٍ ضائعٍ منذ دهر...
وكنتُ أنا ذلك النداء.
همستَ: "لن أكون عابرًا"،
فوثقتُ، كمن يؤمن أخيرًا أن للظلام نهاية،
وأن الخطى التي تأتيك برفق،
لا تنوي الرحيل.
لكنك رحلت،
بصمتٍ يشبهك...
وتركتني كأغنية بلا مستمع،
وكقلبٍ فقد دقته الأولى.
لم تكن عابرًا،
كنتَ إعصارًا هادئًا خرب كل شيء...
ثم مضيت.
تركتَ اللمسة...
ولكنها صارت نارًا لا تُرى،
تحرقني كلما مر طيفك،
وكلما تذكرت أنني صدّقت.
الاستاذ: فاروق بوتمجت( الجزائر)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .