. جفّت حناجر الحداء
جفّت حناجر التغريد والحداء
وانقطع العود عن تلحين الردى
وظلّت أبواب الحقّ تناجي
درع الرصّاص يصدّ ويردّ العدى
حين بخسوني رغد العيش
وثِقت بإنصافي اليوم أو غدا
هذه حياة البطش متمرّدة
حتى تسمع عناد الحقّ معربدا
وجوارح الحقّ صائمة عنه
حتّى تفطر بقذائف الحرّية عددا
صاح محبّوا العدل إنّ ركاب
الخيل منذ صلاح لم يلبوا جهادا
حين سالت دموع الوطن
لا خائن ساند القوافي أو عاهدا
وهل للسيّادة أشباه حين تسيل
الدّماء والدّموع كي تعلن المجدا
إذا جفّت فالياسمين ينثر
على الدّار أريج الشّوق متّقدا
يُبقيها مثل عصفورة تحميها
الأغصان تطلق تغريدها مخلّدا
مَن غدر الوطن ليس يضرّه
غدر الأحلام والعيش الرغيدا
تتأسّى القلوب لآفات الحرب
وذي خلّ في القصور نعيمه معبدا
دوي الصافرات ودمار القنا
تذكير بغزة وعيش المحتشدا
أمصارهم تحتضن الشمس
ونور القمر علينا بالغيوم تلبدا
زمن ازداد طلبه على الأقلام
تكتب ما حلّ بالقوم ذلّا منكّدا
هنا الزمان يحتفظ في أحشائه
بقبح الفعل أو لطيبه يرشدا
كلّ الغزاة يزيّنون أنيابهم
بقبلات لا تعدو حِرابا مسدّده
وكلّ نزالاتهم بها ظلمُ المحقّ
تلقى مقاومة تعدّل المشهدا
فالحرّية روح القيّم تتشكّل
وتحيا بالعلم قوّة ومَوردا
وعزّة الأطان تحركها نخوة
غريزتها ولاءٌ وسيف مساندا
بقلمي: دخان لحسن. الجزائر 20.6.2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .