( وشمٌ لا يُرى )
بعضُ الأسماء
لا تُنطق إلا بألم
كلما ذُكر اسمك أمامي
ارتجف قلبي
أحملُ اسمكِ
كما يُحمَل الوشمُ داخل الجلد
لا يُرى
لكنه يحرقني
ولن يُرى
تسكنينني كما يسكنُ
القمرُ في الليلِ
قمراً
يسكنه ولا يلامسه
الذكرياتُ لا تُدفن
حتى تموتَ بنا الحياة
غيابكِ ليس فراغاً
بل مدينةٌ من الذكريات
جدرانُها وجعي
ونوافذُها تُطلّ على أماكن
كنتِ فيها
أقفلتِها ورحلتِ
كلُّ الكراسي التي انتظرتكِ عليها
صارت أطلالاً
لا يجلس عليها سوى الغياب
ضاعتِ الجهات
وصرتُ أُصغي لصدى خطواتي
كمن يمشي داخل مقبرةٍ في ليل
كلُّ خطوةٍ أُخطوها
تُخيفني
كأنّها تُعيد لي صوتكِ
لكن من دون وجه
يتغلغل في عظامي
يأتيني صوتكِ كما الريح
يَعبُرني بلا ملامح
يُوقظُ على جلدي
صدىً وجيع
وشمٌ
يؤرقني
ولا يتركني أنام
أغمض عينيّ
فأراكِ أشد حضوراً
من يقيني
وشماً لا يُرى
يكتبك داخلي
ولا أقدر أن أكون غيركِ
✍️ بقلمي عمر أحمد العلوش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .