الأحد، 9 فبراير 2025

وهنا فلسطين بقلم الراقي د.حسين موسى

 وهنا فلسطين 

بِقَلَمِي د. حُسَيْن مُوسَى


هنا فِلَسْطِين وَطَنٌِ وقبلةٌ 

لا يَقْبَلُ القِسْمَةَ عَلَى أَحَدِ


فَافْعَلُوا مَا شِئْتُمْ وَقَدْ فَعَلْتُمْ  

فَهِيَ بِأَعْيُنِ الْواحِدِ الْأَحَد


الْقَتْلُ وَالتَّدْمِيرُ وَالتَّجْوِيعُ  

وَالْبُيُوتُ عَلَى سَاكِنِيهَا تَهْد


لَكِنَّكُمْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا تَهْجِيرَ  

شَعْبٍ انْتَصَرَ بِالثَّبَاتِ وَاتَّقَد


كَالجَمْرِ تَحْرِقُ مَنْ كَادَ لَهُ  

وَغَزَّةُ وَالضِّفَّةُ شَاهِدٌ يَشْهَد


جِمَارُ شَعْبٍ بِوَجْهِ أَبَالِسَةٍ  

وَظَنَنْتُمْ بِأَنَّ الْمُقَاوَمَةَ تَرْتَد


أَلَمْ يُوْقَدْ لِفِرْعَوْنَ صَرْحًا  

لِيَطّلِعَ عَلَى إِلَٰهِ مُوسَى وَيَجِد


فَأَيْنَ فِرْعَوْنُ وَالْمَلَأُ فَالْيَوْمَ  

تَأَلَّهَ الْغَرْبُ وَوَجَدَ مَا وَجَد


فَالإِعْصَارُ فِيهِ نَارٌ فَأَخَذَ مُدُنًا  

احْتَرَقَتْ وَالْمَالُ مَا صَمَد


هِيَ نِهَايَةُ الْعَابِرِينَ لِلتَّارِيخِ  

اقْتَرَبَتْ وَالْإِمْبِرَاطُورِيَّةُ تَرْتَعِد


وَسَيُهْزَمُ الْجَمْعُ الْحَقُودُ يَقِينًا  

وَسَيُنْجِزُ اللَّهُ عَاجِلًا مَا وَعَد


هِيَ فِلَسْطِينُ لَوْ تَخَافَ الْبَحْرَ  

مَا جَاوَرَتْهُ وَهَا هُوَ يَذْهَبُ الزُّبَد


قَبْلَ الْإِسْرَاءِ مَا كَانَ الْأَقْصَى  

فَحَدَّثَنَا اللَّهُ بِأَمْرِ قِيَامِهِ وَقَدْ وُجِد


فَيَا ربّ غزّة بَارِكْ رَمِينَا لِنَدْخُلَ  

التَّارِيخَ مُكَلَّلِينَ بِعَالِي الْمَجْد


إِنَّا أَهْلُكَ وَحُرَّاسُ عِزِّكَ نَتَنَاقَلُ  

الإِبَاءَ أَمَانَةً مِنَ الْوَالِدِ لِلْوَلَد


يَخْطِّطُونَ وَيُفْتَنُونَ بِمَا كَتَبُوا  

فَمَن قَالَ أنَّنَا مُكَبَّلُونَ أَوْ بِلَا يَد


اجْتَمَعَ كُلُّ الطُّغْيَانِ عَلَى غَزَّةَ  

تَدْمِيرًا وَتَجْوِيعًا فَهَلْ خَرَجَ أَحَد؟


لِيَحْلُمَ الْحَالِمُونَ بِمَا جَاءُوا بِهِ  

فَهَا نَحْنُ فِي الضِّفَّةِ نُجَدِّدُ الْعَهْد


فَمَنِ اسْتَنَارَ بِمَنَارَتِنَا فَأَهْلًا بِهِ  

وَلَا إِجْبَارَ لِمَنْ امْتَنَعَ أَوْعنّا ارتد


أَسْرِجُوا الْخَيْلَ فَإِنَّ الصُّبْحَ قَدْ  

بَدَا مِن نُورِ جَنَانِ اللَّهِ يَسْتَزِد


هنا فِلَسْطِين فاضبطوا المواقيت

و لتحريرها آن الأوان لنبدأ العد


د. حُسَيْن مُوسَى  

كَاتِبٌ وَشَاعِرٌ وَصَحَفِيٌّ فِلَسْطِينِيٌّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .