قصة قصيرة بعنوان: لقاء بعد لقاء
*************
ودعت الشمس النهار ملوحة له بالانصراف بعد أن وهبته حنانها ودفئها وبادلته كل الاحاسيس الرقيقة والمشاعر الجميلة
ولم لا ؟! أليست هي من تعامله باقتدار فتوهبه دفئها رويدا رويدا كأم تحنو علي وليدها حين توقظه لترضعه من ثديها مالذ له وطاب ،
بالها من عظمة في بذل العطاء حين تعطي الام من قوتها لوليدها الضعيف حتي يقوي ويشتد عوده علي حساب صحتها وقوتها.. بنيان يقوي وبنيان يضعف..
تحنو الشمس بأشعتها الذهبية كي تداعب عيون صغيرها النهار فتوقظه رويدا رويدا ثم تبدأ في أن تزيد وهجها كي يشتد ضوئها فيري كل الأركان ويتحرك كيفما شاء لكنه عند قسوة حرارتها يستغيث :
أماه لقد انهكتني قوتك فتبدأ في تخفيض سطوتها وتعود الي مابدأت عليه في بدايات النهار.
تبدأ الشمس في تجهيز العدة للرحيل بعد يوم عمل شاق وطويل مرورا بساعة الاصيل حتي ظهور الشفق الاحمر
وهنا يدرك النهار أنه سيبقي وحيدا فيصرخ مناديا الشمس :
أمااااه الي اين تذهبين ولم ترحلين فتبتسم له مطمئنة إياه عليك أن تخلد للنوم ياوليدي فقد جاء دور اخي القمر ليرعي أخاك الليل البهيم ، ومع صباح باكر سالتقي بك فكن هانئا ونم مطمئنا ياصغيري..
في عز مناقشات الشمس والنهار في الوداع من عدمه وتحديدا في وقت الأصيل كان هناك علي الجانب الٱخر
مولد لقاء جديد لميلاد قصة حب عاشا طرفاها وملٱ الدنيا حبا جميلا وعواطفا جياشة
فراشة تتحرك بين الأشجار في حديقة منزلهم التي هي
بلا اسوار تنهل علما من كتاب في يدها تظللها الأشجار
وتلمع وجنتيها من قرمزية الشمس في ٱخر النهار وقد اكتسب وجهها جمالا أكثر واكثر من شعاع الشمس الذهبي فأصبحت كتمثال عروس فرعونية صاغها فنان من الذهب الخالص تدب في جسدهاالأنوثة الصارخة والجمال الطاغي
فأبهرت بجمالها عيني ذلك المتغطرس برجولته والمعتقد أن الدنيا قد خلت من الرجال إلا هو ونظر إليها محدقا فازددات حمرة الخجل في وجنتيها ولم تجد سبيلا لتخفيف حدة ماهي فيه من خجل سوي ان تنظر إلي ساعته القيمة السويسرية الصنع غالية الثمن التي يرتديها في معصمه لتسأله بصوت هادئ دخل الي قلبه قبل أن يمر الي داخل أذنيه بملمس كالحرير وسألته [[ لو سمحت الساعة كام ]] فنظر الي ساعته بنصف عين حتي لايفوته أن يشبع نظره
من هذه الساحرة وجمع نظره بكل قوته محدقا فيها كالصقر ولكن :
ٱاااه من لقاء العيون وأاااه من لكن ومابعدها حيث قالت العيون مالم تقله الألسن وظل كل منهما ينظر للٱخر لكنها قاطعته راغبة في رفع ذلك الحرج من كثرة الخجل الذي
هي فيه وقالت له :
[[ ياريت تقول الساعة كام ]] فنظر إليها محدقا ثم نظر الي ساعته وترك الباقي من نظره يتفحص تلك الأيقونة التي حركت مشاعر قلبه وهزت وجدانه ورد متلعثما الساعة الٱن ااالرااابعة فعلت ضحكتها وقالت له وضربت لخمه كده ليه؟؟!! فضحك بشكل هستيري وقال لها دائما بتذاكري علي طول هنا في هذا الوقت فأومأت إليه برأسها بالإيجاب مؤكدة له انها ستنتظره كل يوم للقاء بعد لقاء حتي تفكك طلاسم غروره وتثبت له أن غرور الرجل وجبروته يضيع بنظرة من انثي جميلة ولد الغرور بعينيها واكتسبت جمال شمس الأصيل في وجنتيها....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .