🌹 العراق .. أو عصا رحانا .. 🌹
جريح أنا .. عديم الضماد ..
كلهم يواسون مسائي
و يهدهدون ليلي بأن أصبح على وطن
أداري سهادي و وجع رفض فراقي
و أعجن من الطين على غير محنتي
وجها آخر تعلوه البسمة تمثيلا
ألعب الأشواط كاملة
و أضيف إلى وقتها البدل الضائع
مجاراة حتى النهاية
لمباراة معلومة التشكيلة
الحكام ، الحظ و الخاسر فيها ..
و أنا بكل دقة قلب .. أقول يا رب
ارفعه عنا إن كان منك
بوزره .. هذا الغضب ..
و لكي لا أحلم كثيرا أنام طريح الشجن
أشحن فيَ لعنة الصمود ضد المحن ..
أصبحت كل صباحاتي مسائي
و قهوتي تفقد يوما بيوم على وهن
نكهة أحيا بها .. نكهة الوطن ..
و أنا الجريح ضائع اللامنفى
قاب قوسين من الأحياء الموتى
أوصيكم خيرا بذاك الوطن ..
عراقيٌّ أنا .. بلا وطن ..
العراق عريق المطب في العروة
بلادا عاشت كل العصور
بلادا للنبل ، للشهامة و للنخوة
و عرق التعب لم يجف بعد
أحاول عبثا التذكر .. و عبثا أستنكر ..
بقسوة الاحتياج لبصيص هفوة
ضائعة بين تنايا اللاجدوى
متى جف العرق عن العراق .. !!!
أتذكر إن أسعفتني الذاكرة للذكرى
كل يوم كان .. فيه .. يموت العراق ..
و كل يوم .. فيه .. كان يحيا ..
الآن .. عروقي كلها جفت
في أمل ألتمس فيه العراق مؤتلفا
كل الدماء وهبتها الجرحى
و ما صحُّوا
كل الدماء وهبتها القتلى
و ما صَحَوا
كل ضميري وهبته الغفلى
و ما ائتنبوا
درست التاريخ
و ما وجدت تاريخا يرهقني
كما تاريخ بلاد استوطن عصمة النهرين
إلى أن فَلسفْتُهُ فلسفتي دراسةً
و رميت عنها بكل علوم المنطق
لولاها المرتجى النجوى أملي
لاختنقت في كامل هوائي الطلق
أَكُلّ بداياتي الصحيحة
تؤدي إلى نهاياتي الصحيحة .. !!!
رافديٌّ أنا .. فاقد البوصلة ..
منذ الطفولة ..
و حدسي ينازعني واقعيتي
يرميني مثاليتي و أنفي للتراب ..
يخادعني لجمال قبح
و يحاول درؤه خلف السراب
و أنا أحلم بعالم ما وراء الضباب ..
يترعرع فيه السلام موازاة و سني
كلما كبرت يكبر فيَ الحلم
و كلما اشتد عودي اشتد
و اشتد آصر القرب و ما ابتعد ..
في أن أرى أحفادا
بعدد النجوم من الحمام
تحجب غمام الحرب
تعصرها أمطارا تعم جميع البلاد
أريجا من الفل و الياسمين
و تقرأ جميع الإنسانية السلام ..
أرمي بمظلتي
و كلما نظرت إلى السماء
أشكر القدير على نعمه
بقداسة اسمه و بنعمة السلام ..
رافضيٌّ أنا .. يرافقني الغدر ..
كيف صدقنا و من منا صدق ..
منذ متى يأتونا غزاة
بوعد جنة على العراق
و العراق أصلا جنة المشتاق
فهل أصدق .. من منكم صدق .. !!!
نحن العراق و العراق فينا يحيا
الخيانة يا سادة ..
ليست فقط في صدمتنا
بأن تستأسد علينا كلابنا الوفية
أو تَهرّ منا جميع أثاث بيوتنا
و تعاكسنا مرآتنا
أو تخوننا عافيتنا ..
لا يا سادة
الخيانة العظمى
في أن يخوننا حدسنا ..
فعليه تقوم قائمتنا
منه نستمد طاقتنا
و عليه يتأسس تواجدنا
و يستقيم فينا وجداننا
توازنا بكل أقراحنا و أفراحنا ..
فبعد الرفيق الأعلى
حدسنا .. هو رفيق دربنا ..
هل تعلمون يا سادة
هل تعلمون ماهية الخيانة .. !!!
متسائل أنا .. متاهات الأجوبة ..
لن نسأل أحدا .. مآل الثور الأبيض ..
عبثا .. في دهاليز السؤال نضيع
من اشترى ، من باع ، من أذاع
من انصاع ، من قاوم ، من الخائن
من الخسيس ، من النذل و من الوضيع ..
العراق منذ القدم لأنفته ما باع
لكن لهاث السباق حوَّله أرض الشياع ..
و كل السماسرة عبدة الانصياع
اجتمعوا عليه كلابا وحشية
من أجل قطعة أرض .. مستعدون لبيع أبيهم
و لبرميل نفط .. يبيعون أخاهم الوحيد
و لمنصب مهترئ الكرسي .. يبيعون قبر الشهيد
و من أجل لا شيء .. يبيعون ابنهم الرضيع
آه منك رأسي و منك ألم الصداع ..
كم نفخنا من روح
في كاراكوز .. بل جحافل كراكيز ..
تضخمت فيها ال أنا
صدقت أنها ستحكم بلادا
آخر طفل فيها بكل العزة .. و بألف عزيز ..
كيف عشنا آلاف السنين شعوبا في بلد
عشنا الاختلاف و ما وصل بنا الخلاف لأحد
عشنا الائتلاف و لا أحد عيّر أو خالف للأبد
أملنا وقت الشدة أن لا ننهار
قلنا كل الجيوش .. رمت زيها ..
و وقتما احتجناها .. فهم الثوار ..
و من يحمي الديار .. إلا .. أهل الدار .. !!!
لا نابل اختلط الحابل
هي مرارة المر في الغدر
و بركان الأحقاد .. للأسف .. وحده الفوار ..
مدانٌ أنا .. أفتش عن تهمة ..
يوم نبأتهم زرقاء أوروپا
لا تدخلوا بلادا اجتياحا
ادخلوها حوارا .. ما خاب من تحاور
نعلم ما تحمله أياديكم
و ما تحت القفازات البيض
و ما تخفونه عنا ثنايا الإبط
تصبح هي .. الجحيم .. في مستنقع
الأغلب صم آذانه و ما اقتنع
و ما تبقى .. أسقط القناع عن القناع
و فعلا كان .. أجمل عراق .. صار المستنقع ..
أنا العراق .. و لا أتهم أحدا
دعوني أتهم نفسي
لا أحمل المسؤولية ربابنة سفينتي
فقط أن يدلوني مكان البوصلة و الشراع ..
أمن أجل إسقاط رجل واحد
تطلب تدمير وطن بجميع القلاع ..
و تهديم تلاه تهديم لاجتثات ( زعيم ) .. !!!
كيف ندمر تاريخا
ضارب في الزمان حتى النخاع ..
أنا العراق .. و أغبى أطفالي
بجميع بلدانكم أذكاكم و عليكم فهيم ..
ما يبكيني دما إلا العراق الرجال
كانوا لي الأحرار الأبرار
نزلوا أمام حرقتي منزلة الرعاع ..
بكل بيت فتنة ، بكل حارة فتنة ،
بكل قرية فتنة ، بكل مدينة فتنة
و بكل محافظة فتنة ..
بآلاف الفصائل ، الطوائف و آلاف الشيع ..
ضائع أنا .. أبحث عن نهاية ..
اعصروني
فلا الخمر ، لا الدم تبقى و لا النفط
بعدما كسرتم الجرة ما بقي لي الحظ ..
ألعب بجميع الأوراق مكشوفة
لم أعد أبالي للسبع السمان و للعجاف قط
أسير أبنائي أنا .. و أنا الموغل درب القحط ..
أنا يوسف ، الإخوة و الأب
جياع السلم و أفئدتنا تفتت عوامل التنحية
كل القوافل تمر السلام
إلا نحن ، النوارس و أسراب البط ..
بذرنا كل صحرائنا و مذاك ننتظر
لا الغمام مر علينا و لا أسراب الحمام
ننتظر بذورنا تنبت لنا الأمن و السلام
و نحن ما بذرنا إلا الألغام ..
لم نعد نقوى المسير
فالحمل صار مآلنا الثقيل
و نحن بمجموع أحلامنا بالكاد رهط
و بضع أضغاث أقلام نكتب بعض قصيد
نتتظر الليل في نهار طويل
في أن يولد لنا في ضجيج الزحام
آخر أمل نرتجي فيه السلام ..
أن يتولانا القدير برحمته رضى .. و لا السخط ..
مصطفى سليمان / المغرب.
جريح أنا .. عديم الضماد ..
كلهم يواسون مسائي
و يهدهدون ليلي بأن أصبح على وطن
أداري سهادي و وجع رفض فراقي
و أعجن من الطين على غير محنتي
وجها آخر تعلوه البسمة تمثيلا
ألعب الأشواط كاملة
و أضيف إلى وقتها البدل الضائع
مجاراة حتى النهاية
لمباراة معلومة التشكيلة
الحكام ، الحظ و الخاسر فيها ..
و أنا بكل دقة قلب .. أقول يا رب
ارفعه عنا إن كان منك
بوزره .. هذا الغضب ..
و لكي لا أحلم كثيرا أنام طريح الشجن
أشحن فيَ لعنة الصمود ضد المحن ..
أصبحت كل صباحاتي مسائي
و قهوتي تفقد يوما بيوم على وهن
نكهة أحيا بها .. نكهة الوطن ..
و أنا الجريح ضائع اللامنفى
قاب قوسين من الأحياء الموتى
أوصيكم خيرا بذاك الوطن ..
عراقيٌّ أنا .. بلا وطن ..
العراق عريق المطب في العروة
بلادا عاشت كل العصور
بلادا للنبل ، للشهامة و للنخوة
و عرق التعب لم يجف بعد
أحاول عبثا التذكر .. و عبثا أستنكر ..
بقسوة الاحتياج لبصيص هفوة
ضائعة بين تنايا اللاجدوى
متى جف العرق عن العراق .. !!!
أتذكر إن أسعفتني الذاكرة للذكرى
كل يوم كان .. فيه .. يموت العراق ..
و كل يوم .. فيه .. كان يحيا ..
الآن .. عروقي كلها جفت
في أمل ألتمس فيه العراق مؤتلفا
كل الدماء وهبتها الجرحى
و ما صحُّوا
كل الدماء وهبتها القتلى
و ما صَحَوا
كل ضميري وهبته الغفلى
و ما ائتنبوا
درست التاريخ
و ما وجدت تاريخا يرهقني
كما تاريخ بلاد استوطن عصمة النهرين
إلى أن فَلسفْتُهُ فلسفتي دراسةً
و رميت عنها بكل علوم المنطق
لولاها المرتجى النجوى أملي
لاختنقت في كامل هوائي الطلق
أَكُلّ بداياتي الصحيحة
تؤدي إلى نهاياتي الصحيحة .. !!!
رافديٌّ أنا .. فاقد البوصلة ..
منذ الطفولة ..
و حدسي ينازعني واقعيتي
يرميني مثاليتي و أنفي للتراب ..
يخادعني لجمال قبح
و يحاول درؤه خلف السراب
و أنا أحلم بعالم ما وراء الضباب ..
يترعرع فيه السلام موازاة و سني
كلما كبرت يكبر فيَ الحلم
و كلما اشتد عودي اشتد
و اشتد آصر القرب و ما ابتعد ..
في أن أرى أحفادا
بعدد النجوم من الحمام
تحجب غمام الحرب
تعصرها أمطارا تعم جميع البلاد
أريجا من الفل و الياسمين
و تقرأ جميع الإنسانية السلام ..
أرمي بمظلتي
و كلما نظرت إلى السماء
أشكر القدير على نعمه
بقداسة اسمه و بنعمة السلام ..
رافضيٌّ أنا .. يرافقني الغدر ..
كيف صدقنا و من منا صدق ..
منذ متى يأتونا غزاة
بوعد جنة على العراق
و العراق أصلا جنة المشتاق
فهل أصدق .. من منكم صدق .. !!!
نحن العراق و العراق فينا يحيا
الخيانة يا سادة ..
ليست فقط في صدمتنا
بأن تستأسد علينا كلابنا الوفية
أو تَهرّ منا جميع أثاث بيوتنا
و تعاكسنا مرآتنا
أو تخوننا عافيتنا ..
لا يا سادة
الخيانة العظمى
في أن يخوننا حدسنا ..
فعليه تقوم قائمتنا
منه نستمد طاقتنا
و عليه يتأسس تواجدنا
و يستقيم فينا وجداننا
توازنا بكل أقراحنا و أفراحنا ..
فبعد الرفيق الأعلى
حدسنا .. هو رفيق دربنا ..
هل تعلمون يا سادة
هل تعلمون ماهية الخيانة .. !!!
متسائل أنا .. متاهات الأجوبة ..
لن نسأل أحدا .. مآل الثور الأبيض ..
عبثا .. في دهاليز السؤال نضيع
من اشترى ، من باع ، من أذاع
من انصاع ، من قاوم ، من الخائن
من الخسيس ، من النذل و من الوضيع ..
العراق منذ القدم لأنفته ما باع
لكن لهاث السباق حوَّله أرض الشياع ..
و كل السماسرة عبدة الانصياع
اجتمعوا عليه كلابا وحشية
من أجل قطعة أرض .. مستعدون لبيع أبيهم
و لبرميل نفط .. يبيعون أخاهم الوحيد
و لمنصب مهترئ الكرسي .. يبيعون قبر الشهيد
و من أجل لا شيء .. يبيعون ابنهم الرضيع
آه منك رأسي و منك ألم الصداع ..
كم نفخنا من روح
في كاراكوز .. بل جحافل كراكيز ..
تضخمت فيها ال أنا
صدقت أنها ستحكم بلادا
آخر طفل فيها بكل العزة .. و بألف عزيز ..
كيف عشنا آلاف السنين شعوبا في بلد
عشنا الاختلاف و ما وصل بنا الخلاف لأحد
عشنا الائتلاف و لا أحد عيّر أو خالف للأبد
أملنا وقت الشدة أن لا ننهار
قلنا كل الجيوش .. رمت زيها ..
و وقتما احتجناها .. فهم الثوار ..
و من يحمي الديار .. إلا .. أهل الدار .. !!!
لا نابل اختلط الحابل
هي مرارة المر في الغدر
و بركان الأحقاد .. للأسف .. وحده الفوار ..
مدانٌ أنا .. أفتش عن تهمة ..
يوم نبأتهم زرقاء أوروپا
لا تدخلوا بلادا اجتياحا
ادخلوها حوارا .. ما خاب من تحاور
نعلم ما تحمله أياديكم
و ما تحت القفازات البيض
و ما تخفونه عنا ثنايا الإبط
تصبح هي .. الجحيم .. في مستنقع
الأغلب صم آذانه و ما اقتنع
و ما تبقى .. أسقط القناع عن القناع
و فعلا كان .. أجمل عراق .. صار المستنقع ..
أنا العراق .. و لا أتهم أحدا
دعوني أتهم نفسي
لا أحمل المسؤولية ربابنة سفينتي
فقط أن يدلوني مكان البوصلة و الشراع ..
أمن أجل إسقاط رجل واحد
تطلب تدمير وطن بجميع القلاع ..
و تهديم تلاه تهديم لاجتثات ( زعيم ) .. !!!
كيف ندمر تاريخا
ضارب في الزمان حتى النخاع ..
أنا العراق .. و أغبى أطفالي
بجميع بلدانكم أذكاكم و عليكم فهيم ..
ما يبكيني دما إلا العراق الرجال
كانوا لي الأحرار الأبرار
نزلوا أمام حرقتي منزلة الرعاع ..
بكل بيت فتنة ، بكل حارة فتنة ،
بكل قرية فتنة ، بكل مدينة فتنة
و بكل محافظة فتنة ..
بآلاف الفصائل ، الطوائف و آلاف الشيع ..
ضائع أنا .. أبحث عن نهاية ..
اعصروني
فلا الخمر ، لا الدم تبقى و لا النفط
بعدما كسرتم الجرة ما بقي لي الحظ ..
ألعب بجميع الأوراق مكشوفة
لم أعد أبالي للسبع السمان و للعجاف قط
أسير أبنائي أنا .. و أنا الموغل درب القحط ..
أنا يوسف ، الإخوة و الأب
جياع السلم و أفئدتنا تفتت عوامل التنحية
كل القوافل تمر السلام
إلا نحن ، النوارس و أسراب البط ..
بذرنا كل صحرائنا و مذاك ننتظر
لا الغمام مر علينا و لا أسراب الحمام
ننتظر بذورنا تنبت لنا الأمن و السلام
و نحن ما بذرنا إلا الألغام ..
لم نعد نقوى المسير
فالحمل صار مآلنا الثقيل
و نحن بمجموع أحلامنا بالكاد رهط
و بضع أضغاث أقلام نكتب بعض قصيد
نتتظر الليل في نهار طويل
في أن يولد لنا في ضجيج الزحام
آخر أمل نرتجي فيه السلام ..
أن يتولانا القدير برحمته رضى .. و لا السخط ..
مصطفى سليمان / المغرب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .