الثلاثاء، 18 أغسطس 2020

زمنُ الرؤوس اليانعة شعر : حسام الدين فكري

 زمنُ الرؤوس اليانعة

شعر : حسام الدين فكري
*************************
حين أردتَ أن تُعلّق رأسك
على شجرة الرؤوس المُضيئة
ما كُنتَ تُدرك أولاً
أن نهر الأضواء الساطعة
يجري من الشرق إلى الغرب
في مسارٍ لا يعرفُ الحُبّ
الكراهية هُنا عُملة رائجة
تسيلُ منها زيوتٌ مُشتعلة
تمتدُ ألسنتها نحو السماء
وتحت السُحُب تماماً
تتفتّح أزهارها السوداء
لكن المطر يغسلُها
والعواصف تصقلُها
فتعودُ إلى الأرض بيضاء
بالطبع، بعقلك الفطريّ
لا تفهمُ شيئاً
فهذا زمنُ الكُفر والعربدة
الناسُ يشربون السُمّ، لينتشوا
في زمن الكُفر والعربدة !
الكُفر يحظى بالتصفيق الحار
والعربدة تملأُ الجيوب
بالأوراق الخضراء
في زمن الكُفر والعربدة !
وهؤلاء..ماذا يشغلُ بالِ هؤلاء ؟!
سوى حدائق اللهو المُضمّخة بالفناء
والكُلّ سواءٌ..سواءٌ..سواء
تلٌّ من الأوعية الفارغة
فوق نضَدٍ من الخُواء !
..............................
" تلك رؤوسٌ قد أينعت، وحان اقتطافُها "
ولكن، من عساه يقتطفها من بينهم ؟!
بالطبع، لن يقتطفوا رؤوس بعضهم بعضاً
فالجيرةُ لها حُرمتها، وهيبتها، فوق الشجرة الواحدة
لذلك، نحنُ – في موقعنا تحت الشجرة – ننتظر
أن يعتليها واحدٌ منّا، ذات يوم
رأسُه لم تنضج بعد
فيقتطف لنا، بيدين راسختين
كُل رؤوسهم اليانعة !!
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .