فلسطين
زردَ الحديدَ ، فزادني إصرارا
والمؤق صار يقاوم المسمارا
هرمي علا متجذّرا بترابه
والحلم حاكى في السّما الأطيارا
جسدي تقيّده سلاسل غاشمٍ
والنجم أعطى ليله إبهارا
ويخافني وأبثُّ رعبي صامتا
أسد العرين يزاحم الأسوارا
وأضيفُ للصبر المرير تصبّرا
فأليم صبري ينبتُ الصّبارا
والصّاعق المركون في كبدٍ لنا
يرنو لنارٍ تقدح الأخطارا
سجنٌ كبيرٌ أُحكمت قضبانه
والقدس أنَّ ويطلب الأحرارا
وخناجر الأعداء تطعن مقلتي
فسقت دماءٌ حرّةٌ أزهارا
بظلامهم حجبوا ضياء سمائنا
والروح فينا فتّقت أنوارا
قتلوا خيوط الفجر في أطفالنا
ضمن الرؤى وأدوا بنا التذكارا
أسفي على عربٍ فلم يتأثروا
وعلى العروش تنافسوا الأعمارا
والبأس فيما بينهم جمر الغضا
وحوارهم قد أضحكَ الأمصارا
فلئن تغطرس ظالمٌ في غيّه
فرعون كان معاندا جبّارا
في اليمّ نادى مستغيثا نادما
وجنتْ يداه الذلّ والأضرارا
رَحِمُ النساء ثمارها كسنابلٍ
والقمح فيها أنضج المغوارا
والشمس تشرق بشّرت بخلاصنا
كي نسجن السجان والأشرارا
ويموت قرصان الزمان وأعورٌ
والصبح ينهض يلثم الأمطارا
بقلمي ابراهيم أحمد عمران
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .