الثلاثاء، 18 أغسطس 2020

( سهام حسناء )....الشاعر/أبو ماهر السعيدي ✍.

 القصيدة بعنوان:

....( سهام حسناء )....

قالوا نراك شريد الذهنِ مُكتئبا
اليس يُعرفُ في قاموسِك الطربا

نراك تُرسلُ آهات الأسى خجلاً
وفي حناياك موجٌ بات مضطربا

فقلتُ معذرةً إن الفؤاد به
ضرامُ نارٍ فهل أدركتُمُ السببا

لقد رمتني سهامٌ كُنتُ أجهلُها
وأشعلت بفؤادي النار واللهبا

وكم ترى الحور في الدنيا إذا نظرت
تشق من لحظها الأستار والحُجُبا

حسناء فاتنة في الحسنِ لو نظرت
إلى المغفل عن سرِّ الهوى لصبا

لها سهامٌ بلا قوسٍ ولا وترٍ
تُصيب مقتل إن جاءتك لا عجبا

أتيتُ أختصرُ الأميال في عجلٍ
لمَّا رأيتُ جواد العاشقين كبا

سماءُ شعري غيومٌ حين أذكُر ُها
وأرضُ حبِّي حقولٌ تُنبتُ الأدبا

كأنها الشمسُ إذ تبدو بِطلعتها
تمحو دجى الليل تجلو الغيم والسُحُبا

والبدرُ لمَّا رآها قال جُملته
سُبحان ربِّي ولاكن أيُّنا غلبا

تُضفي جمالاً على زهرٍ إذا مثُلت
أمامهُ وتثير ُ لِحُسنها العُشُبا

لها حديثٌ تظُنُّ الشُهد تلعقهُ
كاالسلسبيل يُرى من ثغرِها سُكِبا

هيفاء حسناء زادت في تدللها
كوردةٍ طُرِّزت في تاجها ذهبا

توقف الطيرُ في جو السماء ضُحىً
وحين أبصرها تُدني الحجاب نبا

تأججت نارُ شوقي حين هِمتُ بها
وأودعتني بِسجنِ الحُبِّ مُغترِبا

مابالفــــؤاد مجالٌ للهــــوى أبـــدا
إلاَّ إلــــيها وأمـــَّا غـــيرُها فـــأبـــى.

الشاعر/أبو ماهر السعيدي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .