الأحد، 9 أغسطس 2020

إليها أبثُّ الوجدَ -------------- الحسن عباس مسعود

 إليها أبثُّ الوجدَ

--------------
الحسن عباس مسعود
--------------
إلـيـهـا أبـــثّ الـوجـد غـيـثا وأبـحـرا
وأرســـل فـيـه الـقـلب وردا مـعـطرا

كــأنّ الـهـوى مـنـها دواء لـمـن هـوى
وتـريـاق وجــدانٍ وبــدر لـمن سـرى

وراحــــــة أبـــــدان وروح قــلـوبـهـا
ونـفس لـدى الأرواح تـعلو بـها الذرا

فـعشاقها ذابـوا عـلى الـقرب والنوى
وصــاروا لـهـا عـشقا مـقيما مـهاجرا

وقـد غـلقت أبـواب صـدٍّ عـلى هوى
تـعاظم فـي الأدغـال والـبيد والقرى

بـلادي وإن غضَّت عن الحب طرفَها
وأبـدت من النسيان ما أذهب الكرى

وهــبـت لــهـا حــبـا عـظـيـما مـزيـنـا
بـنيت لـها فـي الـقلب قـصرا وأنـهرا

وما قد روت سحْب الغواية مهجتي
وإن ظـمـأت عـهـدا طـويـلا وسـافرا

فـكم روادتـني عـن هـواها بـسحرها
وأبــدت مـلاهـيها بــلادٌ فـمـا جــرى

وألـقَـيت فــي جـبِّ الـغواية عـاشقا
ولــو قـافـلات الـغـيد جــاءت تـستَّر

فـلـم تـنـتفض نـفسي لـزلزلة الـهوى
ولــم ألـتـفت لـلـحسن حـولي تـناثرا

عـيون الـمها نـادت فلم يستجب لها
فــؤاد ولا لـحـظ ولا نـحـوها انـبـرى

ألـم يـدرِ هـذا الـحب مـاذا سـرت به
إلــى الـقلب حـتى يـجتبيها ويـؤثرا

ولــكـن نــهـى أهـلـي عـلـيها غـمـامة
وقـلـبَهُمُ عـبـد أتــى الـزيـفَ صـاغـرا

فـصبر عـلى حـبي وأهـلي وواحـتي
وبــيـدي وأدغــالـي وقــلـبٍ تـصـبرا

فــرب نـسيم الـقرب يـغدو لـواحتي
عـبيرا فـيسقي الأرض غـيثا لـتزهرا

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏محيط‏، ‏سماء‏‏، ‏‏سحاب‏، ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏، ‏ماء‏‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .