الخميس، 20 أغسطس 2020

و أعشقك أكثر .. 🌹...بقلمي / مصطفى سليمان / المغرب.

  و أعشقك أكثر .. 🌹

و أعشقك أكثر ..
كلما تذكرت سيدتي
اليوم الذي كنتُ فيه
كطفل أتوسد العمر فيّ
لاعبا لعبة التخفِّي
للذكريات التي تختفي
لتظهر عائمة بساط المد و الجزر
أتوسلها عمرا
و أنا الوحيد أراوغ وحدتي ..
عليّ تبسطين حضنك بالوصيد
يحرس روحك فيَ
و منعي النظر البعد البعيد
لحافا يحتوينا
و يحتوي طيشي المتعطش
لنزعة الترحال فيَ
أهمس لك من تحته جهة النبض
كَوْني اشتقت إليك
أعدُّ لك دقات القلب
أسألك كم سنلبث و كم سنتكرَّر
إن استعمرتك يوما
كل ممالك امبراطورية القلب
تضحكين معزوفات
تظل تطربني حياة
تهمس بدورك حبيبي ما الخطب
أنت السيد
انتخبتك سنينا امبراطورا
بايعتك أمام الشعب
و لا أحد نافسك
أو زاحمك العرش
أنت لي كل السَّعد
و أنا البعيد في حلمي ..
قريبة أنت حبل الوريد
اشتقت بدايات الثمالة
نبيذ الشفتين
يُخجِل كل مختلس النظر
تتعاطف معنا
تغمض لنا العيون أنوارا
صديقتنا المنارة
و الجلوس على الشاطئ غروبا
و عزفي الوحيد أكرره
بصدى الحنين صوتا عميقا
يأتينا من نفس المحارة
و أنت تغنيها أغنية
هي نفسها بجمالكم
نجمة تربعت عرش الإثارة
و أنا البعيد في حلمي ..
اشتقت إليك أخبارا تأتيني
بطول لذة العذاب في جميل العتاب
و لو كان الأمر بيدي و تحت اِمرتي
لعدت بعقارب الزمن
و لوشحت صدر ساعي البريد
و لاعتذرت له نكراننا الجميل
كوننا لم نوصيه خيرا برسائلنا
و لطلبت فضلا منه
في أن يعود بعادته
و أن يصادق فينا مرة أخرى
دفءا .. صندوق البريد
و أن يحميه من نزلات البرد
كما كان يفعل منذ سابق العهد
وسيلة أناجيك بها لوعة الوصال
على تبعات يثقل الشوق كاهلي
مهيلا أحترق عجلة اللهفات
وصول رسائلك صندوقي الخشبي
كمقاطع سيمفونية لن تنتهي
ينقطع العزف فقط
ليستأنف فيَّ جديد ولادتي
بلسم الأشواق لغدواتي
كأنها للطفل فرحة بالعيد
بنكهة قصيدة تلو القصيدة
معتقة تصلني رسائلك
أعشقك فيها أكثر
تأتيني عبر البريد
أشتم فيها رياح الشتاء
و غمام الخريف عاليا تحملني
لا أحد يعلو سماء فرحتي
فلحاف حضنك الدافئ
يشحن فيّ بطاريات المدى البعيد
لأنفاسك بلون العبق هيَ
تهدهد ظمأ كل الفصول
للشتاء ثورة البركان فيَ ..

بقلمي / مصطفى سليمان / المغرب.

لا يتوفر وصف للصورة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .