قربت للنور المشع عيوني
ورفعت للهب الأحم جبيني
ومشيت في الواد يمزق صخره
قدمي وتدمي الشائكات يميني
وعدوت نحو الماء وهو مقاربي
فنأى ورد إلى السراب ظنوني
وبدت لعيني في السماء غمامة
فوقفت فارتدت هنالك دوني
وأصخت للنسمات وهي هوازج
فسمعت قصف العاصف المجنوني
ذهب النهار بحيرتي وكأبتي
وأتى المساء بأدمعي وشجوني
حتى الطبيعة أعرضت وتصاممت
وتنكرت للهارب المسكين
إن لم يكن لي من حنانك موئل
فلمن أبث ضراعتي وحنيني
آثرت لي عيش الأسير فلم أطق
صبرا وجن من الأسار جنوني
فاعدتني طلق الجناح وخلت بي
للنور جنة عاشق مفتون
أشرت لي نحو السماء فلم أطر
ورددت عين الطائر المسجون
نسي السماء وبات يجهل عالما
ألقى الحجاب عليه أسر سنين
ولقد مضى عهد التنقل وأنتهى
زمني إليك بصبوتي وفتوني
لم ألق بعدك ما يشوق نواظري
عند الرياض فليس ما يصبيني
هتفت أستوحي قديم ملامحي
فتهدجت وتعثرت بأنيني
ونزلت أستذري الظلال فعقني
حتى الغصون غدون غير غضون
فرجعت للوكر القديم وبي أسى
يطغى علي وذلة تعروني
لما رأته غرورقت عيناي من
ألم وضج القلب بعد سكون
ومضت بي الذكرى فرحت مكذبا
عيني ومتهما لديه يقيني
وصحوت من خبل وبي مما أرى
إطراق مكتئب وصمت حزين
فأفتح لي الباب الذي أغلقته
دوني وهاتي القيد غير ضنين
دعني أرو القلب من خمر الرضى
وأنم على فجر الحنان عيوني
وأعد إلى أسر الصبابة هاربا
قد آب من سفر الليالي الجون
عاف الحياة على نواك طليقة
وأتاك ينشدها بعين سجين .
حسن السمايكي ,,,

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .