《 على عتباتِ الرِّضا الإلهيّ 》
نصٌّ شعريٌّ على البحر الكامل، تنحني فيه الروح على أبواب الرجاء، وتنهض من انكسارها يقينًا، إذ لا ملاذَ إلا الله، ولا سكينةَ إلا في رضاه.
الشاعرة : مديحة ضبع خالد
قَلبي إِلَيْكَ وَشَوْقُهُ مُتَرَنِّمُ
وَبِذِكْرِكَ العُلْوِيِّ صَارَ يُنَظِّمُ
يَدعُوكَ في لَيْلِ الأَسَى مُتَضَرِّعًا
وَالدَّمْعُ فَوْقَ خُدُودِهِ يَتَبَسَّمُ
إِنْ ضَاقَ دَرْبِي وَاسْتَطَالَ تَعَبُّدِي
فَإِلَى جَنَابِكَ مُهْجَتِي تَتَقَدَّمُ
أَنْتَ المَلاذُ إِذَا تَكَاثَفَ أَلَمِي
وَبِفَضْلِكَ الرَّحْمَنِ جُرْحِي يُلْتَئِمُ
يَا رَبِّ هَبْ لِي قَلْبَ صِدْقٍ خَاشِعٍ
يَسْمُو، وَفِي أُفُقِ اليَقِينِ يُخَيِّمُ
وَاغْفِرْ ذُنُوبًا قَدْ أَحَاطَ سَوَادُهَا
فَبِعَفْوِكَ الرَّحْمٰنِ يُمْحَى المَأْثَمُ
إِنِّي وَقَفْتُ بِبَابِ عَفْوِكَ خَاشِعًا
وَالرُّوحُ نَحْوَ رِضَاكَ تَتَسَلَّمُ
فَاقْبَلْ دُعَائِي وَارْتِجَافَ حُرُوفِهِ
إِنَّ الرَّجَاءَ بِرَحْمَتِكَ يَتَعَظَّمُ
قَلبي إِلَيْكَ وَفِي رِضَاكَ سَعَادَتِي
وَبِظِلِّ عَفْوِكَ خَاطِرِي يَتَبَسَّمُ