الخميس، 19 فبراير 2026

رمضان ...هلال العطاء والنور بقلم الراقي بهاء الشريف

 رمضان… هلال العطاء والنور

يا هلالَ الخيرِ قد أقبلتَ على الدُّنا

تحمِلُ شعاعَ الغفرانِ وعدَ الرَّحمةِ المُنادى


فتخفقُ القلوبُ شوقًا لاستقبالِ نورِكَ

ويترنّمُ الليلُ بالذِّكر والصلاة والندى


أيُّها الشهر العظيمُ… يا زمنَ الطَّاعاتِ

كلُّ لحظةٍ فيك كنزٌ يُستغلُّ ويُعطى


وكلُّ نفسٍ دعاءٌ يعلو إلى السَّماءِ

فتُفتحُ أبوابُ الرِّضا وتسيلُ البركاتُ على الأرواحِ


فيك تتبدّدُ الظلماتُ ويشرقُ القلبُ نورًا

ويغدو الصيامُ جسرًا إلى الفردوسِ العالي


والقيامُ لحنٌ يوقظُ الهممَ ويحرّك الأعماقَ

ويصبحُ كلُّ قلبٍ فيك منارًا للخشوعِ والصفاءِ


فتأمّل في كلِّ سحورٍ، في كلِّ صلاةٍ

في كلِّ صدقةٍ تُعطى بلا انتظارٍ


في كلِّ دعاءٍ يختلطُ بالدموعِ

فتجد قلبك يتّسعُ للرحمةِ وللعفوِ وللحياةِ


أيُّها الصائمُ… اصنع من قلبك منارةً

لكلِّ لحظة، لكلِّ صلاة، لكلِّ صدقةٍ


فكلُّ ثانيةٍ هنا كنزٌ لا يُعادُ

فتسابق مع الفجرِ، واستقبل الليلَ بعزيمةٍ صافيةٍ


ها هي الليالي ترتدي لباسَ القرآنِ

وتغدو المساجدُ معارجَ للنور


فتنحني الأرواحُ خاشعةً وترتشفُ القلوبُ السكينةَ

ويصبح كلُّ نبضٍ دعاءً صامتًا، وكلُّ همسةٍ شكرًا


يا شهر الخير… لا تَدَع لحظةً تضيعُ

استيقظ بالنية الصادقةِ وانطلق في طريق الطاعاتِ والجودِ


واجعل كلَّ يومٍ بدايةً، وكلَّ ليلةٍ انتصارًا

وعش كلَّ لحظةٍ كأنها لقاء مباشر مع الرَّحمنِ


فيك السحرُ يبدأُ بالسجود والخشوع

وتتفتحُ القلوب على أبوابِ الجنةِ


ويصبح الدعاءُ صاعقًا يهزّ السَّماءَ

والصيامُ نارًا تحرقُ الكسلَ وتوقدُ الهممَ


فتصعد الروحُ… ترتفع… تحلّق…

وتختلط فيها الفرحةُ بالخشوعِ، والعزيمةُ بالدعاءِ


ويصبح القلبُ موقدًا بالشوقِ والرجاءِ

ويغدو كلُّ وقتٍ فيك صلاةً، وكلُّ حركةٍ عبادةً، وكلُّ نبضةٍ ذكرًا


يا رمضان… يا هلالَ العطاء والنور

اجعلنا من الساعين فيه إلى كلِّ خيرٍ

من العاملين بالصالحاتِ، من المنفقين في سبيل الرَّحمنِ

من القلوبِ الخاشعةِ التي تعرف قيمتكَ


فتتوالى الأيامُ وتتعاقبُ الليالي

كلُّ ليلةٍ قمرٌ جديدٌ، كلُّ فجرٍ وعدٌ جديد

فتنقشعُ الغفلةُ، وتعلو هممُ المؤمنين

وتصبح الطاعاتُ كجيوشٍ من نورٍ تهزّ الظلامَ


أشواق القلوبِ تترقرقُ في المساجدِ

والأذان يدوّي كصرخةٍ من أعماقِ الروح

وتتسابق الأرواحُ إلى الطاعاتِ

ويصبح كلُّ عملٍ صغيرٍ صاعقًا في السَّماءِ


فيك يعلو النورُ ويزهر الخيرُ

ويصبح كلُّ يومٍ انفجارًا للهممِ

وكلُّ لحظةٍ دعاءً ينفجرُ في الأعماقِ

والروح تصعدُ حتى يصبح الجسدُ مجردَ ظلٍّ للشوقِ


يا رمضان… يا موجةَ الرحمة المتدفقة

اجعلنا من الذين ينهلون من كلِّ لحظةٍ

من الذين يملأون كلَّ ثانيةٍ بالخشوعِ

من الذين يرفعون أسمى الدعواتِ بلا كللٍ


حتى آخر ليلةٍ… آخر لحظةٍ

نرفعُ أيدينا، ننحني، ونرشفُ السكينةَ

ويصبح القلبُ كالجبل… صامدًا، مشعًا، نابضًا بالشوقِ

ويكون كلُّ يومٍ انفجارًا، وكلُّ ليلةٍ ثورةً للروحِ


هكذا رمضان… هلالُ السماءِ، شعاعُ الغفرانِ

كلُّ ثانيةٍ فيه دعاءٌ، كلُّ نفس ذكرٌ، كلُّ قلبٍ نارٌ من نورٍ

فتصعد الأرواح، وتهتزُّ القلوب، وتعلو الهممُ

ويصبح كلُّ مؤمنٍ فيها صانع نو

رٍ، وكلُّ لحظةٍ فيها جنةٌ على الأرضِ



✍️ بقلمي: بهاء الشريف

📅 التاريخ: 18 / 2 / 2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .