السبت، 27 ديسمبر 2025

في اللعبة بقلم الراقية ايمان فاروق محمود

 فِي اللُّعْبَةِ

فِي اللُّعْبَةِ.. فُضُولٌ وَفَرْضٌ خَارِجَ المَعْقُولْ

وَسَيَطْلُبُونَ هُوِيَّتَكَ، وَذَاتِيَّةَ شَخْصِيَّتِكَ،

وَعُنْوَانَكَ وَهِوَايَاتِكَ.. حَتَّى صُوَرَ حَبِيبَتِكَ!

وَتَسْقُطُ فِي مَدَارٍ مَجْهُولْ..

وَتَدُورُ وَتَدُورُ.. وَتَفْقِدُ عَقَارِبَ أَفْكَارِكَ وَإِيقَاعَ قَلْبِكَ،

حَتَّى لَحَظَاتِ انْكِسَارِكَ.. سَتَظَلُّ طَيْراً مَأْسُورْ!

لَنْ تُدْرِكَ النِّهَايَةَ.. فَأَنْتَ كَفَرَسٍ يَرْكُضُ فِي سِبَاقٍ قَاتِلْ،

وَيَسْخَرُ مِنْكَ طَاغِيَةٌ وَمَسْؤُولْ..

سَتَضِيعُ كُلُّ أَحْلَامِكَ،

وَسَتَرَى أَشْبَاحَ أَعْدَائِكَ فِي سَاعَاتِ مَنَامِكَ،

لَنْ تَحْتَفِلَ بِشَمْسِ نَهَارِكَ أَوْ يَوْمِ مِيلَادِكَ،

لَنْ تَخْرُجَ مِنْ غُرْفَتِكَ..

سَتَظَلُّ مَخْفِيّاً دَاخِلَ مَتَاهَةِ لُعْبَةٍ،

كَقَزْمٍ حَقِيرٍ بِلَا وُجُودٍ أَوْ قِصَّةٍ.. ضَائِعٍ مَشْلُولْ!

بِقَلَم: إِيمَان فَارُوق مَحْمُود

27/12/2024من ديوان الساعة السكريه

هروب بقلم الراقي محمد ثروت

 #هروب (بقلم محمدثروت)

أعرفها تجيد

قراءة ما بين السطور  

وتترجم نبضات القلوب 

لكنها تعمدتْ الهروب 

وأرسلتْ تقول :

قدرُك ألا تغادر الحدود

فقلبك مكبل بالقيود 

فعش ماشئت بعيدًا 

فحتما سوف تعود 

قلتُ : اشتقتُ 

فأخبريني متى أعود ؟ 

قالتْ ستجدُ قلبي 

باقٍ على العهود.....

 متى تعود 

لكنَّ الخوف يقتُلني

ألا تعود 

فهي تجيدُ

 الهروب 

#ثروتيات

انكسار في مكان لا يراه أحد بقلم الراقي جبران العشملي

 ✦انكسارٌ في مكان لا يراه أحد✦


لم أكن أعلم حينها

أن الطفولة

قطرة من لؤلؤة

محبوسة في قشرة رُمّان رقيقة

قد تنفجر بين أصابع بلا رحمة

إذا لمستها بخفة خاطئة.


ظننت اللعابة

مجرد قطعة بلاستيك

لكنها كانت جسرًا من نور قديم

يمتد بين غيمة صمت وسماء بعيدة

حبل سُرّة يربط بين لوعة وروح لم تعد تعرف نفسها.


حين كسرتها

سمعت صوتًا غارقًا في داخلي

بئر يسقط في بئر

يوسف ينكسر في مرايا لا تعكس شيئًا.


الغضب الذي سكنني

لم يكن سوى طائر أعمى

يخبط بجناحيه على نافذة قلبي

ثم يغرق في زجاجه المكلوم

مثل نجم يختنق في ليل بلا أفق.


منذ تلك اللحظة

أغسل أصابعي في حبر الملح

وأعلّقها على حبل من صمت

كي لا تجف من دموعها.


أراقب ظلي وهو يتقلّص

يصبح أصغر من نفسج

أكثر هشاشة من اللعبة المكسورة

التي لم تعد تعرف اسمي.


لم أصرخ

لم أستطع حتى الاعتذار


الندم جاءني متأخرًا

كقطار ضائع في ليل جنوبي

يبحث عن ظلٍّ رحل،

وترك السكة تنوح كأرملة.


في الليل

أشم رائحة البلاستيك المكسور

المسكور…

كقلبي المشتعل

فتصعد منه أرواح صغيرة

مخاوف

وشامات طفولة كانت آمنة


كل بيت أسكنه الآن

يشبه قفصًا من زجاج بارد

الأبواب مرايا

تكشف ارتجافة يدي

كلما حاولت لمس أي شيء


أجلس أمامها

هي تنام بهدوء

كغابة زرعت بالأمس في قلبي

وأحدث نفسي عن جريمة صغيرة

حفرت صدري بخنجر من هواء


في الخامسة نواحًا

أكتب هذه الدموع

كي لا أعود إلى ذلك الحزن

كي لا أسمع صوت انكسار لعبتها في صدري مرة أخرى


لكن الصوت يتبعني

ككوكب أعمى

كظل بلا نهاية

كحزن شاعر أدرك متأخرًا

أن كل غضب

هو سكين على جسد الطفولة


أدرك أنني كسرت جزءًا من نفسي

ومن روحها

كسرت ضحكتها

وعتمة براءتها

وغابة كانت تزهر في قلبي


لا يبقى سوى صدى الحزن

يمتد في الغرفة

وأخيرًا

آخر كلمة تهمس في أذني:


«بابا ليش؟ مالتي الحلوة ليش كسرتها؟»


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جـــــــبران العشملي 

   2025/12/27م

أمير القول بقلم الراقي معمر الشرعبي

 أمير القول


ومال القلب إليك

يغرد في أفق حسنك

هاتفًا أحلى وداد

يكتب المعنى ابتهاجا

يعطي ميعاد الأمان

لقلب من ملك السعادة

يهفو إلى حسن اللقاء

ويرسم الأمل الجميل

على خطاك مغردا

في عمق وجدك

يا أمير القول 

يا طهر البيان


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

خيانة قلم بقلم الراقي أ.د.أحمد عبد الخالق سلامة

 خِيَانَةُ قَلَمٍ: مَصْفُوفَةُ الْبَوْحِ وَجَبْرُ الِانْكِسَارِ

--------------

أ.د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .

--------------

أَمَّــنْـتُـهُ سِــــرِّي.. فَــخَــانَ الْـمَـنْـطِـقَا

وَأَفْــشَـى مَـصْـفُـوفَاتِ صَـمْـتِـي مُـطْـلَقَا

وَثِــقْـتُ فِـــي قَـلَـمِـي كَـثَـابِـتِ مَــبْـدَأٍ

فَــصَـارَ فِـــي جَــبْـرِ الْـخَـدِيعَةِ مُـشْـتَقَّا

احْــتَــضَــنَــتْـهُ أَنَـــامِـــلِـــي.. لَـــكِـــنَّــهُ

سَـلَـبَ الْـحُـرِّيَّةَ مِــنْ دَمِــي وَاسْـتَـرْقَا

دَخَـــلَ الْـمَـجَـالَ بِـــدُونِ إِذْنٍ مُـسْـبَـقٍ

وَهَــتَـكَ سِــتْـرَ سَـرِيـرَتِـي.. مَـــا أَرْفَـقَـا!

صَـمْتِي الَّـذِي كَـانَ الْـمَجْمُوعَةَ مِـلْكِيَ

جَــعَــلَـهُ لِـــلْأَغْــرَابِ شَـــرْحًــا مُــرْهَـقَـا

لَــمَـسَ الْأَوْتَـــارَ بِ دَالَـــةٍ مَـكْـرُوهَـةٍ

فَــفَـضَـحَ أَنِــيــنَ الْـقَـلْـبِ حِــيـنَ تَـفَـرَّقَـا

تَـسَـاقَـطَتْ كَـلِـمَاتِي كَ الْـمَـطَرِ الَّــذِي

يَــمْــلَأُ فَــــرَاغَ الــسِّــرِّ دَمْــعًــا أَزْرَقَـــا

كَـــأَنَّـــهُ خَــبِــيــرٌ بِـــكُـــلِّ جِـــرَاحِــيَ

يَــعْـرِفُ رُكْــنَ الْـوَجْـدِ حَـيْـثُ اسْـتَـوْثَقَا

آهٍ مَــــــنْ قَـــلَــمٍ ظَــنَــنْـتُ صَـــدَاقَــةً

فَـكَـتَبَ عَـنِّـي.. مَــا لَـمْ أَبُـحْ بِـهِ مُـطْلَقَا!

صَــوَّرَنِـي.. نَــادَانِـي.. خَـــطَّ إِحْـدَاثِـيَّـةً

كَــانَـتْ لِـــيَ وَحْـــدِي.. وَجَـرْحِـيَ أَوْثَـقَـا

كُـــلُّ حَـــرْفٍ خَـــرَجَ مِـــنْ بَــيْـنِ يَـــدِهِ

كَ وَشْمٍ عَلَى جِسْمِي اسْتَحَالَ وَأَحْرَقَا

خَـــانَ مِـــدَادِي وَاسْـتَـبَـاحَ مُـذَكِّـرِي

وَتَــــرَكَ صَـمْـتِـي فِـــي الْــعَـرَاءِ مُـمَـزَّقَـا

يَــا قَـلَمُ.. سَـرَقْتَ الـرُّوحَ قَـبْلَ وَرَقِـي

وَجَــعَـلْـتَ نَــبْـضِـي لِـلْـمَـشَـاعِرِ مَـفْـرَقَـا

بَــيْـنَ صِـــدْقِ حُــبِّـي وَزَيْــفِ بَـوْحِـكَ

ضَــــاعَ الْـيَـقِـيـنُ.. وَلِـلْـخِـيَانَةِ جَـوْهَـقَـا

سَـأَظَـلُّ فِـي رياضيات الْـحَقِّ مَـدًى

أُعِـيدُ حِسَابَ نَفْسِي.. مَنْ ذَا الَّذِي نَفَقَا؟

دعيني لشأني بقلم الراقي يوسف شريقي

 .. ** دعيني لِشَأْنِي **

((على البحر المتقارب))


.. دعيني لشأني فإني عليلُ

    بلادي تئنُّ و دمعي يسيلٌ


    خرابٌ ، دمارٌ و أرضٌ يَبَابُ

     و شعبٌ شتاتُ و حلمٌ قتيلُ


  . سَرَابٌ نَعيشُ و هَمٌّ و وَهْمُ

. رياحٌ تهبُّ و ركنٌ يميلُ


    طَوَيْنا عُهودَاً و سُرنا بعيداً

    و بَعْدَ كفاحٍ طَوَانا عَميْلُ


    حَرَثْنَا حقولاً و قمحاً بَذَرنا

    و قبلَ الحصادِ غَزَاها دَخِيْلُ 


    فما زَانَ نَجمٌ سَماءَ قُرَانا

    و لا ضَاءَ بدرٌ و لا زالَ ليلُ


   نَعيشُ و ننسى ؟! مُصَابٌ كبير ٌ 

   تراثاً فَقَدنا و ضَاعَ أَصِيْلُ


 **الشاعر يوسف خضر شريقي**


حكاية أمي بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ أُمّي

كنْتِ يا أمّي هنا قبلَ الجُدودِ

قبلَ حتى بدْءِ تاريخِ الوجودِ

كنْتِ أمَّ الأرضِ في كلِّ العصورِ 

لا تُبالينَ ببرقٍ أو رُعودِ

كنْتِ رمزًا ومثالًا للصُمودِ

لِمَ لا إنْ كنتِ منْ نسلِ الخُلودِ

قدْ أبيْتِ العيْشَ في وحْلٍ وطينِ

ورفعْتِ الرأسَ ما فوقَ النُجودِ

يا ابنةَ الدهْرِ وَمِنْ عصرٍ جليدي

يا ابنةَ الشمْسِ وَمِنْ عهدٍ حديدِي

كمْ منَ الأقوامِ جاءتْ ثمَّ ولَّتْ

كمْ مِنَ الأجنادِ أيضًا والحُشود

كلُّها دانتْ ولوْ بعْدَ قُرونٍ

وَأُلوفٍ منْ ضحايا وَشُهودِ

فاسألوا الفاروقَ عنهم وَصلاحا

في الوغى والسلْمِ كانوا كالأسودِ 

قدْ أُصِبْنا ويحَ قلبي بالجمودِ

وأُصِبْنا بعدَ مجدٍ بالركودِ

يا شعوبًا في هوانٍ مستمرٍ

أنتُمُ الأحياءُ لكنْ في اللحودِ

بئْسَ مَنْ يحيا ذليلًا كالعبيدِ

ساكِتًا عن حاكِمٍ فظٍّ مريدِ

هوَ أيضًا لا يساوي غيرَ صِفْرٍ

عِند وَغدٍ يكرهُ العُرْبَ حَقودِ

عندهُ نحنُ كحُمْرٍ أو كَسودٍ

بيْدَ أنَّ الوغدَ مصّاصَ الوَقودِ

إنْ أتانا مع نهودٍ ثائراتٍ

يأتِنا أيضًا بسيفٍ وعُقودِ

فَنلاقيهِ بِطَبْلٍ وَغِناءٍ

وَبِرَقْصٍ مِنْ زعاماتِ الوفودِ

وكنوزٍ حُرِمَ الأعرابُ منها

وَصَبايا بِنَشيدٍ ووُرودِ

فهنيئًا لِرجالاتِ النُهودِ

وهنيئًا لِشعوبٍ في القيودِ

وهنيئًا لِكروشٍ ساقطاتٍ

وكلابٍ من عقيدٍ أوْ عميدِ

لا يُجيدونَ سوى بذلِ الجهودِ

في ركوعٍ لعدوٍ بلْ سجودِ

فهوَ الحامي لنذلٍ فوقَ عرشٍ

وعدوٍّ غاصبٍ جدًا لدودِ

لا تخافي أُمَّنا رُغْمَ الحُدودِ

رُغمَ جهلٍ بلْ وإذلالٍ شديدِ

سوفَ نرقى للمعالي سوفَ نحيا

دونَ ذلٍّ أو هوانٍ من جديدِ

أنْتِ أُختي وابْنَتي بلْ وَأُمّي

دائِمًا كُنْتِ على مرِّ العُهودِ

رمْزَ حُبٍّ وسلامٍ ووِئامٍ

في زمانِ الْمَجْدِ أيامَ الرَّشيدِ

أمَّنا قدْ كُنْتِ مسْرًى للرَّسولِ

كُنْتِ للْعَلْياءِ دوْمًا في صُعودِ

قدْ سلاكِ الْعُرْبُ يا أُمّي وَذَلّوا

لِحَقودٍ وجحودٍ وَحرودِ 

لا تخافي لنْ تهوني لن تَظَلّي 

تحْتَ أقدامِ أَفاعٍ أو قُرودِ

لنْ يدومَ الظُلمُ في أرْضٍ تحدّى

أهْلُها بطْشَ ذِئابٍ أوْ جنودِ

د. أسامه مصاروه


ا

درب الكمال بقلم الراقي منصور ابوقورة

 درب الكمال .. !!


لا تكابر إن بصرت فيك نقصا

فالنقائص آكلات للمناقب


لا تظن أن عيبا يعلي قدرا

فالهواء في عناق للزغائب


كل باب يعتربك منه وصم

قم وسد عنك كل المسارب


فاعتلال المرء يبدو من صغار

إن تركن صرن سما كالعناكب


لا مناص من ركاب للمعالي

بالخصال الحميدات للعواقب


رب فعل تزدريه في العيون

كالنسور العاليات بالسحائب


في ارتياد كل غال درب مجد

كن طموحا بارتياد للكواكب


الشاعر/ منصور ابوقورة

الأبواب بقلم الراقي جميل أبو حسين

 خاطرة

الأبواب 

........

الأبواب

النَّوافذ 

تُرِكَتْ مَفتوحة بعد أن نامَ أطفال المدينة

**

قيل للأطفال 

مَن استَحَم ونام مبَكِّرا

دون ازعاج للوالدين والجيران

سَوف يَجد في الصباح عند فراشه هدايا كثيرة من بابا نويل 

**

في الصباح 

لم يجد الأطفال عند فراشهم شيئا من هدايا بابا نويل 

سألوا الأمهات والآباء

فاحتاروا بالرِّد عليهم 

كيف لنا أن نقول لهم بانّهم اعتقلوا الليلة بابا نويل ؟!

**

الكاتب جميل أبو حسين


            فلسطين

ليس من عادة اللغة بقلم الراقي الطيب عامر

 ليس من عادة اللغة أن تكون مسرورة كل هذا

السرور الغريب و هي تجالس أبجديتها كأم من ماء 

و عسل تتبادل أطراف الفصاحة مع جاراتها من لغات 

الورد و العطور الشهيرة ،


ربما لأنها عربية تملك من القدرة على التقلب بين 

الأحوال تارة بأسعد ما يكون... و تارة أخرى باحزن

ما قد يشوبها من شكاوي العبارة... و لكنها بالقطع 

قد ورثت شيئا ما من ندرة رمشك و رفرفة عينك 

الفريدة فوق بياض النصوص... او مسها طائف 

عجيب من بوحك الشهدي يتقاطر مسكا من أناملك

القمرية ،


فمري إذن نشيطة الإلهام كشذى الصباحات القديمة فوق تلال الحكايا ،

 و امشي على حواف الوقت وسيمة كبسمة الضوء ،

على خد الحياة بمنديل من قماش حنون كمنطق الحرير في رحمة يديك... 


لا تتعالي كثيرا فأرض القلب تحتاجك زرعا من نور 

الأرزاق الكريمة و زمزما فرات يسقي أطوارها منسابا

إلى أعمق متاهات الحب في باطنها.... 


و لا تتنازلي لو قليلا عن غرور اللغز في عينيك 

الناعستين كتاريخين شهيرين لأحلى أمجاد النظرات

العريقة ،

 تسامي قدر جمالك نحو شغف السماء 

و خذي من زرقتها ما ينبغي لكي تجددي لون البحر

في مفاهيم خواطري و مواقع الروح على خرائط

طفولتي و شكل الحقيقة ،


لديك من ميراث حواء ما يكفي لاستفزاز رواية 

تتوارى خلف كرامة الإلهام ،

و من عجابها ما يجعل من ابتسامك قدوة موزونة

الروعة لكل قصيدة مبتدئة قد تحاكي اختيالك 

في ثوب من رونق الأيام

.... 


الطيب عامر / الجزائر ....

الحقيقة بقلم الراقية سامية خليفة

 الحقيقة


الحزنُ نعيبه يصمّ الآذان

الدّموع تتدفق كما الأمطار

الحزن يبكي بعينين 

 هما بشساعة تنهيدة 

خرجت عن طوع الأمل

لتغرز بسهم الحقيقة

الألم

العين تترقب العام القادم

 بلهفة  

فهل سيكون

 كسابقاته

في الجنون؟

هل ستشرّد منه البسمات

هل سينفلت من لياليه الغول؟

وبطاقات الأعياد

على من ستوزع؟

على مبتور اليدين

أم القدمين؟

أم على الجثث الحية

أم الميتة؟

 صامتة افتراءات من شنوا الحروب

مغلفة بصلادة قلب فرعون 

  

سامية خليفة/ لبنان

حين تعلمت الأرض أن تتنفس بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 📜**حين تعلَّمت الأرضُ أن تتنفَّس**📜

— ✍️ الأثوري محمد عبدالمجيد


في وادٍ بلا اسم،  

حيثُ يتصافحُ الضَّوءُ والظِّلُّ  

كما يتصافحُ جرحانِ بعدَ اعترافٍ طويل،  

انحنتِ الجبالُ العتيقةُ،  

لا تعبًا،  

بل تواضعًا أمامَ لحظةٍ  

تعلَّمت فيها الأرضُ أن تتنفَّسَ من جديد.


كانتِ الأرضُ قد شربت دمًا  

حتَّى نسيت طعمَ المطر،  

وأنجبت أحلامًا خرجت إلى الحياة  

بأطرافٍ مُبتورةٍ  

وذاكرةٍ مثقلةٍ بالرَّماد.


لكن السَّماءَ—  

وقد أثقلتها غيومُ الحروبِ—  

انشقَّت فجأةً،  

لا بعاصفةٍ،  

بل بخيطٍ من نورٍ رقيق،  

كأنَّ الرَّحمةَ  

تذكَّرت طريقَها القديمَ إلى البشر.


مسَّ الضَّوءُ الجرحَ،  

لا ليخفيه،  

بل ليعترفَ به،  

فصار الألمُ قابلًا للحياة،  

وصار البكاءُ  

لغةً أولى للشِّفاء.


هناك،  

تحت قبَّةٍ لا يعلوها سلاحٌ  

ولا يسكنها منتصر،  

جلس الذين تعلَّموا متأخِّرين  

أنَّ العداوةَ مهنةٌ خاسرة.


امتدَّت يدٌ إلى يد،  

لا لتقيسَ القوَّة،  

بل لتختبرَ الصِّدق،  

وكان الارتجافُ  

ليس خوفًا،  

بل رهبةً من الاقتراب  

من الحقيقةِ عارية.


وقف من خرجوا من الظَّلام،  

وقد خلعوا أسماءَهم القديمة،  

أجسادهم مثقلةٌ بما اقترفوا،  

وأرواحُهم تمشي حافيةً  

بين النَّدم والأمل،  

كأنَّ الإنسانَ يولد من جديد  

كلَّما امتلك شجاعةَ الاعتراف.


وبجوارهم،  

وقفت المدينة—  

امرأةٌ من حجرٍ وحلم،  

في عينيها تاريخٌ لا يُمحى،  

وفي صدرها  

قلبٌ يتَّسع للجميع  

دون أن يتنازل عن ذاكرته.


تغفر،  

لكنها لا تنسى.  

تحكم،  

لكنها لا تقسو.  

تبني،  

لأنَّ الهدمَ صار ترفًا لا تملكه الحياة.


كانت النَّارُ هناك،  

لكنها تغيَّرت،  

لم تعد فمًا للحريق،  

بل دفءًا للحراسة،  

تحترق كي لا يحترق سواها.


ومن عمق الماء،  

خرجت الحكمة،  

متوَّجةً برحمةٍ شفافة،  

لا تأمر،  

ولا تهدد،  

بل تُذكِّر الإنسانَ  

بما كان عليه  

قبل أن ينسى نفسه.


وُقِّع العهد.  

لا بضجيج،  

بل بصمتٍ ثقيل  

كأنَّ الزَّمنَ نفسه  

يحبس أنفاسه  

خوفًا من أن يفسد المعجزة.


سال الحبر،  

لا كدمٍ جديد،  

بل كعهدٍ للحياة،  

فأنبتت الكلماتُ  

ورودًا  

في صحارى القلوب اليابسة.


يا أرضَ الإنسان،  

يا من تعبتِ من حمل الأسلحة  

أكثر من حمل الأطفال،  

لقد عدتِ إلى اسمك الأوَّل،  

خرجتِ من الرَّماد  

كفكرةٍ نقيَّة  

لا كأُسطورة.


الآن،  

تضحك الجبالُ  

حين تسمع أصواتَ الصِّغار،  

وتشمُّ الريحُ  

رائحةَ الخبز  

بدل البارود،  

وتبكي السَّماء—  

لا حزنًا،  

بل لأنَّ الفرحَ  

حين يتأخَّر طويلًا  

يأتي باكيًا.


هذا هو السَّلام:  

ليس صمتَ المدافع،  

بل صوتَ الحياة  

وهي تعود  

إلى تفاصيلها الصَّغيرة.


أن يستيقظَ الإنسانُ  

دون أن يعدَّ الموتَ  

ضمن خطَّته اليوميَّة،  

أن يزرعَ  

وهو واثق  

أنَّ الغدَ ليس عدوًّا.


نامي، أيتها الأرض،  

قريرةَ العين،  

فقد صحوتِ أخيرًا  

من كابوسٍ طويل،  

إلى فجرٍ  

لا يحتاج إلى حراسة.


------------------


#حين_تعلًمت_الأرض_أن_تتنفس #السلام #الإنسان

#ما_بعد_الحرب #كرامة_الإنسان #الذاكرة

#صوت_الحياة #غيروا_هذا_النظام.

ظل لا يغيب بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 ظلٌّ لا يغيب

ليس الأب ذكرى تُستعاد،

بل حضورٌ يتقدّمنا كلما تأخرنا،

وظلٌّ إذا غاب الجسد، بقي المعنى واقفًا في القلب.

___________/


قبل أن أمشي تعلّمت الطريقَ

لأن كفَّك كان دربًا ومذهب

إن غبتَ عن عيني فطيفُك حاضرٌ

في القلب يسكنُ لا يغيبُ ولا يُحجب

أمشي وتسبقني خطاك إلى المدى

فكأن ظلَّك في الطريق هو الأب

وما زلتَ دفءَ العمر حين يبردُ الأسى

وسقيفةَ الروحِ إن الزمانَ سكب

من راحتيكَ تعلّمتُ معنى الاتكاءِ

وكيف يحملُ ثِقلَ دنيا ويغلب

إن ضاق صدري كنتَ أوّلَ من يرى

ما لا أبوحُ به ولا يُقالُ ولا يُكتب

كبرتُ لكنّي لديكَ كما أنا

طفلٌ إذا ناداك عادَ وارتقب

علّمتني أن الكرامةَ موقفٌ

وأن الصمتَ عند الخطوب هو الأدب

غرستَ في صدري يقينكَ ثابتًا

حتى إذا مزّق الزمانُ تقوّى القلب

فالبرُّ عهدٌ لا يشيخُ زمانُه

من الوفاءِ لأبٍ تَعلو به الرتبة

✍️ حسين عبدالله الراشد

#

واحة_الأدب_والأشعار_الراقية