الجمعة، 28 نوفمبر 2025

لن أرحل بقلم الراقي إسحاق قشاش

 لن أرحل)

لا تطلبي مني الرحيل

فالبعد عنكِ مستحيل

ومهما فرقنا الزمان

فغيركِ لا أريد بديل


فحبك ملء الجفون

وقلبك ملؤه الحنين

أحببتكِ حتى الجنون

وبكِ يعتلي الجبين


فمهما تُباعدنا السنون

فعمري لكِ رهين

وأعاهدكِ لن أخون

ولغيرك قلبي لن يلين


وكم أعاني الشجون

وقلبي لفراقكِ حزين

ولأجلكِ تبكي العيون

رغم بلوغي الستين

بقلمي إسحاق قشاقش

سقط القناع بقلم الراقي أسامة مصاروة

 سقطَ الْقِناع

سَقَطَ الْقِناعُ عنِ الْعيونِ حبيبتي

فَبَدتْ لِعيْنِيَ ويْحَ قلبي ماكِرَة

وَقُلوبُ قوْمي خِلْتُها وَطَنيَّةً

فَإذا بها لِحُقوقِ شعْبِيَ ناكرَةْ

بلْ إنَها وَأنا الصَدوقُ الصادْقُ

كانتْ وما زالتْ لِشَعبِيَ غادِرَةْ

وحبيبتي ظَهَرتْ لِعيْنِيَ عاشِقةْ

وَبَدتْ علاماتُ الْهوى لي ظاهِرَةْ

فأَطَعْتُ قلبي إذْ غَدوْتُ مُتَيَّمًا

فَوَجدْتُها بِخِداعِ قلْبِيَ ماهِرَةْ

وأنا الّذي خِلْتُ الهوى لي صادِقًا

لا غيْمَةً بيْضاءَ كانتْ عابِرَةْ

وَرَأَيْتُ قوْمي في غياهِبَ سَكْرَةٍ

وَكَأَنَّهُمْ رَكِبوا صُحونًا طائِرَةْ

وَلَعَلَّهُمْ ناموا وَلمْ يسْتَيْقِظوا  

وَعُقولُهُمْ في بَحْرِ طينٍ غائِرَةْ 

وحبيبتي مرّتْ أمامي فجْأَةً

وَلِبُرْهَةٍ وَقَفَتْ كذلِكَ حائِرَةْ

أرْسَلْتُ مِنْ لَهَفي إليْها نظْرةً

فتَبَسَّمتْ كنُجومِ ليْلٍ سائِرَةْ

ورَأَيْتُها كَعُروبَتي مُتَهالِكةْ

وَلَعلَّها كانتْ كذلِكَ قاصِرَةْ

فالتّاجُ موْضوعٌ لِنُصْرَةِ حاقِدٍ

والْعَرْشُ مصْنوعٌ لِزُمْرَةِ فاجِرَةْ

والْمالُ مدْفوعٌ لِكَلْبِ حراسَةٍ

وَأُسْرَةٍ ترْعى اللّيالي الْعاهِرَةْ

فَإلى متى سَنَظلُّ رَهْنَ عُصابَةٍ

وإلى متى ستَظَلُّ روحيَ صابِرَةْ

وَتَظلُّ أمَّتُنا لِغَربٍ راكِعةْ

وَلَهُمْ على مدى الأزْمانِ خاسِرَةْ

وَلِمَنْ يُعاديها بِذُلٍّ واهِنةْ

بلْ وَلَهُمْ أيا ويْحَ قلبيَ ناصِرَةْ

لهفي على عَرَبٍ بِدونِ كرامةٍ

وَشُعوبِ أُمَّةٍ تهاوَتْ صاغِرَةْ

يا أُمّتي أَلا ترينَ شُعوبَنا

على الْهوانِ فقطْ أراها قادِرَةْ

شُعوبُنا يا أمّتي متسابِقَةْ

نحْوَ الْعِدى وَعلى الْخُنوعِ مُثابِرَةْ

يا ويْحَ قلبي ما الّذي لِشُعوبِنا

يجْري وكانتْ كالْجَنائِنَ ناضِرَةْ

ذلَّتْ شعوبُ الْعُرْبِ حينَ تهاوَنتْ

وَغَدتْ فرائِسَ للْوُحوشِ الْكاسِرَةْ

كذلكُمْ لَهَفي على حبيبتي 

إذْ أصْبَحَتْ نظراتُها لي فاتِرَةْ

عجَبًا أيا مَنْ كنْتِ يوْمًا مُهْجتي

كيْفَ غدوْتِ في الْغرامِ مُكابِرَةْ

فأنا إذا ما اخْتَفَيْتِ سُوَيْعَةً

حَسِبُتُها سنواتِ قحْطٍ باسِرَةْ

وكَأَنّني لِعَهْدِ يوسُفَ عائِدٌ

ولِعالَمٍ في السنواتِ الْغابِرَةْ

وكيْفَ لي أن أتَّقي شُهُبَ الْهوى

وَكَذلِكُمْ تِلْكَ السِّهامَ الصادرَةْ

مِن نورِ لؤْلُؤَتينِ في إشعاعِهِ

جعَلَ الْبِحارَ بِدونِ عُذْرٍ هادِرَةْ

وحبيبتي الأَغلى وأسمى أُمّتي

متى أراكِ للْقَضِيَّةِ ثائِرَةْ؟

وَمتى أراكِ مِنَ السُّباتِ الْمُؤْسِفِ

تسْتيْقِظينَ وَللِّرباطِ مُؤازِرَةْ

د. أسامه مصاروه

حدود تكره الحب بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 حدود تكره الحب

..............

إن أمحل الزرع أنت الزرع والمطر

                  أو أظلم الليل أنت الحلم والقمر

إني على العهد والأيام في عجل

                      يا من أحبك مهلا الهوى قدر

طال انتظاري وصار الصمت أغنيتي

                    وكيف أشدو فلا عود ولا وتر

لكي أظل مع الأشواق أمضغها

                    وأمضغ الحزن و الأيام تندثر

هل يكتم الصب أوجاعا يكابدها

               يا قلب كيف غرام الروح يستتر

لن يخمد الشوق نار البعد تشعله

            وحامل الشوق كم يحلو له السهر

يعاتب الليل والآلام تقتله

            يعاتب الليل و الدمعات تنحدر

قالوا سينسى إذا طال الزمان به

           ويذهب الشوق لن يبقى له أثر

فازداد شوقي مع الأيام أحفظه

        و ازداد حزني و الأعوام تنحسر

يا من سكنت وراء البحر معذرة

       لا زلت والشوق قرب البحر أنتظر

لا لست وحدي مع الأشواق تسكنني

      مثلي كثير وكم عانوا و كم صبروا

يا للبحار بدرب الحب ما صنعت

                 يا للبحار جميعا كلها خطر

أما الحدود فلا زالت تمزقنا

          متى تزول فيأتي الغيث والثمر

الحب يصرخ والتقسيم يسكته

             والحب يهزم والأحقاد تنصر

يا راكب الفلك خذني نحو موطنها

              ولن أعود ولو أسياده أمروا

كم لامني الناس قالوا كيف تعشقها

              وهي البعيدة جدا دونها بحر

هي القريبة رغم البحر لو علموا

      هي القريبة من روحي وما شعروا

إني أسافر في روحي لموطنها

          ليسعد القلب إن لم يسعد النظر

..................

بقلمي . الشعر . عبدالسلام جمعة

الخميس، 27 نوفمبر 2025

صلاة النبي بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 صلاة النبي

صلى الله عليه وسلم

=============

صلاة النبي ضياء العيون

و روح لروحي ونبض لقلب

صلاة النبي شفاء العليل

وشوق الفؤاد وخالص حب

صلاة النبي حلاوة فمي

 وريا لظامي ووصلا لصب

صلاة النبي غنى للفقير

صلاة النبي و رفعا لقدر

صلاة النبي صفاء لنفس

ويسر قريب ودحض لعسر

صلاة النبي أمان لخوف

وستر لعيب وجبر لكسر

صلاة النبي رضا للرسول

ورب الأنام بها قد أمر

فقولوا جميعا عليه الصلاة

وسلم رب الورى والبشر

وكل ملائكة ربي تصلي

وكل العوالم تشدو تقر

بأن الصلاة تريح النفوس

وترفع فوق السحابة قدر


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

أرق العصفور بقلم الراقي طاهر عرابي

 "أرقُّ العصفور"


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 19.07.2023 | نُقِّحت في 27.11.2025


العصفور يسأل عن السكينة بعد أن أرعبته مخاوف الحياة، فصار يُمجّد الطفولة والأم، وينسى قدرته على الكفاح. ينهره أخوه ويعلّمه الفرق بين الكفاح والشجاعة في مواجهة الظلم. لا بيت يُبنى بلا حماية، ولا شيء يتلاشى ليعود… هذه القصيدة محاولة لفهم العبث والحذر، والفجر الذي يأتي بعد الحيطة.



أرق العصفور


ويسألُ العصفورُ أخاه،

قريبًا من عشٍّ نقبته الأفعى،

وانطرحت بثقل شبعها

على ما تبقّى من زغب متناثر،

كأنَّ الجشع يكتب فصلاً من عبثٍ لا ينتهي.


وللموت هالةٌ من خشوع الروح

تُظلّل المكانَ برداءٍ لا يفنى.


لا رائحة تغادر الهواء،

والحزن لا يعلو حتى غصنًا من غصون الشجر؛

كلُّ شيءٍ يُعِدُّ نفسه لقصاصٍ يفلتُه النسيان.

ما أصعب أن يتحول الخوف إلى صمت،

وكلاهما موت بلا عنوان.


ستهبّ الرياح إن قُدّر لها أن تشقى،

وينهمر المطر إن قُدّر له أن يترك الفضاء،

ويصير قشُّ العشّ غذاءً للنمل،

ويصعد النمل طامعًا…

فالجشع يلد الانتقام، فيقتل الأفعى،

وتصير حكايةً لن يفهمها الزوال.


من الغباء أن تُلاحق شيئًا يتلاشى؛

فراغٌ يفضي إلى فراغ،

كأنك تطارد ظلًّا لا يثبت في عين تُبصر.

إنها قوة الخوف، تدفع بنا لنضيع ونصير ضحية.


أتفتّت من وهج الحيرة:

أبهذا العش جئنا؟

على قشٍّ وزغب نضحك،

متلحفين برحيق الساعات،

والريش يخفي عالمنا.


وكأننا أفلتنا من فم أفعى،

تحت يقظة أمّي،

التي تزاحم الأسوار بقلبها لئلا يضلّ أحد.


ما أجمل الطفولة،

حين يحرسها حذرٌ يفدي… ولا يساوم،

ولا يترك للأفعى حتى فحيحًا بلا أثر.


يا ليتنا نبني عشًّا على وسادة من حرير،

تنزلق عنها الأفعى،

كأن الموت ينساب على نفسه.


أو فوق قميص نومٍ لحسناء،

تركته للندى،

فصار يرسل عطراً يكفينا،

ويعلو بنا عرسًا في كبد السماء.


ما أجمل التمنيات… ولو كانت تفاهات.


أو هلمّ نجمع حصى، نصفه كبيضٍ مستتر،

فتظن الأفعى أن العصافير قد استوت،

فتبتلع، وتتثاقل حتى تهوي،

ولا تدري كيف هوت.


وهل يأتيها الموت، ولو لم تذنب؟


لا بهجة في الموت لأحد،

غير أنّ الخلاص…

يتزوّج الموت في حسم السكينة.


لم أجرؤ يومها أن أسأل أمي:

هل خُلقنا ضعفاء؟

ولم نرَ في العش خوفًا؛

حنانها ألين من نفَس وردة،

وقلبها يخفق لا شوقًا،

بل خشية أن تبتلعنا الريح،

فنطير… مثل فراشة، أو بذرة شجر.


هل لك قلبٌ كقلب أمك لتبني عشًّا،

والعالم يستشعر البؤس،

والأفاعي تتلوّن وتتلوّى على الأغصان،

وكلُّ شيءٍ صار يرزح تحت عبء الخيانة؟

وغربة الوفاء… هل صارت غبارًا محببًا؟


كيف نبني عشًّا على غصن نادوه حطبًا…

ليبتهجوا بالنار؟

وهم يشربون قهوة البراري.


ليتنا موجةً في بحر؛

تموت ألف مرة، وتلد ألف مرة،

والأم… صدر لا يفنى.

لا حبّ أصفى منه،

وكل حبٍّ نسعى إليه لنَهْرُب،

ليس حبًا بل خيبة.

لو عرفنا كيف ستكون النهاية، لما بدأنا.


طار أخوه، وحط فوق الأفعى،

ونقر عينها وقال لأخيه واثقًا:

«لولا الأخوّة وواجب الغفران،

لحزنت منك مدى العمر.

لكن كيف تحزن على الجرأة في الحياة؟

وأنت لا تدري من أي ضوء يأتي النهار.

ليتك تُبصر صورتك بعين المتفائل،

لا بعين الخوف والانكسار.


غادر إن شئت…

فبين القصرين طريقٌ ليس قصرًا،

بل بلاغٌ للحياة؛

ولا طريقَ في القصر؛

حتى الملوك يخشون الطرقات.


فأيُّ عشٍّ يحميك

إن لم تكن سيدًا على الطريق؟

اتّبع خطاك بين اليقظة والحكمة؛

فإن لم تكن أفعى،

فسيكون فوق الطريق صقرٌ…

فيه ظلُّ أفعى، وأنت الفريسة.»


طاهر عرابي – دريسدن

حين أحلق في سماء الغزل بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين أُحلِّق في سماءِ الغَزَلِ


حينَ أُحلِّقُ في فَضاءِ الغَزَلِ،

لا أَبْحَثُ عن نَجمٍ شارِدٍ،

بَلْ عنكِ…

كَأَنَّكِ الكَوْكَبُ الأَوْحَدُ

الذي يَعرِفُ طُرُقَ رُوحي،

ويَحمِلُها إلى ضَوْءٍ

لا يَغِيبُ ولا يَبْهَتُ.


ولا أَطيرُ بِجَناحَيْنِ،

بَلْ بِصُورَتِكِ؛

تَهْديني إلى جِهاتٍ

لم تَكُنْ تُرى،

وتُعَلِّمُني أنَّ الطَّيرانَ

ليسَ في السَّماءِ،

بَل في قَلْبٍ إِذا أَحَبَّ

صارَ مَدى.


وسَماءُ الغَزَلِ

لا تُشْبِهُ زُرْقَةَ الأَيّامِ؛

بَلْ تَحمِلُ نَبْرَةَ صَوْتِكِ

حينَ تُنادينِي،

فأَعودُ كَوَطَنٍ

أُعيدوهُ مِنَ النَّفْيِ،

إلى حِضْنٍ يَعْرِفُهُ

أَكثَرَ مِمّا يَعْرِفُ نَفْسَهُ.


وأُحَلِّقُ…

فَتَبْدو القَصائِدُ القَديمَةُ

أَوْراقًا يابِسَةً

لا تَحمِلُ مَعْنًى،

وأَنْتِ…

مَطَرُ الشِّعْرِ

الذي يُخْصِبُ لُغَتِي،

ويَمْسَحُ عَن قَلْبِي

غُبارَ الحَنينِ.


كُلُّ غَيْمَةٍ

تَهْمِسُ لي بِبَيْتٍ جَديدٍ،

وَكُلُّ بَرْقٍ

يُذَكِّرُني بِضَحِكَتِكِ

حينَ تُشْعِلِينَ اللَّيْلَ.

حَتّى الرَّعْدُ

كان يُصَفِّقُ لي،

فَصارَ يُصَفِّقُ

لانْبِهاري بِكِ.


وحينَ أَكْتُبُ…

لا أَكتُبُ، بَلْ أَتَنَفَّسُكِ؛

كَأَنَّكِ الهَواءُ الخَفِيُّ

الذي يُبْقِي الحُروفَ حَيَّةً

ولا يُرَى.


وحينَ أَهْبِطُ…

لا أَعُودُ إلى الأَرْضِ،

بَلْ أَعُودُ إِلَيْكِ؛

كَأَنَّكِ الجَناحُ

الذي لا يَسْقُطُ،

ولا يَدَعُني أَسقُطُ.


بقلم د. أحمد عبدالمالك أحمد

هذا أنا بقلم الراقي جمال زاب

 هذا أنا...

كلما أردت النوم...

ترهقني الأفكار...

أشتاق إليك...

في الليل الطويل... 

في صدى الهمسات...

تحت المطر... 

ورائحة الشوارع المبللة...

أتخيلك معي...

فنجوب الشوارع كوباني... 

معاً وهي مبللة بقطرات المطر...

وحين تهطل كثيراً...

تتشابك يدانا...

ونسمع من جديد...

اغنية رشيد صوفي...

حين ينزل المطر...

يتضاعف حنيني إليك...

هذا الوقت...

وأتخيلك معي...

وحدك في القلب...

أنت وابتسامتك...

عيناك والمطر أجمل حكاية...

عشتها...


          جمال زاب

موت نداء بقلم الراقي عادل العبيدي

 موت النداء 

—————————

أناديكِ… فتعالي

لا صوتَ يشبه صوتي في صمتِ الأموات

قتيلُكِ قد غدا مرتحلًا…

لا يحمل غير حقائبِ الوداع 

لم تسمعي صوتي… ولا تأبهي بعد الآنَ بنواقيسِ صراخي

لا تخافي… لا ترتعشي

من طيرٍ تقطّعَهُ النوى

وغابت عن ناظريهِ سُبُلُ النجاة

عصيّةٌ أمواجُ البحر

وأنتِ غريبةُ الأطوار

أكفُرُ سرًّا أوهامي

وأكفكفُ الدمع

بلا ألمٍ، ولا حزنٍ، ولا خوفٍ من حكاياتي

آهِ من الأقدارِ…

وآهِ من عصفِ أعصاري 

وآهِ على قلبٍ مزّقتهُ 

أناملُ الحِسان

فامضي… إذا ما شئتِ هجري

قد أضعتُ العمرَ في وهمِ أيامي 

وتركتُ خلفي ظلَّ نبض

يختفي مثل انطفاءِ أنوار

ما عاد في صدري سوى

قلبٍ تلظّى من جفاءِ الليالي

فإن أتيتِ… فمرحبا

وإن نأيتِ… فلا رجوعَ لِلتماسِ رجائي

ها أنا

أجمعُ أشلاءَ روحي 

أحملها على كتفِ آلامي 

وأعلنُ للغيبِ – بعدكِ –

أنّي انتهيتُ…

ولا أُناديكِ بعد اليومِ

فقد ماتَ النداءُ في دمائي 

—————————————-

ب ✍🏻 عادل العبيدي

الخمائل العابسة بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 !الخمائل العابسة 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


ما للخمائل قد تبدل لونها  

و غدت بدون جمالها المنظور ؟


عريت غصون من حلي باهر  

 و الجو أضحى في عبوس كسير 


و الريح تطرح دون أية مهلة 

أوراقها في وهدة ونمير  


صمت يسود رياضنا ووهادنا 

 و يثير أمرا قائما بضميري 


صمت يثير شبيبتي ولواعجي 

  كالموج يزحف ساعيا لمصيري   


 يا حمرة وسمت ربوعا جمة  

شيبت بصفرة شارد و ضمور 


   ضمت جمالا فائقا و تحيرا  

يسري بقلبي في أسى و سرور


لي في الخريف خريف عمري سلوة

تشفي الجراح بلمسها وشعوري


لي في السحائب والضباب متاهة  

لمنى تلوح و للسها و أثير  


لي في العزيف عزيف ريح تنبري 

رنم ينير مسالكي وعبوري  


يا حمرة وسمت فؤادي والمدى  

سكبت بعمقي عذبها و حبوري   


منحت وجومي وثبة و توقدا 

و سمت بحسي للعلا وزهور


في كهف قلبي لوعة وسعادة  

و تجهم من سطوة و فجور 


يا رب سعي للهناءة والرجا  

أمسى بطمس طغاتنا و عصور 


أنا في فؤادي عزة وترفع 

عن كل قزم صاغر وحقير  


ملأ المروج بمكره و دسائس  

تهوي بروعة وادع وجسور 


مات الجمال بعمقه وشعوره  

و سطا كسطوة فاتك محذور  


أنذا رونت بعين قلبي للضيا   

و لصمت رحب مثلج لصدور   


يا روعة الأشجار وهي شوامخ  

صمدت لريح صرصر و شرور  


و تفتحت أعماقها بتلهف  

تجني مآثر كوننا المغمور  


ما فت فيها زمهرير داهم  

كلا ولا هطل الردى بعبور


ملأ الوجود وقاحة و دناءة   

أوغاد عصر مظلم و ضرير 


باعوا الكرامة بالدناءة والخنى   

و بمسلك مسترذل مقرور


طوق فصولي و الملاعب كلها   

و ضياء شمسي والرجا وزهوري   


أنا كالبلابل في المحبة والهوى 

و وروده بعبيرها المنثور  


ضمت حناياها الربيع بشدو ه

و وروده ببهائها و عبير 


من قبضة الريح العنيدة مولدي  

و هناءتي و سعادتي و سروري  


سحقا لأقزام العصور وويلهم 

من خسة ودناءة ومصير   


عبثا سعوا لتحطمي وتبعثري  

أنى لطرق أن ينال صخوري ؟


أنا بالمزايا الغر ضوء صباحنا  

و رنيم خلد باهر و أثير   


سحر الخمائل في فؤادي قائم  

!!! أعظم بكون فضائل و جسور

أحلام بلون البلور بقلم عبد الأمير السيلاوي

 أحلام بلون البلور

تحلق أحلام وَرْديَّة

مع الفراشات

كل غَدَاة

تطَوَّفَ بين الأزهار

في بستان سني العمر

زرعت وردة

تحمل اسماً

وتحمل رسماً

وتعزف نغماً..

في مساء

كل خميس

نتَجَرْمَزَ كحبات الرمل

على مائدة العشق

نقرأ قصائد جَوًى

نَشَدَوا لغد بَهِيج

احلام بلون البلور

كقطرات الندى

تلوح

اسرارها

تطوف بين الجميع

وتلامس الأَلْبَابٌ

تآنَسَ الشُعُور

تحمل إكليل ورود بيضاء

وترسم لوحة أَبَدِيَّة

عند نسمات السَحَر

مِنْ يَوم الجُمعة

مع صوت اذان الفجر

نتَنَقَّى ببلال الوضوء

لنبعد تعب الايام

مع تراتل اِبْتِهال الفرج

بصُدَاح جماعي

سبوح قدوس

أشملنا بألطافك

لنورق من جديد

في رَوْضَة الفردوس

لنعطر السماء

مع دعاء الندبة

مع طلعت القمر

مُونِق

في دنيا قتلها السهاد

من ايام الصخب

لتروي عطش الغربة

من المناهل 

الروية

بقلمي

عبد الأمير السيلاوي


21/6/2024

اللحظة مورقة بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 اللَحظَةٌ مُورِقَةٌ

🌿🌺🌿


اللَّحْظَةُ مُورِقَةٌ


وأَمامِي إِطَارٌ مُعَلَّقٌ


يُطِلُّ مِنْهُ مَاءٌ وَلَوْحَةٌ،


نَخْلَتَانِ تَمْتَدَّانِ فِي الضَّوْءِ


وَتَرْفَعَانِ رَايَةَ انْتِصَارٍ هَادِئٍ.


🌿🌺🌿


بَحْرٌ أَزْرَقُ


لا يَضِيقُ بِمَدَاهُ،


وَشَاطِئٌ مِنْ تِبْرٍ


يَسْتَرِيحُ عِنْدَهُ مَرْكَبَانِ:


🌿🌺🌿


أَحَدُهُمَا يَمْضِي بَعِيدًا،


يُغَنِّيهِ الْمَاءُ


فَيَمِيلُ عَلَى دَغْدَغَةِ الْمَوْجِ


رَاقِصًا كَأَنَّهُ فِي حَضْرَةِ الطُّمَأْنِينَةِ.


🌿🌺🌿


وَالثَّانِي عِنْدَ النَّخْلَتَيْنِ،


يُغَافِلُ الرَّمْلَ بِمِجْدَافِهِ


وَيَرْتَقِبُ الْخُطْوَةَ الْأُولَى


لِعَائِدٍ مِنْ حُلْمٍ أَوْ قَادِمٍ بِالْحَظِّ الْجَمِيلِ…


وَرُبَّمَا كُنْتَ أَنْتَ،


لِتَفْتَحَ لِي بَابَ الدَّهْشَةِ


وَنَمْضِي مَعًا


فِي لَيْلٍ لا تَنْتَهِي زُرْقَتُهُ.


🌿🌺🌿


بِقَلَمِ ✍️ سُلَيْمَان بِن تَمَلِّيست


جَرْبَة في 2025/11/27


الْجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّةُ

أحبك جدا بقلم الراقية نعمت الحاموش

 "أحبّك جدًا …ملاكي الجميل"…

وجموح عشق…

يغزو أرقي..

وأصداء حروف..

ترهق رؤاي…

يعتنقها وجهي…

وسمعي..وماضيَّ…وحاضري..

وتتغاوى بها وحدتي..

لم أؤسرْ في سحر أخضر..من قبل..

لمْ تسجدْ فيّ حلاوة أسرار..

لم أولد في كلمات..من قبل..

كلمات لي…

ونبض لي…

نبض بنفسجيّ الهوى…

عبِق اللون…

غريب كقوس قزح..

عند الفجر…

أعتقني..يا آسري…

لأحبّكَ …أكثر…

نعمت الحاموش/لبنان

نذر الألم بقلم الراقي علي عمر

 نُـذُرُ الألَـمِ

أيَّامٌ مَريرةٌ

 جَرداءُ منَ الحُبِّ و السِّلامِ 

تنذُرُ بقَحْطٍ

بسِنينَ عِجافٍ 

كتَعويذةٍ ساحِرةٍ شَمْطاءَ 

لَعَناتُ حِقْدِها المسعورِ

سُـمٌّ زُعافٌ 

آلامُ جُوعٍ

لَظىً ينهَشُ الأحشاءَ 

يُبعثِرُ رَمادَ الأملِ 

بصَمْتٍ و حَسْرةٍ و بُكاءٍ


//علي عمر //