الجمعة، 24 أكتوبر 2025

أحلم أن بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 أحلمُ أن..


أحلمُ أنْ أغفو بلا وجَعٍ

أنْ يستريحَ القلبُ إنْ نَفَسا


وأحلمُ أنْ ألقى على يَدِها

دفءَ الحنينِ، ورقّةَ اللمسا


وأحلمُ أنْ أُمسي بلا قَلَقٍ

كالطيرِ يحلمُ في الفضا رمسا


وأحلمُ أنْ يسقي الغمامُ دمي

حتّى يُعيدَ لنبضِهِ الحِسّا


وأحلمُ أنْ تبقى المقاهِي على

ضوءٍ يُؤانسُ صمتَها الأمسا


وأحلمُ أنْ تبقى الطفولةُ في

أحلامِنا... لا تعرفُ البؤسا


وأحلمُ أنْ نبني على أملٍ

وطناً يُضمّدُ جرحَهُ نَفَسا


وأحلمُ أنْ تأتي القصيدةُ من

ملحِ الدموعِ، فتُثمرَ الغرسَا


وأحلمُ أنْ

حين انتهي وجعًا...

ألقى طريقي أو أعودَ نِسيا


رمسا#سكوناً-صمتاً-هدوءاً عميقا


حمدي أحمد شحادات...

حبيبي المصطفى بقلم الراقية سلمى الأسعد

 حبيبي المصطفى

المصطفى المحمودُ جاءَ مهلِّلا

فتنادتِ الأكوانُ كي تستقبلا


 قد شاقَها زمنٌ يواكبُ حسنَهُ

 ومجيئُهُ جعلَ المحاسنَ أجملا


سعتِ الخلائقُ مذْ أطلَّ بنورِهِ

 في دربِهِ فرأتْ ضياءً مذهلا


وتطهَّرتْ من كفرِها وجحودِها

يا سعدَها بمحمدٍ إذْ أقبلا


يا منبعاً للحبِّ في إشراقِهِ

الكعبةُ اختالتْ باثوابِ العلا


مذْ أُخبِرتْ أنّ الحبيبَ بقربِها

لم تستطعْ لسرورِها أن تُمهِلا


حنَّتْ زواياها لوعدٍ صادقٍ

 أن تُكسرَ الأصنامُ أن تتجنْدلا


لو شاهدتْ عينٌ له تدنيسَها

   هبٍّ الخليلُ مدافعاً ومقاتلا


   لكنّ ربكَ قد اعدَّ محمداً

فإذا الامينُ يعيدُ طهراً كاملا


صلوات الله وسلامه وبركاته على المولود رحمة للعالمين

محمد الحبيب والقائد والنور وخاتم النبيين 

وسلاما 

عطرا للكعبة المشرفة.

عيون المها بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 عيون المها

******* 

فؤادي لماذا أضعت المنى 

                  وصرت تغني عيون المها

تأسفت للحب و فات الأوان

                   فهلا اتعظت بأهل النهى

فبعد الرصافة بعد النجوم 

                     فكيف تعود وتأتي لها

تصبر فؤادي على ما أتى

           فما ضاع منك مضى وانتهى

********** 

أتيت تخاطب أطلالها 

                    كأنك لا تدري أحولها 

عقود مضت ليتها ما مضت

              تحن و تبكي على عهدها

أضعت حبييبا فضاع الهوى 

                فهيىء لروحك أوتارها 

لتعزف لحن الضنى والعذاب 

               وتبكي صباها و أحبابها 

***********

أتيت إلى النبع فات الأوان 

        وضاع الشباب وضاع الزمان 

هناك التقينا هناك جلسنا 

            وأطلقنا للحب كل العنان 

فما ضاع منك مضى لن يعو

    د تلاشى الرجاء وخاب الرهان

فضمد جراحك ضاع الهناء 

         ولا تبك صار وليت و كان

************

توضأ من النبع و انسى العذاب 

        و رطب فؤادك عند الشراب 

ولا تبك كم طال عهد البكاء

        ولا تبك دهرا تولى و غاب

فأنى تعود عهود الصبا فأنى 

                 تعود عهود الشباب

فكل الحياة ظلال تزول 

  ويبقى الجميل ويبقى الثواب

.............

بقلمي .الشاعر . عبدالسلام جمعة

ناي الغياب بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 نَايُ الغِيَابِ


في ظِلِّ النَّدَى،

تَغْفُو أَحْلَامُ النُّورِ

عَلَى كَتِفِ السَّحَابِ.

تَنْحَدِرُ أَنْفَاسُ الصَّبَاحِ

مِنْ نَايِ الرِّيحِ،

تُرَتِّلُ حِكَايَةَ قَلْبٍ

ضَلَّ فِي أَسْطُرِ الغِيَابِ.


يا سَاقِيَ الزَّمَنِ،

هَلْ مَا زِلْتَ تَسْقِي الأَمَانِي

مِنْ كَأْسِ النُّجُومِ؟

هَلْ مَا زَالَ الحُلْمُ

يَمْشِي حَافِيَ القَدَمَيْنِ

فِي أَزِقَّةِ الشَّوْقِ؟


أُرَاقِبُ عُصْفُورَ الحَنِينِ

يَرْسُمُ عَلَى فُرُوعِ الغَيْمِ

أُغْنِيَةَ الرَّجَاءِ،

ثُمَّ يُغَادِرُ،

وَفِي جَنَاحِهِ أَثَرُ الدَّمْعِ،

وَعِطْرُ الوِدَاعِ.


أَمَّا أَنَا،

فَأُقَلِّبُ أَيَّامِي كَأَوْرَاقٍ عَطْرَةٍ

تَبَلَّلَتْ بِصَمْتِ الِانْتِظَارِ.

أُحَاوِلُ أَنْ أَسْتَدْرِجَ زَمَنًا نَائِمًا

بِأُغْنِيَةٍ نَاعِمَةٍ،

فَتَهْرُبُ مِنِّي كَلَحْنٍ مَكْسُورٍ

فِي نَايٍ قَدِيمٍ.


يا أَنْشُودَةَ المَسَاءِ،

قُولِي لِلرِّيحِ

أَنْ تَتْرُكَنِي فِي هُدُوءِ الدُّرُوبِ،

فَقَدْ تَعِبَتْ خُطَايَ

مِنْ مُطَارَدَةِ ظِلٍّ لَا يَعُودُ.


هَلْ يَعْرِفُ القَمَرُ

كَمْ نَزَفَ اللَّيْلُ مِنْ عَيْنِي؟

هَلْ يَدْرِي النَّجْمُ

أَنَّ كُلَّ ضَوْءٍ فِي السَّمَاءِ

يُشْبِهُ نَبْضَهُ الَّذِي فَارَقَنِي؟


يا سَاقِيَ البُسْتَانِ،

إِنْ مَرَّ طَيْفُهُ لَيْلًا،

فَقُلْ لَهُ:

إِنَّ الوَرْدَ لَمْ يَنْسَ يَدَيْهِ،

وَإِنَّ الرِّيحَ لَمْ تَزَلْ

تَحْمِلُ فِي صَدْرِهَا صُورَتَهُ،

وَإِنَّ القَلْبَ —

مُنْذُ رَحِيلِهِ —

يَكْتُبُ كُلَّ صَبَاحٍ

قَصِيدَةً مِنْ مَاءِ الذِّكْرَى.


بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

تراتيل الحزن بقلم الراقي سعيد العكيشي

 تراتيل الحزن

-----------------

حينما تثاءبت الحياة

من فمها الأدرد،

فردت الريح أجنحتها المكسورة،

مطّ السحاب شفاهه

هطل السراب…،


بقى الفراغ يمشّطُ أكتافَ المقاعد،

يسألُ المدى عن أسمائنا

يهمس الصمت:

ابتلعها الحزن وخبأها 

في أحراش النسيان

وأنكر الحاكم حدوث الجريمة،

ووضع جثامين أحلامها

في توابيت صدورنا

كجلاميدٍ ثقيلة. 


ومشت الشمس فوق رؤوسنا

على عكاز من عمىٰ

تعثرت بعكازها 

وفقأت عينها.


النهار سكن الظلام

وفاض الظلام بالظلام 

فتلمست وجوهنا أصابع الخراب،

ونصبت الكآبة خيامها

على قلوبنا،

وأغلقت النوافذ عيونها باليأس،

وبقت الحياة تئن 

فوق قبور أحلامنا.


ناديناها بأشداق الصبر،

أجابت تراتيل الحزن

من فوهات البنادق

ومن ثرثرة الحنين.


  سعيد العكيشي/ اليمن

الإنسان الذي تذكر نفسه بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 🛡️**الإنسان الذي تذكر نفسه**🛡️


– المقدمة: "قبل أن يُسمّى الإنسان"

  

في البدءِ، لم يكن صوتٌ ولا صمت،

بل وميضٌ يتأملُ ذاتهُ في مرآةٍ من اللاشيء.

ومن ذلك التأمل، انبثقَ الوعيُ كقطرةٍ من نورٍ تسألُ:

من أنا؟


وحين سُمّيَ الإنسانُ،

كانت التسميةُ محاولةً من النورِ ليتذكّر نفسه.


منذ ذلك الحين،

وهو يمشي بين العتمة والمعرفة،

يجمعُ المعنى من فتاتِ التجارب،

ويغزلُ من جهلهِ خيوطَ الحكمة.


ظنَّ أن الحقيقةَ في البعيد،

فأقامَ المعابدَ نحو السماء،

ونسِيَ أن أولَ بابٍ إلى الغيبِ

يُفتحُ من الداخل.


حتى إذا أرهقهُ السؤالُ،

وسكتتْ الأصواتُ حوله،

سمعَ الهمسَ القديمَ في أعماقه يقول:

ما تبحثُ عنه، يبحثُ عنك.


فأدركَ أن اللهَ ليس فكرةً تُدرَك،

بل حضورٌ يمرُّ في كلّ ما يُضيء.


تذكّرَ نفسه —

لا كما تصفهُ المذاهب،

بل كما تراهُ الدهشةُ الأولى:

ومضةُ وعيٍ تسيرُ على قدمين،

وشاهدٌ صغيرٌ على المعجزةِ التي تتكرّرُ كلَّ لحظةٍ.


ومن تلك الذكرى،

انفرجَ الوجودُ في داخله،

وصارَ كلُّ ما حوله صلاةً لا تُقال،

بل تُحَسُّ، كما يُحَسُّ النورُ في القلب.


-----

- يتبع/#الأثوري_محمد_عبدالمجيد... 2025/10/24

ظننت السوء بقلم الراقية سماح عبد الغني

 ظننت السوء

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


ظننت السوء بي 

دون أن تدري أسبابي

حكمت علي بالخيانة وكأنك لم تعرفني يوماً 

التزمت الصمت والهدوء 

وبعثرت السكينة بصوت عالي 

كنت القاضي والنيابة وحكمت دون دليل 

 وبرهنت أنت بعريضة وهمية بالحكم والعقاب 

هل كنت تحبني حقا أم كان إعجابا ؟! 

هل كان ما بيننا سرابا وأنا لم أكن أعلم ؟! 

كيف تحكم وتكون الجلاد وتنفذ العقاب 

ماذا تعلم أنت عن أسبابي ؟؟ 

يقولون فى الحب

 أن تفهم وتدرك الحبيب دون أن تتطلب 

وأن تعاتب وفى العتاب محبة 

وأن تسأل عليه إن غاب عنك 

وكيف حالك كانت ستعلمك سببه 

إن تفترض فيه النية الطيبة قبل الظن السئ

أن تفعل المستحيل كي يظل العمر لك 

ظننت السوء بي

وكنت القاضي والنيابة والجلاد دون تهمه 

حكمت دون بينه ودون دليل على ذنب

حكمت بالموت والقهر والعقاب كان تركك

من جعلك بكل هذه القسوة!!

من علمك تجرح مشاعر صادقة دون رحمة!! 

من علمك تخسر قلبا وروحا أحبتك حقا 

خسرت وخسرت وكانت الخسارة صمتك 

خسرت وأمت قلبا وروحا أحبتك دون شرطا 

ظننت وكان كابوساً 


أريد الخروج منه ولا أريده يقظه

محبة الرسول بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 محبة النبي

(صلى الله عليه وسلم)

==============

قالوا محبة أحمد

بالرقص أو قل بالطرب

أو بالموالد يا فتى 

قلت الحقيقة ذي عجب

ما كان أحمد عاطلا

عن ذكر رب يا عرب

ما كان أحمد يرتمي

عند المقابر ينتحب

ما كان أحمد ممسكا

بالطبل أو كان يثب

بل كان أحمد عابدا

قد كان يتلو للكتب

قد كان أحمد فارسا

للكفر قاتل لم يهب

قد كان أحمد ذا تقى 

قد كان نورا ولهب

إن كنت ترجو حبه

فالحق به أني ذهب

إن كنت ترجو قربه

فاجعل هواك لما رغب

هذا الذي في شرعنا

ما غير ذلك يا محب


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

في حضرة الزيتونة الكنعانية بقلم الراقي سمير الخطيب

 من إلهام الصورة

#في_حضرة_الزيتونة_الكنعانية


أيتها الزيتونة،

يا معبود الأرض الأول

يا شجرة عشتار التي غُرست 

قبل أن تُكتب الأساطير.


جذورك تشرب من دم الكنعانيين

ولحاؤك منقوش بأسماء الآلهة القديمة

أنتِ الشاهدة على ميلاد الحضارات

وعلى موت الغزاة.


كالفينيق الذي يُحرق ألف مرة

ثم ينهض من رماده

تقفين... 

محروقة، مكسورة، جريحة

لكنك في كل ربيع

تُخرجين من جرحك غصناً جديداً.


في غزة،

حيث تتساقط النجوم من السماء كالحجارة

وحيث الأرض تبتلع أطفالها ثم تلدهم أشجاراً

تبقين أنتِ... 

المعبد الأخير

الصلاة التي لا تنقطع.


هم يأتون بآلهة الحديد والنار

بأساطيرهم المزيفة

يدّعون أن الأرض لهم

لكنك تعرفين الحقيقة:

التراب لا يكذب

والجذور أصدق من كل الروايات.


أيتها الزيتونة العجوز،

يا سيدة الصمود

يا كاهنة البقاء

علّمينا كيف نصير جذوراً

لا تُقتلع حتى لو اقتُلعت الأرض.


والنور الذي ينفجر من صدرك

ليس مجرد شمس

إنه روح الأبطال تصعد

إنه صرخة المقدسات

إنه غزة تولد من جديد

في كل صباح

كطقس أزلي

لا ينتهي.


فلتحترق الأرض ألف مرة

ولتنزل السماء ناراً

أنتِ باقية...

كما بقيت الأسطورة

كما بقي الاسم

كما بقيت فلسطين

في قلب كل من يؤمن

أن الح

ق لا يموت

حتى لو مات كل شيء.


سمير الخطيب - أفكار وخواطر

رهين النكبات بقلم الراقي اسامة مصاروة

 رهينُ النَّكَبات

ملحمة شعرية في 450 رباعية (إصداري السابع والثلاثون) تروي نكبات فلسطين من بدايتها وحتى الآن تأليف

د. أسامه مصاروه

الجزء الأوّل

1

كانَ لَنا في ذلكَ الزَّمنِ

بيْتٌ سعيدٌ دونَما مِحَنِ

كانَ مُسالِمًا وَسُكّانُهُ

يحْيَوْنَ في أمْنٍ بلا فِتَنِ

2

بيْتٌ تَقَدَّسَتْ مرابِعُهُ

حتى تَطَهَّرَتْ منابِعُهُ

بيْتٌ غدا بينَ الأَنامِ رُؤَى

لمَّا توَهَّجَتْ شَرائِعُهُ

3

بيْتٌ تَرَبَّعتْ منازِلُهُ

على ثرًى سمَتْ شَمائِلُهُ

بيْتٌ تلأْلَأَتْ نوافِذُهُ

وَفوَّحتْ مِسْكًا خمائِلُهُ


4

بيْتٌ تراءى لِيَ كالضَّيْعَةِ

بيْتٌ جميلٌ حسَنُ السُّمْعَةِ

مُشَرِّفٌ للْأَهْلِ والْعَرَبِ

لِما بِهمْ مِنْ سامِقِ الرِّفْعةِ

5

كانوا موحَّدين بحبِّهمْ

أرضًا عزيزةً على ربِّهمْ

بل وعزيزةً على قوْمِهمْ

ليسَ فقطْ على بني شعْبِهمْ

6

فَأَرْضُنا مُقدَّسٌ صَخْرُها

ترابُها هواؤها برُّها

هِيَ الصَّفاءُ والنَّقاءُ هِيَ

الْحُسْنُ الَّذي عَظَّمَهُ بَحْرُها

7

هي الْجمالُ مِثْلَهُ لنْ تَرى

عُيونُ جِنٍ أوْ عُيونُ وَرى

بورِكْتِ يا أرْضًا مُميَّزَةً

بِكُلِّ ما يَنْبُتُ فوقَ الثَّرى

8

فَكيْفَ لا يطْمَعُ فيها الْعِدى

على مَدى الأَعْصُرِ لكنْ سُدى

إذْ كانَ في أُمَّتِنا قادَةٌ

قدْ قدَّموا أرواحَهم للْفدى

9

وكُنتُ في بيْتِيَ ذا هيْبَةِ

وَأيْنَما سِرْتُ بلا رَهْبَةِ

أَمْشي وَأمْشي رافِعًا هامَتي

وقامَتي حتى وَفي غُرْبَتي

10

لمْ أَنْتَكِسْ يوْمًا بِرغْمِ الأسى

برَغمِ ظالِمٍ عليَّ قسا

ما زِلْتَ في الْقلْبِ أيا وَطَني

وها هُوَ الْمِفتاحُ حيْثُ رسا

11

وَكُنْتُ كالنِّسْرِ أُحِبُّ الذُّرى

لا عيْشَ لي في ظُلُماتِ الْوَرى

وَكلُّ ما أُنْجِزُهُ ناجِعٌ

ولمْ أَجدْ مَنْ بِاجْتِهادي ازْدَرى

12

قدْ كانَتِ الْجَنّةُ لي نُزُلا

وَلا أريدُ غيْرَها بَدَلا

فلْيَسْمَعِ الطاغوتُ مهْما طَغى

لنْ أَبْتَغي عنْ موْطِني حِوَلا


13

وكيْفَ أبْتَغي وَروحي بِهِ

ألَمْ أَعِشْ فقطْ على حُبِّهِ

هلْ يُنْكِرُ الْموْلودُ أمًا لَهُ

أوْ يبْرَأُ العاشِقُ مِنْ قلْبِهِ

14

كانَ أبي إمامَ جامِعِنا

وَمُشْرِفًا على مَجامِعِنا

كُنا جميعًا في عُرىً صلْبَةٍ

أسمى مَزايانا وَأّطْباعِنا

15

والحُبُّ قدْ كانَ يُميِّزُنا

والودُّ كمْ كانَ يُعَزِّزُنا

فلا نِفاقٌ بيْننا يُسْمَعُ

ولا إشاعاتٌ تُقَزِّزُنا

16

حتى وكُنا نجْهَلُ الْحَسَدا

وَنَمْقُتُ الْخائنَ والْمُفسِدا

في أرضِ غيْرِنا فَكيْفَ لَنا

أنْ نرْتَضي كِليْهِما سَنَدا

17

وَحْدَتُنا وَصَفُّنا واحِدُ

والْكُلُّ للرّبِ فَقطْ ساجِدُ

نعْمَلُ جاهِدينَ في أرْضِنا

ما بيْننا أوْ حوْلَنا حاقِدُ

18

ننهضُ باكِرًا لِكيْ نُمجِّدا

نركعَ للرَّحْمنِ أوْ نحْمَدا

ثُمَّ إلى أرزاقِنا نَخْرُجُ

معْ أنَّ بعْضَنا بَدا مُجْهَدا

19

وكنتُ أصْحو معْ أَبي باكِرا

وكُنتُ أبقى خلْفَهُ سائِرا

إذْ لمْ يكنْ مسجِدُنا نائيًا

ولمْ أكُنْ بِبُعْدِهِ شاعِرا

20

كانَ أبي بالفعْلِ بي يفْخَرُ

وكنْتُ دائمًا بِهِ أكْبُرُ

إذْ كانَ صالِحًا ذا نخْوَةٍ

وكانَ وفيًا ولا يَغْدُرُ

21

لمْ يعْرِفِ الزُّورَ ولا الكَذِبا

ولمْ يكنْ يكتُبُ الْخُطَبا

علّامَةً كانَ بِهِ عِفَّةٌ

حتى وَكانَ يعْشَقُ الأدَبا

22

هُوَ الَّذي بالْفِكْرِ حَبَّبَني

حتى إلى الْكُتّابِ قرَّبَني

أحْبَبتُهُ جِدًا وَلمْ أَزَلِ

أبي الَّذي بالْحُبِّ أدَّبّني

23

كانَ تقيًا مؤْمِنًا وَرِعا

للناسِ كانَ كلُّ ما جَمَعا

حياتُهُ للْخيْرِ كرَّسَها

لمْ يبْقَ إلّا ما أَبي صَنَعا

24

والناسُ طبعًا قد أحبّوا أبي

وَخاصَةً لِرَفْضِهِ الأجْنَبي

هذا الذي غدْرًا إليْنا أَتى 

مِثْلَ غِراءٍ لَزِجٍ لَزِبِ

25

في يوْمِ جُمْعةٍ وَفي الْمسْجِدِ

كانَ أبي بصوْتِهِ الُمُرْعِدِ

يرْفُضُ مَنْعَ الناسِ مِنْ سَفَرٍ

لِأَيِّ أمْرٍ خارِجَ الْبَلَدِ

26

قامَ أبي بِشَتْمِ قادَتِهِمْ

ولمْ يَخَفْ مِنْ شَتْمِ سادَتِهِمْ

بعْدَ أَنِ انْتَهى خِطابُ أبي

قاموا بِسَجْنِهِ كَعادَتِهِمْ

27

وبَعْدَ أنْ أُفْرِجَ عنْ والِدي

عادَ بِنفْسِ الْموْقِفِ الصّامِدِ

رُغْمَ مُحاولاتِ إذْلالِهِ

لِلْحَدِّ مِنْ مَقامِهِ الرَّائِدِ

28

حقًا أنا الآنَ أحِسُّ بِهِ

بعْدَ رُجوعِهِ إلى ربِّهِ

معْ أنَّني لمْ أنْسَهُ مُطْلَقًا

أنا بِحاجَةٍ إلى حُبِّهِ

29

كانتْ بِلادُ الْعُرْبِ في صحْوَةِ

من بعدِ نومٍ رُبّما غَفْوةِ

لمْ يَعُدِ الْمُحتلُّ يُرْهِبُنا

بما لهُ من باطلِ السَّطْوَةِ

30

بِصدْرِنا العاري نُقابِلُهمْ

بصَخْرِ أرضِنا نقاتِلُهمْ

رصاصُهمْ ما كانَ يُرْهِبُنا

بِوَحْدَةٍ كُنّا ننازِلُهمْ

هذه ملكتي بقلم الراقي محمد كافي

 ......هذه ملكتي..

كيف النجاة من حسنها الشقراء 

كيف وأنا أعشقها ملكة النساء 

عيناها كما السحر لناظرها والحاجبان حدّهما فناء 

فويل لمن أصابه سهمها ليس له ترياق ولا دواء 

والشفتان الرقيقتان باب جهنًم ليس لوالجها قطعا شفاء 

صفيّ اللؤلؤ كما الثلج ناصعا بهاء ا

كلّ المحاسن فيها تجمّعت تربّعت على عرشي ملاك السماء 

بجفون دافنة تسحر ناظرها وتسلب عقول العقلاء 

بدر مكتمل في ليلته زاد الكون جمالا وبهاء 

من عطرها تنتعش الأرواح ولمستها تزيل الكآبة والعناء 

جدول عذب بهاؤها ربيع بعد الشتاء 

الأقلام والعرب والعجم عجزوا عن وصفها ملكة النساء كأنٌ كلٌا النسوة خلقن من طين وخلقت من نور وضياء 

محمد ال

كافي. م.خ...

هواجس ليلي بقلم الراقي السيد الخشين

 هواجس ليلي


من طول ليلي 

يناديني حنيني 

وترهقني ظنوني   

والماضي 

يعود شريطا أمامي 

وأشتاق لأيامي الخوالي  

صرت وحدي 

أعانق وجدي 

ووجعي يتعبني 

وقلبي يخفق يناديني 

لأقترب 

من أحلام المنى 

وقد أصبحت ذكرى 

وأنا هيمان 

في واد الأشجان 

لست أدري أين أمضي 

ليت الزمان يعود يوما 

وينتهي كابوس هواجسي 

وأنام بكل اطمئنان

وأحلامي تعود

وأنا في عالم الوجود

أسقي الورود

ليوم موعود


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

الخميس، 23 أكتوبر 2025

رحلة النفس إلى أبدها بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #رحلة النفس إلى أبدها

#شعر ناصر إبراهيم


نَفْسٌ تُطِلُّ إلى آمالِها غَرَضُ 

تَرْنُو بِشَوقٍ إلى ما تَحْتويهِ يَدُ


تَمضي ورَغمَ عَناءِ الدَّهرِ مُقبِلَةً 

والصَّبرُ زادٌ إذا ما أُرهِقَ الجَسَدُ


تَرجو مَسارِجَ نُورٍ في مَفازَتِها 

والحُلمُ يَحيا إذا ما أشرَقَ الأبدُ


تسمو سبيلاً إلى العُلياءِ صاعِدةً 

كالبَدرِ يَسطَعُ لَيلًا ثُمَّ يَرتَقِدُ


لا يَثنِها عاصِفٌ في الدَّهرِ إن طَمَحَتْ 

فالطَّودُ يُقصَدُ مهما راوَغَ الجَلَدُ


إنْ عاقَها اليأسُ لم تَركَعْ لِغَفلَتِهِ 

لكنَّها شامِخاتُ العَزمِ تَعتَمِدُ


والقلبُ يَخفقُ في دربِ الكِفاحِ إذا 

ضاعَ الأنانُ وباتَ الصَّبرُ يُفتَقَدُ


تُزجي خطاها على دربِ العُلا ثِقةً 

فالمَجدُ غايَتُها والعِلمُ مُرتَفَدُ


تَسري كَما النَّجمُ لا يَخشى غُيومَ دُجىً 

إذْ يَسطَعُ النورُ في الظَّلماءِ مُعْتَمِدُ


وتهتدي في مَسيرٍ لا مُلاذَ لَهُ 

إلّا اليقينُ الذي في صدرِها وَقَدُ


تَسمو على الوَهنِ إنْ نالتْ عزيمتَها 

جُرحٌ غدا بالرجا ما راعه الجَلَدُ


فالنَّفسُ تَعلو إذا آمالُها عَظُمَتْ 

والعزمُ دربٌ إلى ما يَبلُغُ الأبدُ


تَرنو النجومُ إليها في تَطلُّعِها 

كأنَّها بينَ أفلاكِ السما وَتَدُ


إنْ جارتِ الريحُ لم تَثنِ العزيمةَ بل 

زادَ الثباتُ وعزْمُ الحرِّ يفتَئدُ


تَمضي كأنَّ خطاها في العُلا عَلَمٌ 

يَهفو لهُ مَن طَوى الأيّامَ مُجتهدُ


والخَيرُ يَبقَى لِمَن في الدَّربِ غايتُهُ 

عِلمٌ ونُورٌ به الأرواحُ تَستَنِدُ